رابط قصير:
صفحة 1 من 11 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 53
الموضوع:

موسوعة الامام الحسن بن علي (المجتبى) عليه السلام

الزوار من محركات البحث: 43 المشاهدات : 723 الردود: 52
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    مشرف المنتدى الثقافي العام
    ابو منتظر
    تاريخ التسجيل: مارس-2013
    الدولة: نيبور
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 14,413 المواضيع: 3,654
    التقييم: 4711
    مزاجي: الحمدلله والشكرتمام
    المهنة: موضف حكومي
    أكلتي المفضلة: ارضئ بما قسم الله
    موبايلي: Nokia 701
    آخر نشاط: منذ 13 ساعات
    الاتصال: إرسال رسالة عبر MSN إلى عماد الحمزاوي
    مقالات المدونة: 18
    SMS:
    تعلمت أن أحب الناس جميعاً وتعلمت أن لا شيء مستحيل مع الجهد والاجتهاد

    موسوعة الامام الحسن بن علي (المجتبى) عليه السلام




    في ذكر مولده ، ومبلغ عمره ، ومدة خلافته ، ووقت استشهاده ، وموضع قبره


    ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل سنة اثنتين من الهجرة ، وكنيته أبو محمد .
    جاءت به أمه فاطمة سيدة النساء إلى رسول الله يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنة نزل بها جبرئيل إلى رسول الله ، فسماه حسنا ، وعق عنه كبشا .
    وقبض رسول الله وله سبع سنين وأشهر ، وقيل : ثمان سنين .
    وقام بالأمر بعد أبيه وله سبع وثلاثون سنة .
    وأقام في خلافته ستة أشهر وثلاثة أيام ، ووقع الصلح بينه وبين معاوية في سنة إحدى وأربعين ، وإنما هادنه خوفا على نفسه ، إذ كتب إليه جماعة من رؤساء أصحابه في السر بالطاعة وضمنوا له تسليمه إليه عند دنوهم من عسكره ، ولم يكن منهم من يأمن غائلته إلا خاصة من شيعته لا يقومون لأجناد الشام .

    وكتب إليه معاوية في الهدنة والصلح وبعث بكتب أصحابه إليه ، فأجابه إلى ذلك بعد أن شرط عليه شروطا كثيرة ، منها : أن يترك سب أمير المؤمنين والقنوت عليه في الصلاة ، وأن يؤمن شيعته ولا يتعرض لأحد منهم بسوء ، ويوصل إلى كل ذي حق حقه .
    فأجابه معاوية إلى ذلك كله ، وعاهده على الوفاء به ، فلما استتمت الهدنة قال في خطبته : إني منيت الحسن وأعطيته أشياء جعلتها تحت قدمي ، لا أفي بشئ منها له ! ! وخرج الحسن إلى المدينة وأقام بها عشر سنين ، ومضى إلى رحمة الله تعالى لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة وله سبع وأربعون سنة وأشهر مسموما ، سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس ، وكان معاوية قد دس إليها من حملها على ذلك وضمن لها أن يزوجها من يزيد ابنه وأوصل إليها مائة ألف درهم فسقته السم .
    وبقي مريضا أربعين يوما ، وتولى أخوه الحسين غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بالبقيع .


    الإمام الحسن في توحيده لله سبحانه وتعالى
    أوصاف الله تعالى 1 - قال الصدوق : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا رفعه ، قال : جاء رجل إلى الحسن بن علي فقال له : يا بن رسول الله صف لي ربك حتى كأني أنظر إليه ، فأطرق الحسن بن علي مليا ، ثم رفع رأسه ، فقال : الحمد لله الذي لم يكن له أول معلوم ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ولا بعد محدود ، ولا أمد بحتي ولا شخص فيتجزأ ، ولا اختلاف صفة فيتناهي فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها ولا الألباب وأذهانها صفته ، فتقول : متى ولا بدئ مما ، ولا ظاهر على ما ، ولا باطن فيما ، ولا تارك فهلا ، خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ ، وفعل ما أراد ، وأراد ما استزاد ، ذلكم الله رب العالمين .

    القدر والاستطاعة

    2 - قال الحراني : كتب الحسن بن أبي الحسن البصري ، إلى أبي محمد الحسن بن علي أما بعد فإنكم معشر بني هاشم الفلك الجارية في اللجج الغامرة والأعلام النيرة الشاهرة أو كسفينة نوح التي نزلها المؤمنون ونجا فيها المسلمون . كتبت إليك يا بن رسول الله عند اختلافنا في القدر وحيرتنا في الاستطاعة فأخبرنا بالذي عليه رأيك ورأى آبائك ؟ فإن من علم الله علمكم وأنتم شهداء على الناس والله الشاهد عليكم ، ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ، فأجابه الحسن : بسم الله الرحمن الرحيم وصل إلي كتابك ولو لا ما ذكرته من حيرتك وحيرة من مضى قبلك إذا ما أخبرتك .
    أما بعد ، فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أن الله يعلمه فقد كفر ، ومن أحال المعاصي على الله فقد فجر ، إن الله لم يطع مكرها ولم يعص مغلوبا ولم يهمل العباد سدى من المملكة بل هو المالك لما ملكهم والقادر على ما عليه أقدرهم ، بل أمرهم تخييرا ونهاهم تحذيرا فإن ائتمروا بالطاعة لم يجدوا عنها صادا وإن انتهوا إلى معصية فشاء أن يمن عليهم بأن يحول بينهم وبينها فعل وإن لم يفعل فليس هو الذي حملهم عليها جبرا ولا ألزموها كرها بل من عليهم بأن بصرهم وعرفهم وحذرهم وأمرهم ونهاهم لا جبرا لهم على ما أمرهم به فيكونوا كالملائكة ولا جبرا لهم على ما نهاهم عنه ولله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين والسلام على من اتبع الهدى .
    الرضا بما قدر الله

    3 - قال ابن عساكر : أخبرنا أبو بكر رستم بن إبراهيم بن أبى بكر الطبري بطابران ، أنبأنا أبو القاسم سهل بن إبراهيم بن أبي القاسم السبعي - وأجازه لي سهل - أنبأنا الشيخ العارف أبو سعيد فضل الله بن أبي الحسين ، أنبأنا الشيخ أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي ، أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد ، أنبأنا محمد بن يزيد المبرد ، قال : قيل للحسن بن علي : إن أبا ذر يقول : الفقر أحب إلي من الغنى ، والسقم أحب إلي من الصحة . فقال : رحم الله أبا ذر ، أما أنا فأقول : من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له ، وهذا حد الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء .
    4 - قال الكليني : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن علي ابن أسباط ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله قال : لقى الحسن بن علي ، عبد الله بن جعفر فقال : يا عبد الله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته والحاكم عليه الله فأنا الضامن لمن لا يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له .




  2. #2
    مشرف المنتدى الثقافي العام
    ابو منتظر
    الإمام الحسن والقرآن
    اتخاذ القرآن إماما 1 - قال الديلمي : قال الحسن : ما بقي في الدنيا بقية غير هذا القرآن فاتخذوه إماما يدلكم على هداكم ، وإن أحق الناس بالقرآن من عمل به وإن لم يحفظه ، وأبعدهم منه من لم يعمل به وإن كان يقرأه .

    وقال : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ .
    وقال : إن هذا القرآن يجيء يوم القيامة قائدا وسائقا يقود قوما إلى الجنة أحلوا حلاله وحرموا حرامه وآمنوا بمتشابهه ، ويسوق قوما إلى النار ضيعوا حدوده وأحكامه واستحلوا محارمه .
    2 - قال الإربلي : ومن كلامه : إن هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور ، فليجل جال بضوءه ، وليلجم الصفة قلبه ، فإن التفكير حياة القلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور .
    جزاء قراءة القرآن
    3 - قال قطب الدين الراوندي : قال الحسن بن علي : من قرأ القرآن كان له دعوة مجابة إما معجلة وإما مؤجلة .
    تفسير : ( وشاركهم في الأموال والأولاد )

    4 - قال ابن شهر آشوب : نقلا عن كتاب الشيرازي ، روى سفيان الثوري عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس قوله : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) إنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني منذ كنت أبغضك قال الحسن : اعلم يا يزيد إن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي لأن الله تعالى يقول : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر فلذلك كان يبغض جدي رسول الله .
    القرآن وأهل البيت

