النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع:

لَا تَضْحَكْ فَالْمَوْتُ أَصْدَقُ مِنْكَ

الزوار من محركات البحث: 4 المشاهدات : 128 الردود: 2
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    ومزاجه من تسنيم
    تاريخ التسجيل: February-2021
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 5,568 المواضيع: 88
    صوتيات: 5 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 20605

    لَا تَضْحَكْ فَالْمَوْتُ أَصْدَقُ مِنْكَ

    اما بعد



    ليس كل ما يكتب يُقرأ، وليس كل ما يُقرأ يُوعى، وليس كل ما يُوعى يُعاش. وفي زمان صار الحرف فيه سلعة، والموضوع جلبة، والنقد مجرد ضجيج… ارتأيت أن أفتح هذه المدونة في «سطور مع نفسي»، لا كمتفحنٍ في البلاغة، ولا كمتصنعٍ في السجع، بل ك متوقدٍ يبتغي الحق، ومتألمٍ يبحث عن طريق إلى الحرية.

    إذا تكلمت فلن أقصد إلا ما يحرك في النفوس كنوزاً دفنتها الحياة اليومية.

    وأعلم أن الكلم إذا خرج من القلب دخل القلب، وإذا خرج من اللسان لم يتجاوز الآذان.

    هي سطور أكتبها لنفسي قبل أن تكون للناس، ولكني أدع الباب مفتوحاً لمن أراد الخير في أن ينتفع،


  2. #2
    ومزاجه من تسنيم
    ،،

    أغرب ما في الإنسان أنه ينشغل كثيراً بأشياء تموت قبل أن يموت هو.
    يملأ يومه بأخبار لا تعنيه، ويهتم بآراء لا تغير شيئاً، ويجتهد في أن يكون محبوباً من الناس، وهو في حاجة حقيقية لأن يكون محبوباً من نفسه أولاً.

    كثيرون منا يضحكون كثيراً، ويشتغلون كثيراً، وينشغلون بالدنيا كثيراً، حتى يكادوا ينسون أن لهم يوماً بين يدي الله

    أنا لست أفضل من أحد. بالعكس، ربما أكون أكثر من أخطأ وأكثر من تعثر. لكني قررت أن أجلس مع نفسي قليلاً، وأسألها بصدق: إلى أين أنتِ ذاهبة؟

    ،،

  3. #3
    ومزاجه من تسنيم
    انشغال الناس بالدنيا وإقبالهم عليها‏
    ‏ نرى الناس من حولنا. يركضون، يجمعون، يبنون، يخططون. كأن لهم في الأرض عمراً ثانياً بعد الموت. وكأن الله لم يقل:
    ﴿وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾.

    ‏والأعجب من ذلك، أنهم يعلمون أن الدين يدعوهم إلى التخفف منها، وأن الأئمة عليهم السلام نصحوهم بتركها والزهد فيها، ومع ذلك...
    هم عليها أحرص منهم على دينهم.

    ‏أليس عجباً أن يوصي الإمامُ عليٌّ عليه السلام فيقول:

    ‏«أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ، وَرَاقَتْ بِالْقَلِيلِ، وَتَحَلَّتْ بِالآمَالِ، وَتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ، لا تَدُومُ حَبْرَتُهَا، وَلا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا»

    ‏ثم نرى الناسَ يتهافتون عليها كالفراش على النار؟

    ‏ويزيدهم عليه السلام وعظاً فيقول:

    ‏«خَيْرُهَا زَهِيدٌ، وَشَرُّهَا عَتِيدٌ، وَجَمْعُهَا يَنْفَدُ، وَمُلْكُهَا يُسْلَبُ، وَعَامِرُهَا يَخْرَبُ»

    ‏فما بالنا لا نتعظ؟

    ‏وعن الإمام الصادق عليه السلام، حيث سُئل عن حب الدنيا، فقال: «رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ حُبُّ الدُّنْيَا» .

    ‏وقال في موضع آخر:
    ‏«مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَالدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ، جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» .

    ‏أيُصرّ الإنسان على أن يكون أكبر همه ما سيفارقه حتماً، ويُعرض عن ما يبقى له أبداً؟

    ‏ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
    «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» .
    ‏‏نعم، لسنا مطالبين بترك الدنيا كلية. ليس الإسلام بدين رهبانية. ولكننا مطالبون ألا تملكنا الدنيا، ألا ننسى الآخرة، ألا نضحك ونلهو وكأن لا موت ولا حساب.

    ‏يقول الإمام علي عليه السلام:
    ‏«الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ، وَسَبِيلانِ مُخْتَلِفَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَتَوَلاَّهَا أَبْغَضَ الآخِرَةَ وَعَادَاهَا» .
    ‏فأي الطريقين تختار؟

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال