المشاهدات: 362   المدة: 5:11   الدقة: عالية
التصنيف: أشعار وقصائد   الكلمات الدلالية: حسين الاكرف، Zahraa Al obaidi
تعليق بواسطة ღ عِشق ღ
للشاعر : سيد علوي الغريفي

الكلمات :
________________________

حين رأى وجهَ الأشياءْ مُغبّراً..
والأرضَ هـباءْ
جاءَ "نبيّـاً" والكونُ لهُ غارْ

هوَ في "إنّـا أنزلنـاهْ"
وجهٌ فيهِ تجلّى اللهْ
آتٍ حتى يبتكـرَ الأنهارْ

آتٍ
ماءً حتى يشرحَ ما معنى الماءْ

آتٍ
بدراً كي يخنُقَ أنفاسَ الظلماءْ

مَن أنتَ لهُ الأرضُ تقولُ
قالَ: أنا "الحُلُمُ المأمولُ"
ميلادي الرحمةُ والألطافْ

يُعطي الكونـاك
شكـلاً .. لونـا
ويمُـدُّ الدُنيا بَركات

يطوي الأرضا
طـولاً عَرضا
تلثِمُ رجليهِ الطُرُقاتْ

أضحى شمسا
حتى أمسى
فاتحةً في كلِّ صـلاةْ

زمناً زمناً .. دفءُ يديهِ
يصطحبُ الأزمانْ
بسلامٍ وأمـانْ

لأنك مولى العَصرْ ما عشنا لولاكْ
فأنتَ طريقُ اللهِ إلينا والحبلُ الممدودْ

وأنَّ لياليْ القدْر
هيَ من فيضِ سناكْ
سلامٌ في الدُنيا هيَ حتى مطلعِكَ الموعودْ

يا وِترَ صلاةِ اللَيْلْ
يا عطرَ دُعاءِ كُميْلْ
يا بسمةَ ألطافٍ في شَفَةِ الجُمُعاتِ

في الساعةِ أنتَ الوقتْ
ما الدُنيا لولا أنتْ ؟
يا رَحَماتِ الدُنيا .. يا دُنيا الرحَمَاتِ


————

عامٌ يمضي.. يأتي عامْ
وتظلُّ تُديرُ الأيّـام
ما هذا الوقتُ سوى وقْعِ خُطاك

يا يوسُفَ عينِ الزهراءْ
نظمى نحنُ وأنتَ الماءْ
لا طابَ لنا عَيشٌ دون هواكْ

مهدي
يا رئةَ الكونِ ويا كلَّ الأنفاسْ

مهدي
يا بسمةَ أمنيةٍ بوجوهِ الناسْ

ما كنّا دونكَ أحياءا
يا نصرَ اللهِ إذا جاءا
تبتسمُ الأرضُ ويزهو النورْ

أنتَ اللُطفُ
تلكَ الكفُّ
يعرفُها رأسُ الأيتامْ

أنتَ العطفُ
حضنٌ تغفو
فيهِ مساكينٌ وتنام

لولا الفيضُ
تفنى الأرضُ
يا قرّةَ عين الأيّـامْ

مدَداً مدَداً تَبعثُ فينا
فلذا عمرُك طالْ
يا عمرَ الآمال

لأنكَ عطفُ اللهُ والفيضُ المشهودْ
بقاؤكَ سرُّ بقاء الدُنيا ونزولِ الأملاكْ

ستظهرُ مثل الشمْس
لن يدونكَ غروبْ
"أليسَ الصبحُ قريباً" قُلنا.. والصُبحُ مُحيّاكْ

ستُزيلُ يداكَ الشوكْ
ويشُمُّ نداكَ الوردْ
والأرضُ يُلوّنُها ممشاكَ القُدسيُّ

ستُطلُّ بعدلِ اللهْ
وتقَرُّ "متى" والـ "أين"
ويُنادى: بسمِ اللهْ.. قد ظهرَ المهديُّ