.
مَسَاءُ الخَيْرِ
أَيّتُهَا الجِبَالُ المُكَوّمَةُ
فِي رَأْسِي
أَيّهَا الصَّدْعُ الكَامِنُ فِي قَلْبِي
نَعُوْدُ مِنْ مُخَيْلَةِ نَسْرٍ يَطِيْر
إِلَى المُسْتَقَبْلَ
مُتّحِدَاً بِضَبَابٍ لا نِهَائِيٍ
مَجْهُوْلِ الجِهَاتْ
وَدَدْتُ لَوْ أَحْشُوْكَ أَيّهَا البَحْرُ فِي قَلْبِي
الشّاطِئ يَتَفَرّسُ فِي أَرْجُلِي لَكَأَنّنِي سَأَطْوِي البَحْرَ
وَأَتْرُكُهُ دُوْنَ وَظِيْفَةْ
المَوْجَةُ القَادِمَةُ
مِنْ عَيْنِ النّوْرَسِ الزّاعِقِ
لَسْتُ “مَالْفِيْلْ” حَتّى أَحْشُرَ نَفْسِي
فِي “مُوْبِيْ دِيْكْ”
أَيّهَا الحُوْتُ الرّابِضُ فِي أَطْرَافِ المُحِيْطْ
لَنْ يُصَدّقْنِي أَحَدٌ إِذَا قُلْتُ: إِنَّنِي جُبْتُ البِحَارَ
هَذِهِ الّليْلَةَ وَلَمْ أَزَلْ عَلَى الشّاطِئ!
رُبّمَا أَتْرُكُ الشّاطِئ دُوْنَ وَظِيْفَةْ
رُبّمَا فَقَدَ البَحْرُ شَهِيّتَهُ فِي الكُمُوْنْ
الأُغْنِيَة تَسْقُطُ دُوْنَ أُنْثَاهَا،
للأُغْنِيَةِ أُنْثَاهَا..
نَنْدَمُ حِيْنَ نَسْمَعُ أُغْنِيَةً
لا تَحْتَمِلُ حَبِيْبَةً
فِي الجِهَةِ الأُخْرَى لانْتِظَارِهَا
الأُغْنِيَةُ طُفُوْلَةُ “أُذُنِي الوَاعِيَةْ”
البَاحِثَة عَنْ حَيَاةٍ مُخْتَلِفَةٍ..
أَوْ رُبّمَا.. كَوْنٍ مُخْتَلِفْ
أَنْتَ هُنَاكَ مَجْرُوْحٌ بأُغْنِيَةٍ تَنْدَثِرُ
فِي قَلْبِي المَكْتُوْمِ فِي.. غِيَابٍ يَكْبُرُ
لِيْأَكُلَ خُطُوَاتِي فِي الأَمْكِنَةِ
خُطُوَاتِي فِي السَرَابِ الهَائِلِ
الّذِي تَرَكَتْهُ أُغْنِيَةٌ
مَسْكُوْنَةٍ
بِخَسَارَةِ
العَالَمْ
هَذِهِ الرّوْحُ الّتِي
لا يَعْرِفُ سِوَى اللهَ كَمْ هِيَ أَعْمَقُ مِنْ هَاوِيَةْ
أَحْبَبْتُ أُغْنِيَةً..
وَفَجْأَة..
اسْتَحَلْتُ فِي نَغْمَةٍ إِلَى كَائِنٍ بَعِيْدٍ
عَنْ هَذَا العَالَمْ
أَنَا الكَائِنُ البَعِيْدُ إِذَنْ،
أدُوّنُ وَحْشَةً لِيَأسِ بَحْرٍ مِنْ أَعْمَاقِه.
هِيَ أُغْنِيَةٌ تَرَكَتْنِي بَعِيْدَاً
مِثْلَ قَوْقَعَةِ شَاطِئٍ مَجْهُوْل
هِيَ أُغْنِيَةٌ رُبّمَا أَعُوْدُ مِنْهَا
كَمَنْجَةً فِي رِيْحِ جِهَاتٍ مُخْتَلِفةْ
جِهَاتٌ مَمْحُوّةٌ فِي كُهُوْلَةِ
هَذِا الطّرِيْقُ الّذِي كَانَ
أُغْنِيَةْ
طَرِيْقٌ سَرَقَ أُغْنِيَةَ قَلْبِي
وَغَابَ مِثْلَ شِدْقَي ذِئْبٍ
فِي
طَرِيْدَةِ
شِتَاءٍ
قَدِيْمْ.
أُغْنِيَةٌ تَنْدَلِقُ مِنْهَا الحَسَاسِيْنُ
فِي اليَنَابِيْع
أُغْنِيَةٌ أَعَادَتْ لليِنَابِيْع بَهْجَتَهَا
فِي عَيْنِ غَزَالَةٍ / يُحَاصِرُهَا ظَلامٌ فِي عَيْنِ
الصَيّاد
قَلْبِي طَرِيْدُ عَطَشٍ لا تُؤَثّثُهُ
سِوَى الأَغَانِي
قَلْبِي بُحَيْرَةٌ تَخَطّاهَا الكُمُوْنُ
فِي عُيُوْن البَجَعْ.
لَكَمْ بَكَتْ يَمَامَةٌ أُغْنِيَةَ قَلْبِي
الضّائِعَةْ
دَعِيْنِي لِحِيْرَتِي أَيّتُهَا البِنْتْ
فَالدّمَارُ يُحَاصِرُ هَذَا العَالَمْ..
لِمَلامِحِكَ حَشَاشَاتُ أَنْهَارٍ
أَسْرَارُ أَدْغَالٍ خَطَوَاتُكْ
نَظَرَاتُكَ أُغْنِيَةٌ مَفْقُوْدَةٌ
وَقَلْبِي نَهْرٌ لا يَصُبّ فِي
مَكَانْ.
قَلْبِي ضَبَابٌ من الأَنَاشِيْدِ
دُوْدٌ شَاهِقٌ يَجُرّنِي إِلَيْهِ
وَأَنَا أَغِيْرُ بِجُفُوْرِ أَسْهُمِي
أَرَى رَجُلَ الكَوْنِ القَادِمِ
يُلَوّحُ
لأَكْوَانٍ تَأْتِي،.
وَمَهَاجِلَ
تَلِدُ جِبَالاً.
جَمَالٌ يَحْشُوْ كُحْلُهُ النُوْرَانِيّ عِظَامِيَ
المَسْكُوْنَةَ
بِالكَهْرُبَاءْ..
يَمَانِيّةٌ تُفَكّكُ أَوْصَالَ الزّمَانِ
وَتُرَبّي أَجْنِحَتِي
لِلطَيَرَانِ
إِلَى
القِيَامَةْ.
———-
:أحمد حسن الزراعي ،صنعاء.
منقوول





رد مع اقتباس