TODAY - September 21, 2010
مصدر في الائتلاف الوطني: ايران تخشى ان نتحول أقلية داخل كتلة علاوي.. ولدينا مخاوف من التحاق بعض حلفائنا بالمالكي

اياد علاوي ... عادل عبد المهدي ... نوري المالكي

بغداد – اميمة يونس
قال مصدر في الائتلاف الوطني ان ايران أبلغت كتلته خشيتها من ان يتحول الشيعة الى "اقلية" داخل كتلة اياد علاوي فيما اذا ابرم المجلس الاعلى والصدريون اتفاقا مع القائمة العراقية لاختيار رئيس الحكومة المقبلة، معربا عن مخاوفه بشأن "تسرب" بعض حلفائه والتحاقهم بلائحة رئيس الوزراء نوري المالكي نتيجة تزايد ضغوط طهران وواشنطن تجاه تجديد ولاية زعيم ائتلاف دولة القانون. لكن متحدثا باسم كتلة المالكي قلل من شأن الضغوط الخارجية وقال ان مواقف طهران لو كانت قوية "لاتحد الشيعة منذ زمن"، كما ذكر متحدث باسم العراقية، ان الايرانيين "يحتاجون شيعة العراق اكثر من حاجة هؤلاء لها" وبالتالي فإن ضغوطها لن تبلغ "مستويات خطيرة".
ويحاول الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم ومقتدى الصدر (70 مقعدا)، منع المالكي من تجديد ولايته، وتقول المصادر انهم يريدون الحصول على دعم القائمة العراقية (91 مقعدا) لمرشحهم عادل عبد المهدي، لكن الصفقة بين الجانبين تلكأت حتى الان بسبب ما يقال عن ضغوط واشنطن وطهران التي تهدف لإبقاء المالكي في السلطة.
وتعليقا على هذا قال مصدر مطلع في الائتلاف الوطني، رفض الكشف عن هويته، في تصريح لـ"العالم" انه "لا يوجد تفاهم سوري – ايراني حول مرشح بعينه" ويرى المصدر "ان اصل المعركة هو بين قوى داخلية تنحصر بالقائمة العراقية التي تواجه ضغوطاً اميركية، وبين الضغوط الايرانية التي يواجهها الائتلاف الوطني" مضيفاً "ان رضوخ اي من هذه القوى لهذه الضغوط سيعيد المالكي" بحسب قوله.
ويوضح ان العراقية والائتلاف الوطني "يواجهان الضغوط الخارجية الان، من طهران وواشنطن، اما السعودية فهي لا تمتلك اي تاثير يذكر على الساحة العراقية في الوقت الحالي".
وحيال الضغوط الايرانية قال المصدر "ان وجهة نظر الايرانيين في رفضهم تحالف الائتلاف الوطني مع العراقية ياتي نتيجة تفسيرات بأن تحالفاً من هذا النوع قد يؤدي الى شق الصف الشيعي، فضلاً عن ان الوطني العراقي سيكون اقلية داخل الاكثرية (العراقية)، حسبما تبلغنا طهران".
ويضيف "كذلك فإن تحالف العراقية والوطني العراقي من شانه ان "يؤجج الخلافات الشيعية الشيعية، على اعتبار ان اطرافاً شيعية ستكون ضمن العراقية ستختلف مع الاطراف الشيعية الممثلة بدولة القانون (بزعامة المالكي)".
وعن مدى جدية الضغوط خلال الاونة الاخيرة قال ان الضغط "بدأ يزداد في المرحلة الاخيرة والذي تجلى من خلال محاولة اشراك العامل السوري بالضغط على الائتلاف الوطني للموافقة على المالكي". وألمح المصدر الى ان "مقاومة التيار الصدري والمجلس الاعلى لتلك الضغوط بدأت تتخذ انعكاسات سلبية سواءً على مستوى العلاقات مع تلك الاطراف (في اشارة الى ايران) فضلاً عن موضوعة الدعم، لتتعداها الى امور اخرى".
وأبدى المصدر مخاوف من احتمال "ان ترضخ العراقية لبعض الضغوط التي تمارس عليها من قبل العامل الاميركي، وأن يؤدي استمرار الائتلاف الوطني في مقاومة ضغط طهران، الى خلخلة صفوفه وأن تفلت بعض قوائمه وتلتحق بالمالكي" مشيراً الى ان "اغلب الاطراف السياسية في البلاد تراهن على عامل الوقت والانهيار امام الضغوط الخارجية". بحسب قوله.
من جانبه، يرى خالد الاسدي، عضو ائتلاف دولة القانون، ان قضية تشكيل الحكومة تحتم على جميع القوى السياسية في البلاد التعامل معها وفقاً للمعايير الدستورية في البلاد، ويؤكد لـ"العالم" "ان اي تعامل خارج هذا الاطار "سيعرض العملية السياسية في البلاد الى الانهيار". واستبعد الاسدي "ان يكون للضغوط الخارجية اي تاثير سواءً على حوارات الكتل في البلاد، او ان تبقي او تقصي اي طرف من مكانه، على اعتبار انه وطيلة الفترة الماضية، لم تستطع تلك الضغوط التاثير على التحالف الوطني سواءً بابقائه على حاله او فرط عقده" مضيفاً "والدليل على ذلك ان اطراف التحالف خاضت حوارات عدة ومع اطراف عديدة تارة مع العراقية والوطني العراقي والاخير ودولة القانون".
ويؤكد عضو ائتلاف دولة القانون "لا توجد ضغوط خارجية بقدر ما توجد ضغوط الاستحقاق السياسي، فلو اتفقت العراقية والائتلاف الوطني فالاستحقاق السياسي يحول دون اتمام الاتفاق" بحسب قوله. لافتاً الى ان "كلا الائتلافين (دولة القانون والوطني العراقي) لا يستطيعان التفريط بالاستحقاق السياسي بغض النظر اذا كان الوقوف معه حق او باطل بالنتيجة هو الذي سيحرك الكتل السياسية".
الى ذلك، قلل شاكر كتاب، عضو القائمة العراقية، والناطق باسم حركة تجديد التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من تأثير الضغوط الخارجية على الاطراف السياسية في العراق، مؤكداً لـ"العالم" انه "وبالرغم من وجود ضغوط تمارس على القوى العراقية الا ان تاثيراتها اصبحت محدودة مقارنة بالسابق". موضحاً "البنسبة لايران كانت في البداية ترفض عودة المالكي، لكنها غيرت موقفها وصارت تدعمه، بسبب تغيير في المواقف الداخلية، وكذلك الامر بالنسبة للضغوط الاميركية التي تسعى الى تحالف دولة القانون مع العراقية الامر الذي ترفضه الاخيرة". ويشير الى ان "الكتل السياسية في البلاد بدأت تتحرر من تلك الضغوط من خلال رفض الخضوع للضغوط سواء الاميركية او حتى الايرانية" بحسب قوله.
وفيما اذا كانت ايران تسعى الى فرض ارادتها على القوى الشيعية، قال كتاب "لا اعتقد ان الاطراف الشيعية ترضخ لهذه الامور، سيما وان ايران تحتاجهم بقدر ما يحتاجونها من خلال الامتداد فيما بينهما".
alalem