لازالت الموسيقىٰ تَعزف رَغم إنتهاء الكلمات .
لازالت الموسيقىٰ تَعزف رَغم إنتهاء الكلمات .
"كنت عارمة كالموت، و وحيدة كالمشقة، ناصعة كالدري في سدفة الكون، لم أكن بائسة ولا خائفة ولا حزينة كنت منتشية بكل تلك الشجاعة التي مارستها في طريق لا يمشي في غسقه إلا جماعة — كنت ولا زلت —"
حتى وأنتَ تهمُّ بذبحي،
كنتُ أشدُّ على يديكَ كي لا ترتجف؛
فما شقَّ عليَّ نصلُك،
بل شقَّ عليَّ أن أترككَ وحيداً،
تواجهُ رهبةَ خطيئتِكَ الأولى،
وأردتُ أن أشاطرَك اللحظة..
حتى في رحيلي.
أدركت مؤخراً أنه أغلب خيبات الأنسان بسبب المبالغة
الانسان يبالغ بالمقابل لدرجة يرسم صورة مثالية جداً وتوقعات عالية عن الشخص وينسى يشوف الواقع
ونتيجة للصورة المثالية اللي رسمها بعقله بطل يشوف المواقف والكلمات اللي تثبتله حقيقة هذا الشخص وبالاخير يخيب ظنه ويتأذى وهنا الاذية تكون مضاعفة مرة لانه بالغ بالشخص ومرة لانه ما انتبه لكل الاشارات اللي جانت تحجيله الحقيقة وهو مغمض وهذا من أصعب الخيبات للأنسان
•
بين أروقة المستشفيات ستدرك أن الرحمة نعمة ورقة القلب نعمة ومخافة الله نعمة تستحق أن تُشكر
"سيعجبك نُضجي وستُشفقُ علَيّ إن أدركت كيف إكتسبته."
لقد استغرق حراس التقاليد قروناً وهم يُقنعونكِ أنَّ قيمتكِ تكمن في (الانغلاق)، بينما الحقيقة هي أنَّ ذُعرهُم الأكبر لم يكن يوماً من جسدكِ، بل من احتمالية أن تكتشف رَحِمُكِ طريقاً إلى عقلكِ.
لقد أرادوا للمرأة أن تكون مجرد قناة عبور آمنة لنقل أوهامهم وجُبنهم عبر الأجيال، وحولوكِ إلى خزنة بيولوجية تُخزنُ بؤس التاريخ دون أن تملك حق التساؤل.
المرأة التي لا تقرأ، هي امرأة تسجنُ التاريخ في مَبيضها.
إنها تمارسُ عملية تكرار مأساوية؛ تلدُ الطفل وهي تظن أنها تمنحه الحياة، بينما هي في الواقع تحقنهُ بمصل الخضوع. هي لا تنجب بشراً أحراراً، بل تنجب توابيت صغيرة تمشي على قدمين، محشوة بالتابوهات، والممنوعات، وصور الأجداد الذين ماتوا وهم يرتعدون من الحقيقة. الرَّحم الجاهل هو مطبعة تُعيد إصدار نُسخ مهترئة من الإنسان المدجّن، إنسان لا يملك من أمره إلا أن يكون حطباً لنارٍ أشعلها الكهنة قبل ألف عام.
أما المرأة التي تقرأ، فهي التي تمارس الإجهاض الفلسفي لكل ما هو عفن. هي تدرك أنَّ الثورة لا تبدأ في الشوارع، بل تبدأ في المخاض الفكري.
القراءةُ عندها هي عملية (غسيل جيني) من سموم التلقين. حين تقرأ المرأة، يتوقف رَحِمُها عن أن يكون فقّاسة لإنتاج العبيد، ويتحول إلى بوابة لولادة الأنبياء الجدد.
هؤلاء الأنبياء ليسوا أصحاب معجزات غيبية، بل هم أنبياء الوعي الذين يخرجون من أحشائكِ وهم يحملون (كبريت الحقيقة). يخرجون ليحرقوا نصوص الوصاية التي كتبت بمداد الكبت والحقد على الحياة. المرأة القارئة تنجب كائنات لا تقبل بالأجوبة الجاهزة، كائنات تملك الشجاعة لتفتح صناديق الخرافة وتبصق في وجه الخوف.
إنَّ الستر الحقيقي ليس في القماش، بل في تحصين الرَّحم من أن يُغتصب من قِبل فكرةٍ ميتة. الرجل الذي يرتعب من كتابٍ في يدكِ، يعرف تماماً أنَّ عقلكِ القارئ هو الذي سيعيد تشكيل الشيفرة الوراثية للجيل القادم؛ سيعلمه كيف يفكك أساطير الرجل الرب والمرأة العورة.
توقفي عن كونكِ وعاءً لفضلاتهم التاريخية. اقرأي لكي تُطهري مبيضكِ من بقايا خنوعِ جَداتكِ، ولكي تضمني أنَّ الجنين الذي يتغذى من دمكِ، يمتصُّ معه (أوكسجين التمرد).
العالم لا يحتاج لمزيد من الولادات البيولوجية، العالم يحتاج لولادات سيكولوجية تقلبُ موازين القوى، وتُعلن أنَّ العصر الذي كانت فيه المرأة مجرد (حاوية للنسل) قد انتهى، ليبدأ عصر المرأة التي تُصنّعُ في مَخبرِ وعيها.. أسيادَ التاريخ، لا خدمَهُ.
إنَّ أنبل فعل مقاومة يمكن أن تقومي به اليوم، هو ألا تمنحي هذا العالم عبدًا جديدًا.. اقرأي، ليكون رحمُكِ ثائراً، أو ليبقى عقيماً بشرف.
-منذر القزق