TODAY - February 28, 2011
منظموا جمعة الكرامة: سنتظاهر الجمعة من أجل حياة أفضل
ايلاف
واليوم قال ناشطون عراقيون سينظمون تظاهرات "جمعة الكرامة" الجمعة إنهم سيقفون دقيقة حداد على أرواح كل القتلى الذين سقطوا يوم جمعة الغضب العراقي"، قتلى الحرية والحرمان من أقصى مدن شمال العراق في السليمانية حتى ابعد نقطة من حدود".
وقتل الجمعة الماضي 9 متظاهرين واصيب حوالي 80 اخرين في مصادمات بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب في انحاء البلاد. وأضافوا في بيان وصلت "ايلاف" نسخة منه اليوم "هم ليسوا قتلى حرب تحت واجب عسكري او صدفة، ولم يكونوا في قضية دينية او سياسية، إنهم قتلى وطن محروم ومظلوم كانت مرجعيتهم هي العراق الذي قرر شبابه اليوم أن لا تذهب تضحيات أبنائه الى النسيان أو الى تهمة الشغب".
واوضحوا ان الاحتجاجات المقبلة "جمعة كرامة يخرج فيها العراقي ويطالب جيشه الذي أرادوه أداة قمع لأبناء الشعب بالاعتذار مما حصل، نريد من الجيش ان يعود لأهله ويحمي المتظاهرين وبدل أن يمطرنا ويستفزنا بالقنابل الصوتية أن يعزف " مارش الشهداء " لكي نقف كلنا دقيقة صمت وفاء وعرفانا لشهداء لم يعرفوا من وطنهم غير الحصار ثم الاحتلال والإرهاب وعنف السياسية وكذبها... شباب خرجوا من اجل أن يحلموا ويطالبوا بحياة أفضل بحياة مواطنين لبلد بثروات هائلة".
وقالوا ان العراقيين سيصلون صلاة الكرامة صلاة هي رثاء يليق بالشهداء ويليق بكرامة الحرية التي صودرت وقمعت بشكل بربري لم تخجل لا الحكومة ولا البرلمان ولا أية كتلة سياسية مما حصل يوم 25 شباط وتعتذر.. نعم تعتذر من الفضيحة التي شاهدها وأدانها العالم كله، فضيحة القمع والقسوة والوحشية التي احالتنا الى صور مؤلمة من قمع النظام الفاشي بكافة أشكاله من تحليق الطائرات والرصاص الحي وخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع وتعليمات منحطة لسيارات الإسعاف وسيارات الدولة برفض إنقاذها لأي مصاب وعصي الموت الكهربائية واعتقالات عشوائية وأخرى منظمة بمخبر سري طالت العشرات من المتظاهرين وعلى رأسهم الناشطين والمدافعين عن الحقيقية من الإعلام المستقل وطرق التعذيب المهينة والمنافية لكل الأعراف التي تعرض لها المعتقلون".
وأضافوا ان "كل هذا حصل العام للقوات المسلحة يشيد بالأداء القمعي لقواته الامنية والعسكرية في العراق (الديمقراطي الجدي) فيما المرجعية التي كانت عكازة هذه الحكومة وأشادت بأداء المتظاهرين".
وقالوا "أما البرلمان الذي انتخبناه فهو لم يخرج عن نطاق التصريحات الإعلامية التي تطالب بلجان تحقيقية وتنتظر النتائج لكي يحدد موقفه من المقصرين في الوقت الذي كانت الصور التي بثت في القنوات وعلى صفحات الفيس بوك ومواقع الانتريت وحدها دليلا كافيا ودامغا يكفي لإدانة أداء القوات الامنية وقوات مكافحة الشغب والمسؤولين عنها".
