النسرين

خلافاتنا

تقييم هذا المقال
بواسطة النسرين, منذ 5 ساعات عند 05:56 PM (46 المشاهدات)
انتهت معركتنا الصغيرة، سكتت أصوات العتاب والملام، وتبخرت تلك الكلمات القاسية التي جرحت كبرياءنا في لحظة غضب أعمى. انهمك الجميع في مشاغل يومهم، وبقيت وحدي تحت شمس الظهيرة الحارقة، أواجه صمت غرفتي وعجائب هذا القلب؛ كيف له أن ينسى مرارة الزعل في ثوانٍ؟ كيف يمحو خدوش الخصام ليتشبث فقط بجمال ماضيك ومحبتك؟
ها أنا الآن، والنهار في أوج اشتعاله، أطوي الخلاف خلف ظهري وأهزم كبريائي. أعود كلاجئ يبحث عن أمانه المفقود، ألملم رسائلك، وأتأمل صورك القديمة بشوق جارف يكسر كل حواجز الجفاء، فتضيق المسافة بين الحنين والواقع.
أقرأ حروفك الدافئة حرفًا بحرف، وألمس تفاصيل وجهك في الصور بينما يتسلل ضوء النهار من نافذتي، فأتساءل: كيف لقلبين يحملان كل هذا الحب أن يتبادلا تلك القسوة؟
في هذه اللحظة، أدرك تمامًا أن الشوق أقوى بكثير من الخصام، وأن روحك متغلغلة في داخلي لدرجة لا يمكن لأي خلاف عابر أن ينزعها. لقد احتضنت ورقك وصورك الليلة، لأنني تيقنت أنك—مهما ابتعدنا أو قسوت علينا الظروف—تظل أنت وطني الدافئ والملاذ الوحيد الذي أهرب إليه من العالم، ومنك أنت ذاتك.




http://
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال