KASSAR
احياناً، من ينقذك من السقوط ليس من أنجبك، بل من قرر ألا يتركك تسقط وحدك
بواسطة KASSAR, منذ أسبوع واحد عند 02:32 AM (435 المشاهدات)
شاب ينشر رساله صادمه عن حكايته مع زوج امه و كيف غير حياته !
بدأت الحكاية عندما كان جيلون طفلاً في السابعة من عمره، يعيش شعوراً قاسياً بالفراغ بعد غياب الأب البيولوجي. طفل صغير يحمل خوفاً أكبر من عمره، لا يعرف تماماً أين ينتمي، ولا من يمكنه أن يثق به.
ثم دخل رجل جديد حياته، زوج أمه لاحقاً، دون أن يفرض نفسه، ودون أن يحاول شراء القرب بالقوة أو الكلمات. لم يطلب منه أن يناديه “أبي”، ولم يضغط عليه ليحبه… بل اختار طريقاً أصعب، طريق الصبر.
بهدوء شديد، بدأ يكسب ثقته خطوة خطوة. شاركه الرياضة، جلس معه، شجعه، واحتفل معه بأبسط إنجازاته قبل أكبرها. لم يكن حضوراً مؤقتاً، بل كان ثابتاً في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق على المدى الطويل.
مرت السنوات، وكبر جيلون، ومعه كبر هذا الرابط الذي لم يُبنَ بالدم بل بالمواقف. كان هذا الرجل حاضراً في أهم لحظات حياته، من التخرج في المدرسة الثانوية إلى الالتحاق بالتدريب العسكري، دائماً في الصف الأول من الدعم، وليس المشاهدة فقط.
لكن خلف هذا المسار الذي يبدو مستقراً، كانت هناك لحظة مظلمة لم يعرفها الكثيرون.
في مرحلة صعبة من حياته، وصل جيلون إلى نقطة انهيار نفسي حادة أثناء وجوده في مستشفى للأمراض النفسية، حيث كان يفكر في ان ينهي كل شئ و يترك هذا العالم . (ربما كان بسبب احساسه بالثقل لان والده الحقيقي تركه و هرب و هو طفل صغير) لحظة كان فيها كل شيء يبدو ثقيلاً وصامتاً ومغلقاً من الداخل.
وفي تلك الليلة، في الثالثة فجراً، رن الهاتف.
كان على الطرف الآخر هو زوج أمه.
لم يصرخ، لم يحكم عليه، ولم يلقِ كلمات قاسية. فقط استمع. ثم قال له ببساطة إنهم سيواجهون هذا معاً، كأب وابنه، وأنه لن يمر بهذا وحده مهما حدث.
كانت تلك المكالمة بالنسبة لجيلون نقطة تحول حقيقية، لحظة أعادته خطوة خطوة من حافة الانهيار. لم تكن كلمات كبيرة، بل حضور إنساني خالص في أكثر لحظة كان فيها بحاجة إلى أحد.
لاحقاً، كتب جيلون عن هذه التجربة في منشور انتشر على نطاق واسع، واصفاً هذا الرجل بأنه “سبب وجوده”، أو كما سماه ببساطة: “سبب بقائي على قيد الحياة”.
القصة لم تنتشر لأنها غريبة، بل لأنها مؤلمة بطريقة يعرفها كثيرون… وتذكير قوي بأن الأبوة ليست تعريفاً بيولوجياً فقط، بل اختيار يومي، وصبر طويل، ووقوف في اللحظة التي ينهار فيها كل شيء.
وفي النهاية، بقيت الرسالة التي لم يحتج أن يقولها مباشرة واضحة للجميع…
أحياناً، من ينقذك من السقوط ليس من أنجبك، بل من قرر ألا يتركك تسقط وحدك.
![]()