وشددوا على ان "عراق يوم 25 شباط هو ليس العراق الخانع والصابر بعد هذا التاريخ من اجل كل تلك الانتهاكات لكرامة الشهداء أولا ولمن طالتهم همجية التعذيب والتخوين سيخرج العراقيون مرة اخرى في جمعة الكرامة معاهدين شهدائهم الذين ارتوت ارض العراق العطشى بدمائهم ويكبروا مع اصوات المآذن والكنائس وكافة دور العبادة بصوت الحق الذي لن يستسلم لسارقيه ولقاتليه وسوف يتصدون لرصاص يوم الرابع من آذار بصدورهم العارية الا من الامل وتهمة الوطن ويواصلون احتجاجاتهم يوم السابع من اذار ايضا في يوم الندم بمناسبة ضياع عام كامل من اعمارهم في وعود كاذبة وسيصبغون أصابعهم بالسواد ندما على انتخابهم لأسوء برلمان شهدته البلاد.
واوضحوا انه "قبل أيام من جمعة الغضب العراقي 25 شباط قامت الحكومة العراقية بحملة تشويه وحرب نفسية ضد التظاهرة و الداعمين لها وحاولت شق صفوف الناشطين من خلال الترويج باتهام كل من سيذهب الى نصب الحرية " بالبعثي والقاعدة " لذلك حولت أنظار الإعلام والفيس بوك الى شارع المتنبي من اجل إضعاف وإلغاء تجمع الشباب في ساحة التحرير ولكن التظاهرة أسقطت كل تلك التهم الجاهزة والباطلة ونجح الشعب العراقي والشباب والإعلاميين وقادة الفكر بأمتياز في كسب رهان الحرية والديمقراطية حيث ارتكبت فضيحة أخلاقية بحق هذه الديمقراطية التي أنجبت كل هذه الأجهزة القمعية المدانة والمرفوضة من الشعب كله". وقالوا "من هنا وحدت بعض المجاميع من الشباب والناشطين جهودها في حراك شعبي ومجتمعي ليس له علاقة بأية حراك سياسي.. من رحم الحقيقة والوطن والحرمان ولد شباب نصب الحرية تجمع دون قيادات ولا زعامات تجمع لايحلم إلا بالإصلاح والمضي في الدفاع عن الحياة و الحرية".
ووجهوا نداءا للعراقيين قالوا فيه "موعدنا يوم الجمعة في الرابع من آذار ساحة التحرير ببغداد وكافة مدن العراق.. سنلتقي يصحبنا الشهداء لنصلي خلفهم صلاة الكرامة تحت قبة نصب الحرية".
وكان ناشطو "شباب العراق" قالوا في حديث مع "إيلاف" امس انهم سينظمون احتجاجات جديدة الجمعة المقبل تحت شعار "جمعة الكرامة" مؤكدين على مطاليبهم بمحاربة الفساد والبطالة وتوفير الخدمات الاساسية وطلب اعتذار المالكي عن تخوينهم واتهامهم بالانتماء للبعث والقاعدة ودعوا السلطات الى تجنب فرض اجراءات لاعاقة الاحتجاجات المقبلة مشددين على انهم يمثلون جميع شرائح المجتمع العراقي بدون طائفية أو حزبية أو مناطقية او عرقية.
وقال ممثل عن مجموعة "شباب العراق" إنهم سينظمون في ساحة التحرير بوسط بغداد وفي مدن العراق الاخرى تظاهرات حاشدة الجمعة المقبل للمطالبة بمعاقبة قاتلي المتظاهرين و لاستذكار الشهداء الذين سقطوا برصاص القوات الامنية في يوم الغضب العراقي الجمعة الماضي واحتجاجا على عمليات تخوين المحتجين واتهامهم بالانتماء الى حزب البعث وتنظيم القاعدة.
وأكد ان التظاهرات ستدعو لتقديم رئيس الحكومة نوري المالكي اعتذارا الى الشعب العراقي لتخوينه بعد ان تأكد ان الشعارات التي رفعها خلال احتجاجاته لم تكن سياسية او طائفية او مناطقية او عرقية وانما دعوات لاصلاح النظام والقضاء على الفساد والبطالة وتوفير الخدمات الاساسية.