...عزيزتي فائزة..
إنني أغيب عنك سنوات ولكنني أعود، أنبع فجأة، وأنت تقولين لنفسك: ها هو الطفل يعود. كنتِ فيما سبق تغضبين وتحزنين وتقولين إنك تفتقدينني ولكنك استسلمت أخيراً لذلك الطفل الغريب الأطوار دائماً، المغلوب على أمره دائماً، الباحث عن ملجأ دائماً.. تستطيعين الآن، بعد ثلاثين سنة، أن تطمئني لشيء واحد هو أنني سأظل أعود، فقد كتب علي كما يبدو أن أظل مهزوماً في أعماقي، إن الشيء الذي انكسر فيّ حين كنت في العاشرة لن يلتئم، وقد ظللت دائماً أوفى الناس لشيء اسمه التعاسة وسوء الحظ. وهأنذا أعود مرة أخرى لك، ربما لأنك بعيدة عني ولأنك الجزيرة التي لم تعد لي ولأنك لا تستطيعين أن تأخذيني معك وفيك ولك..






رد مع اقتباس