من اهل الدار
الياسري
تاريخ التسجيل: September-2013
الدولة: العراق العظيم
الجنس: ذكر
المشاركات: 11,875 المواضيع: 1,539
صوتيات:
45
سوالف عراقية:
0
مزاجي: برتقالي
المهنة: مدرس
أكلتي المفضلة: دولمة
موبايلي: Samsung A55
آخر نشاط: منذ 2 ساعات
الاتصال:
مَناحَةُ العَدَم: كِتابَةٌ بِنَزيفِ المَسامِير... "قُدّاس الرماد الأخير"

من احب ليشغل الموسيقى
قُدّاس الرماد الأخير
هنا
في هذه الزاوية المهجورة من الوجود
حيث لا ضوء يجرؤ على العبور
أجلسُ وحيداً أعدُّ ما تبقى من نبضي المتعثر.
الموسيقى التي تسمعها ليست إلا صرير أبواب الذاكرة وهي تُغلق إلى الأبد.
أنا الكاتب الذي جفت محبرته من الدموع
فبات يكتب بدمه فوق رمالٍ تذروها الرياح.
كل كلمة أخطّها هي مسمارٌ جديد في نعش آمالي.
لا تنتظر مني صياغة للفرح
فالفرح بالنسبة لي لغة ميتة
أو ربما هو كذبة بيضاء اخترعها المحظوظون ليتحملوا عبء البقاء.
لماذا يصرُّ هذا اللحن على تمزيق ما تبقى من جدار صمتي؟
إنه يشبهني
يئنُّ بلا صوت
ويحترق بلا رماد.
أنا لا أكتب لأعيش
أنا أكتب لأثبت للعدم
أنني كنت هنا يوماً
محطماً
منكسراً
وخاوياً
إلا من صدى ذاك الرحيل
الذي سلبني كل شيء
حتى الرغبة في الصراخ.
لقد غادروا جميعاً وتركوني أحرسُ قبور الذكريات
مع لحنٍ يرفض الانتهاء
وقلبٍ يرفض التوقف عن الاحتراق.
لا ترحلوا....
لا ترحلوا...
لا ترحلوا..
لا ترحلوا.
لقد رحلوا بالفعل
وما بقي هو هذا الضجيج الجنائزي
الذي تسميه أنت "موسيقى"
وأسميه أنا "احتضاري الأخير".