المشاهدات: 112   المدة: 2:37   الدقة: عالية
التصنيف: أشعار وقصائد   الكلمات الدلالية: تميم البرغوثي
تعليق بواسطة أحمد العثمانيے
إلفان يا قطر الندى شأني وشأنَك
لم يكونا يدركان من الهوى
من منهما الثاني
ويقطر منهما عرق على نحريهما
إذ تصبح الدنيا انتشاء كلها

يتزوجان
فيكسوان العشق بالأختام
مثل وثيقة مرت على كل الدوائر
والحكومة شاهد عدل
وسور مستدير من عيون المخبرين
وراء صفحات الجرائد ينظرون من الثقوب التَفَّ حولهما

ويأتي الدين والدنيا
رجال الأمن والوجهاء
عمال الفنادق مخرجو الحفلات
والعمات والخالات،

والأعراسُ مثلُ مصانع الأصباغ
شالاتٌ عليها أي شيء لامع

وممزقاتٌ بين رغبتهن في إظهار ما أبقى الزمان من الملاحة
واحتشام من كلام الناس
والشيب الذي يمتد إلا لونه

فترى الملابس كالضماد على الكسور
تلف حول الجسم أجمعه
ليبدو وهو لا يبدو
ويخفى كسرُهُ فيبينُ أكثر

والبنات يقفن أو يرقصن مثل حشائش في حقل صمغ
كي يرين ولا يرين أشد مما ينبغي

والكل يجلس للطعام
وكل مدعو وزوجته هنا يتفاديان تبادل الأنظار والتفكير فيما كان او هو كائن
وكأن أسرابا من البيض الملون جالسون الى الموائد
كل شيء مستدير أملس
صور من المستقبل المنظور للإلفين
من كرش ومن صلع وفص الخاتم الوهاج حول البنصر المنفوخ
ثم يسلمون عريسهم رسنا يشد به اليه عروسه لو نسقت زهراً على شباكها
ويسلمون لها لجاما مثله
حتى تشد به اليها لو أحب صبية أخرى
ويطرق باب غرفة فندق
وتدوم خلف الباب
تعزية على قتل تواطأ ذلك النادي عليه
تنكرت في شكل عرس باذخ
عالي المقام

حتى اذا اختليا معا
فوق السرير
تمدد القانون بينهما
وناموا بانسجام!