المشاهدات: 760   المدة: 11:11   الدقة: عالية
التصنيف: صوتيات دينية   الكلمات الدلالية: باسم الكربلائي
تعليق بواسطة أحمد العثمانيے
ليالي الفاطمية الثانية 1441 هـ
قصيدة: أنتِ سماء الله
أداء: الحاج باسم الكربلائي
كلمات: الشاعر سيد محمد الموسوي البحراني
المكان: ساحة الشهداء المركزية - البصرة
=======================

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ

لما وضعتِ في الثّرى يا محور الشرعِ
أنزلكِ حيدرةٌ بالحُزنِ و الدمعِ
هلْ يا ترى أحسستِ بالكَسرةِ في الضلعِ
أم قد تناسيتِ ضلوعاً هدها الكَسرُ

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ

أفديكِ يا سيدتي بالروحِ والقَلبِ
عندي سؤالٌ زادني كرباً على كَربي
هلْ خدكِ الملطوم قَد نامَ على التربِ
و كيفَ تغفو مقْلةٌ أوجعها القَهرُِ

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ

عَجلتِ في الرحيلِ يا تسبيحةَ الكَوثَر
هَلْ يا ترى اشتقْتِ لطَه الشافعَ الأكبر
في وَحدةٍ هلْ تتركين المرتضى حيدر
كيف ارتضيتِ ترك من اَنهَكهُ الصبرُ

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ

يا من قَضيتِ عمركِ بالهمِ و الحَسرة
هلْ للجنينِ المحسِنِ اشتقْتِ ولو نظرة
منْ للزكـيَّ بَعدَكِ وَ زينَبَ الحُـــرَّة
من للحسينِ شبلكِ إنْ مسه الضرُّ

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ

ذا جسمكِ الأَطهر قد أُودع في اللَّحدِ
أهالَ حيدرُ الثَّرى عليهِ بالــوحدِ
والقبرَ أَخفاه إلى أنْ يظهرَ المهدي
متى أرى المرقَد إذْ أرّقَني الهجرُ

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ

حتى بُعيد الموت كم قاسيتِ يا زهرا
وآهٍ على أبناءكِ قد شُتتوا قهرا
في أرضِ طوسِ و بِبغداد وسامرا
و عن مصاب كربلاء يُخبِرُكِ النهرُ

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ

كلُّ الرزايا ثقْلُها في قَلبكِ الدامي
أشدُ ما يوجِعكِ مذبوحكِ الظَّامي
و زينبٌ من سُبيت قَسراً إلى الشامِ
كم قد بكيتِ بعدها إذ هُتِكَ الخدرُ

أنتِ سماءُ الله يا فاطمةُ الطُّهر
فكيفَ لم تهوِ السماء اذ ضمكِ القَبرُ