    5 - قال فرات الكوفي : حدثني جعفر بن محمد بن هشام [ عن عبادة بن زياد ، عن أبي معمر سعيد بن خثيم ، عن محمد بن خالد الضبي وعبد الله بن شريك العامري ، عن سليم بن قيس ] عن الحسن بن علي إنه حمد الله تعالى وأثنى عليه وقال : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ) فكما أن للسابقين فضلهم على من بعدهم كذلك لأبي علي بن أبي طالب فضيلته [ فضله ] على السابقين بسبقه السابقين . وقال : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ) واستجاب لرسول الله وواساه بنفسه ، ثم عمه حمزة سيد الشهداء وقد كان قتل معه كثير فكان حمزة سيدهم بقرابته من رسول الله ، ثم جعل الله لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة حيث يشاء وذلك لمكانهما وقرابتهما من رسول الله ومنزلتهما منه ، وصلى رسول الله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه ، وجعل لنساء النبي فضلا على غيرهم لمكانهن من رسول الله وفضل الله الصلاة في مسجد النبي بألف صلاة على سائر المساجد إلا المسجد الذي بناه النبي إبراهيم ، بمكة لمكان رسول الله وفضله وعلم رسول الله [ الناس الصلوات ] فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فحقنا على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة فريضة واجبة من الله ، وأحل الله لرسوله الغنيمة وأحلها لنا وحرم الصدقات عليه وحرمها علينا ، كرامة أكرمنا الله وفضيلة فضلنا الله بها .
    6 - قال المجلسي : وصح عن الحسن بن علي إنه خطب الناس فقال في خطبته : أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت .
    7 - قال الطبرسي : حدثنا السيد أبو الحمد عن أبي القاسم بإسناده عن زاذان عن الحسن بن علي قال : لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله وإياه في كساء لأم سلمة خيبري ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي .
    تفسير قوله : ( فاستوى على سوقه )

    8 - روى العلامة الحلي : في تفسير قوله تعالى : ( فاستوى على سوقه ) عن الحسن قال : استوى الإسلام بسيف علي .
    تفسير قوله : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر )

    9 - قال الصدوق : حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي قال : حدثني أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى التميمي بالبصرة وأحمد بن إبراهيم بن معلى بن أسد العمي ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد ، قال : حدثنا عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن حسن ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب إنه سئل عن قول الله عزوجل : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) فقال : يقول عزوجل : ( إنا كل شيء خلقناه لأهل النار بقدر أعمالهم ) .
    تفسير قوله : ( وأدبار السجود )

    10 - قال النوري : [ روي ] عن قطب الراوندي في فقه القرآن عن الحسن بن علي في قوله تعالى : ( وأدبار السجود ) أنها الركعتان بعد المغرب تطوعا .
    فضيلة قراءة آيات من سورة الحشر

    11 - روى السيوطي : عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قال من قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر إذا أصبح فمات من يومه ذلك طبع بطابع الشهداء وإن قرأ إذا أمسى فمات في ليلته طبع بطابع الشهداء .
    تفسير قوله : ( شاهد ومشهود )

    12 - قال الإربلي : قال الشيخ كمال الدين بن طلحة : كان الله عز وعلا قد رزقه الحسن الله الفطرة الثاقبة في إيضاح مراشد ما يعاينه ، ومنحه الفطنة الصائبة لإصلاح قواعد الدين ومبانيه ، وخصه بالجبلة التي ردد لها أخلاف مادتها بسور العلم ومعانيه ومرت له أطباء الاهتداء من نجدى جده وأبيه فجنى بفكرة منجبة نجاح مقاصد ما يقتفيه ، وقريحة مصحبة في كل مقام يقف فيه ، وكان يجلس في مسجد رسول الله ويجتمع الناس حوله ، فيتكلم بما يشفي غليل السائلين ، ويقطع حجج القائلين .
    وروى الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ( رحمه الله ) في تفسير " الوسيط " ما يرفعه بسنده إن رجلا قال : دخلت مسجد المدينة فإذا أنا برجل يحدث عن رسول الله والناس حوله فقلت له : أخبرني ( عن شاهد ومشهود ) فقال : نعم ، أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود فيوم عرفة .
    فجزته إلى آخر يحدث فقلت له : أخبرني عن ( شاهد ومشهود ) فقال : نعم أما الشاهد فيوم الجمعة ، وأما المشهود فيوم النحر .
    فجزتهما إلى غلام كان وجهه الدينار وهو يحدث عن رسول الله فقلت : أخبرني عن ( شاهد ومشهود ) فقال : نعم ، أما الشاهد فمحمد وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته يقول ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ) وقال تعالى : ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) .
    فسألت عن الأول ؟ فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن الثاني ؟ فقالوا : ابن عمر ، وسألت عن الثالث ؟ فقالوا : الحسن بن علي بن أبي طالب وكان قول الحسن أحسن .
    تفسير قوله : ( أصحاب الأخدود )

    13 - قال المتقي الهندي : قال الحسن بن علي في قوله ( أصحاب الأخدود ) قال : هم الحبشة .
    تفسير قوله : ( في أي صورة ما شاء ركبك )

    14 - قال ابن شهر آشوب : روى الشيرازي في كتابه بإسناده إلى الحسن بن علي بن أبي طالب قال في قوله : ( في أي صورة ما شاء ركبك ) قال : صور الله عزوجل علي بن أبي طالب في ظهر أبي طالب على صورة محمد فكان علي بن أبي طالب أشبه الناس برسول الله ، وكان الحسين بن علي أشبه الناس بفاطمة وكنت أشبه الناس بخديجة الكبرى .

  3. #3
    مشرف المنتدى الثقافي العام
    ابو منتظر
    في ذكر الدلالة على إمامته وأنه المنصوص عليه بالإمامة من جهة أبيه


    لنا في ذلك طرق أحدها : أن نقول : قد ثبت وجوب الإمامة في كل زمان من جهة العقل ، وأن الإمام لا بد أن يكون معصوما ، منصوصا عليه ، وعلمنا أن الحق لا يخرج عن أمة محمد . فإذا ثبت ذلك سبرنا أقوال الأمة بعد وفاة أمير المؤمنين : فقائل يقول : لا إمام .
    وقوله باطل بما ثبت من وجوب الإمامة .
    وقائل يقول : بإمامة من ليس بمعصوم .
    وقوله باطل بما ثبت من وجوب العصمة .
    وقائل يقول : بإمامة الحسن ويقول : بعصمته ، فيجب القضاء بصحة قوله ، وإلا أدى إلى خروج الحق عن أقوال الأمة .
    وثانيها : أن نستدل بتواتر الشيعة ونقلها خلفا عن سلف : أن أمير المؤمنين عليا نص على ابنه الحسن بحضرة شيعته واستخلفه عليهم بصريح القول ، ولا فرق بين من ادعى عليهم الكذب فيما تواترت به ، وبين من ادعى على الأمة الكذب فيما تواترت به من معجزات النبي ، أو ادعى على الشيعة لكذب فيما تواتروا به من النص على أمير المؤمنين .
    وكل سؤال ، يسأل على هذا فمذكور في كتب الكلام .
    وثالثها : أنه قد اشتهر في الناس وصية أمير المؤمنين إليه خاصة من بين ولده وأهل بيته ، والوصية من الإمام توجب الاستخلاف للموصى إليه على ما جرت به عادة الأنبياء والأئمة في أوصيائهم ، لا سيما والوصية علم عند آل محمد صلوات الله عليهم كافة إذا انفرد بها واحد بعينه على استخلافه ، وإشارة إلى إمامته ، وتنبيه على فرض طاعته ، وإجماع آل محمد صلوات الله عليهم حجة .
    ورابعها : أن نستدل بالأخبار الواردة فيما ذكرناه ، فمن ذلك : ما رواه محمد بن يعقوب الكليني - وهو من أجل رواة الشيعة وثقاتها - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : شهدت أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له : ( يا بني ، أمرني رسول الله أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ) .
    ثم أقبل على ابنه الحسين فقال : ( وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا ) ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال : ( وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد ابن علي ، واقرأه من رسول الله ومني السلام ) .
    وعنه ، عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي مثل ذلك سواء .
    وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عن أبيه : ( إن أمير المؤمنين لما حضرته الوفاة قال لابنه الحسن : ادن مني حتى أسر إليك ما أسر إلي رسول الله وأئتمنك على ما ائتمنني عليه ) ففعل .
    وبإسناده رفعه إلى شهر بن حوشب : أن عليا لما سار إلى الكوفة استودع أم سلمة رضي الله عنها كتبه والوصية ، فلما رجع الحسن دفعتها إليه . وخامسها : إنا وجدنا الحسن بن علي قد دعا إلى الأمر بعد أبيه وبايعه الناس على أنه الخليفة والإمام ، فقد روى جماعة من أهل التاريخ : أنه خطب صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال : ( لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول الله فيقيه بنفسه ، وكان رسول الله يوجهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، فلا يرجع حتى يفتح الله تعالى على يديه ، ولقد توفي في هذه الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم ، وفيها قبض يوشع بن نون ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ) .
    ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثم قال ( أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أنا من أهل بيت افترض الله تعالى مودتهم في كتابه فقال : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) فالحسنة مودتنا أهل البيت ) .
    ثم جلس فقام عبد الله بن العباس بين يديه فقال : يا معاشر الناس ، هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه .
    فتبادر الناس إلى البيعة له بالخلافة .
    فلا بد أن يكون محقا في دعوته ، مستحقا للإمامة مع شهادة النبي له ولأخيه بالإمامة والسيادة في قوله : ( ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا ) وقوله : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) وشهادة القرآن بعصمتهما في قوله تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهير ) على ما تقدم القول فيه . وسادسها : أن نستدل على إمامته بما أظهر الله عز وجل على يديه من العلم المعجز ، ومن جملته حديث حبابة الوالبية أورده الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال : حدثنا علي بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن أ بي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن القاسم العجب ، عن أحمد بن يحيى المعروف ببرد ، عن محمد بن خداهي ، عن عبد الله بن أيوب ، عن عبد الله ابن هشام ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس ، ثم ساقت الحديث إلى أن قالت : فلم أزل أقفو اثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة رحمك الله ؟ قالت : فقال : ( إئتيني بتلك الحصاة ) وأشار بيده إلى حصاة ، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثم قال لي : ( يا حبابة ، إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والإمام لا يعزب عنه شئ يريده ) .

    قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين فجئت إلى الحسن ، وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه فقال لي : ( يا حبابة الوالبية ) . فقلت : نعم يا مولاي .

    قال : ( هاتي ما معك ) . قالت : فأعطيته الحصاة ، فطبع لي فيها ، كما طبع أمير المؤمنين .
    قالت : ثم أتيت الحسين وهو في مسجد الرسول فقرب ورحب ، ثم قال لي : ( أتريدين دلالة الإمامة ؟ ) .
    فقلت : نعم يا سيدي .
    قال : ( هاتي ما معك ) فناولته الحصاة فطبع لي فيها . قالت : ثم أتيت علي بن الحسين وقد بلغ بي الكبر إلى أن أعييت ، وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة ، فأومى إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي قالت : فقلت : يا سيدي كم مض من الدنيا وكم بقي ؟ فقال : ( أما ما مضى فنعم ، وأما ما بقي فلا ) .
    قالت : ثم قال لي : ( هات ما معك ) فأعطيته الحصاة فطبع فيها ، ثم أتيت أبا جعفر فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا عبد الله فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر فطبع لي فيها ، ثم أتيت الرضا فطبع لي فيها .
    وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر علن ما ذكره عبد الله بن هشام .

    قال : وحدثنا محمد بن محمد بن عصام ، عن محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال : حدثني أبي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد قال : ( إن حبابة الوالبية دعا لها علي بن الحسين فرد الله عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها ، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة .

  4. #4
    مشرف المنتدى الثقافي العام
    ابو منتظر
    في ذكر طرف من خصائصه ومناقبه
    روي عن جابر بن عبد الله قال : لما ولدت فاطمة الحسن قالت : لعلي ( سمه ) فقال : ( ما كنت لأسبق باسمه رسول الله فقال رسول الله : ( ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ) فأوحى الله جل جلاله إلى جبرئيل : ( أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه وهنئه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون ) . فهبط جبرئيل فهنأه من الله تعالى جل جلاله ، ثم قال : ( إن الله تعالى يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون ) .
    قال : ( وما كان اسمه ؟ ) قال : ( شبر ) .
    قال : ( لساني عربي ) . قال : ( سمه الحسن ) فسماه الحسن .
    أورده الأستاذ أبو سعيد الواعظ في كتاب ( شرف النبي ) مرفوعا إلى جابر .
    وعن جابر أيضا قال : قال رسول الله : ( من سره أن ينظر إلى سيد شباب الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي ) .
    عبد الله بن بريدة ، عن ابن عباس قال : انطلقت مع رسول الله فنادى على باب فاطمة ثلاثا فلم يجبه أحد ، فمال إلى حائط فقعد فيه وقعدت إلى جانبه ، فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن علي قد غسل وجهه وعلقت عليه سبحة ، قال : فبسط النبي يده ومدها ثم ضم الحسن إلى صدره وقبله وقال : ( إن ابني هذا سيد ، ولعل الله عز وجل يصلح به بين فئتين من المسلمين ) .
    وروى إبراهيم بن علي الرافعي عن أبيه ، عن جدته زينب بنت أبي رافع قالت : أتت فاطمة بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله في شكواه التي توفي فيها فقالت : ( يا رسول الله ، هذان إبناك فورثهما شيئا ) .

    فقال : ( أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي ) .
    ويصدق هذا الخبر ما رواه محمد بن إسحاق قال : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله ما بلغ الحسن بن علي ، كان يبسط له على باب داره فإذا خرج وجلس انقطع الطريق فما مر أحد من خلق الله إجلالا له ، فإذا علم قام ودخل بيته فمر الناس ، ولقد رأيته في طريق مكة نزل عن راحلته فمشى فما من خلق الله أحد إلا نزل ومشى ، حتى رأيت سعد ابن أبي وقاص قد نزل ومشى إلى جنبه .
    وروي عن أنس بن مالك قال : لم يكن أحد أشبه برسول الله من الحسن بن علي .
    وقال أمير المؤمنين : ( إن الحسن ابني أشبه برسول الله ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أسفل من ذلك ) .
    وأشباه هذه الأخبار كثيرة ، وفيما أوردناه كفاية .

  5. #5
    مشرف المنتدى الثقافي العام
    ابو منتظر
    استماعه الوحي في صغره
    روى ابن شهر آشوب : عن أبي السعادات في " الفضائل " أنه أملى الشيخ أبو الفتوح في مدرسة الناجية إن الحسن بن علي كان يحضر مجلس رسول الله وهو ابن سبع سنين فيسمع الوحي فيحفظه فيأتي امه فيلقي إليها ما حفظه ، كلما دخل علي وجد عندها علما بالتنزيل فيسألها عن ذلك فقالت : من ولدك الحسن ، فتخفى يوما في الدار ، وقد دخل الحسن وقد سمع الوحي فأراد أن يلقيه إليها فأرتج عليه ، فعجبت أمه من ذلك ، فقال : لا تعجبين [ لا تعجبي ] يا أماه فإن كبيرا يسمعني ، فاستماعه قد أوقفني ، فخرج على فقبله . وفي رواية : يا أماه قل بياني وكل لساني لعل سيدا يرعاني .



صفحة 1 من 11 123 ... الأخيرةالأخيرة

(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

المواضيع المتشابهه

  1. فضائل الامام الحسن المجتبى عليه السلام
    بواسطة husaam في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21/ديسمبر/2012, 4:46 م
  2. سيرة الامام الحسن المجتبى عليه السلام
    بواسطة زينب النجفية في المنتدى أهل البيت عليهم السلام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12/سبتمبر/2012, 12:42 ص
  3. من اقوال الامام الحسن المجتبى عليه السلام
    بواسطة زينب النجفية في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 7/سبتمبر/2012, 1:54 ص
  4. من حكم الامام الحسن المجتبى عليه السلام
    بواسطة Eng.Noor في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 4/أغسطس/2012, 11:41 م
تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+ PureTune