صفحة 101 من 101 الأولىالأولى ... 519199100 101
النتائج 1,001 إلى 1,002 من 1002
الموضوع:

كونيات .. 19 (مجلة الدرر الثقافية) - الصفحة 101

الزوار من محركات البحث: 9044 المشاهدات : 127667 الردود: 1001
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1001
    مراقب
    تاريخ التسجيل: May-2014
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 96,767 المواضيع: 20,671
    صوتيات: 4722 سوالف عراقية: 663
    التقييم: 78412
    مزاجي: جادح
    موبايلي: OPPO A54
    آخر نشاط: منذ دقيقة واحدة



    تأمل هذا التحول التاريخي الهائل في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الصين من عام 1960 حتى اليوم:

    ​عام 1960: 89 دولاراً فقط

    ​عام 2000: 969 دولاراً

    ​عام 2025: قفزة تاريخية لتصل إلى 13,806 دولاراً

  2. #1002



    ‏ولدت أونا جادج حوالي عام 1773 في "ماونت فيرنون"، وكانت ملكاً لعائلة واشنطن منذ ولادتها، كانت والدتها "بيتي" خياطة مستعبدة، في حين كان والدها "أندرو جادج" خادماً متعاقداً من أصول إنجليزية.

    ومع مرور السنين، أصبحت أونا الخادمة الشخصية لمارثا واشنطن، فرافقتها في تنقلاتها وتولت إدارة العديد من تفاصيل حياتها اليومية.

    حظيت أونا بثقة العائلة، لكن هذه الثقة لم تغير شيئاً من واقعها؛ ففي نظر القانون، ظلت مجرد "مُلكية شخصية".

    انقلب كل شيء في عام 1796 عندما علمت أونا بأن مارثا واشنطن زوجة الرئيس الأمريكي جورج واشنطن تنوي إهداءها لحفيدتها، "إليزا كاستيس"، كهدية زفاف، كانت أونا تعرف سمعة إليزا جيداً، وأدركت على الفور ما يعنيه هذا الانتقال: سيتبخر أي أمل في نيل حريتها يوماً ما، وستقضي بقية حياتها تحت رحمة سيدة جديدة.

    بدلاً من الاستسلام لهذا القدر، قررت أونا الفرار، بمساعدة أفراد من الجالية السوداء الحرة في فيلادلفيا، خططت لرحيلها في كتمان ثم، وبينما كانت عائلة واشنطن تتناول العشاء، غادرت المنزل دون أن يلاحظها أحد وسلكت طريق الحرية وعندما اكتُشف غيابها، كانت أونا قد أصبحت بالفعل في طريقها إلى "بورتسموث".

    اشتعل جورج واشنطن غضباً عارماً وبدافع الإصرار على استعادتها، استغل نفوذه السياسي وعلاقاته الحكومية لتقفي أثرها وعندما تمكنت السلطات في النهاية من تحديد موقعها، طلبوا منها العودة طواعية لكنها رفضت ومع ذلك، عرضت تسوية: إذا ضمنت عائلة واشنطن عتقها ومنحها الحرية بعد وفاتهما، فسوف توافق على العودة وجاء الرد حاسماً وقاطعاً: لا ! فقد طالب واشنطن بعودتها الفورية وغير المشروطة إلى العبودية، إلا أنَّ أونا ظلت صامدة ورفضت التخلي عن حريتها.

    بعد مرور عامين، نُظِّمت محاولة جديدة لاستعادتها، أرسل واشنطن ابن أخته، "برويل باسيت جونيور"، إلى نيو هامبشاير بمهمة محددة: إعادة أونا وطفلها الصغير إلى فرجينيا ولكن شخصاً ما علم بالخطة وحذرها وقبل أن يتمكن باسيت من التحرك، اختفت أونا مجدداً، فقد نجحت للتو في هروبها الثاني، توفي جورج واشنطن عام 1799 دون أن يتمكن يوماً من القبض عليها.

    لم تكن الحياة في ظلال الحرية سهلة؛ فقد عاشت أونا في فقر مدقع، وعملت كخادمة، وواجهت مآسٍ شخصية مريرة، بما في ذلك فقدان زوجها وأطفالها ورغم كل هذه المحن، لم تندم يوماً على قرارها، وفي مقابلات أجرتها لاحقاً في حياتها، أوضحت أنَّ الحرية تستحق كل تضحية.

    وعلى الرغم من أنَّ القانون استمر في اعتبارها "هاربة" بموجب *قانون العبيد الهاربين لعام 1793، إلا أنَّ أونا كانت ترى نفسها بشكل مختلف؛ فقد اختارت طريقها بنفسها، وبنت حياتها الخاصة، وعاشت أكثر من خمسين عاماً كامرأة حرة.

    اليوم، يخلد اسمها في موقع "منزل الرئيس" في فيلادلفيا، تكريماً لشجاعتها وإصرارها، لقد ولدت أونا جادج مستعبدة، لكنها رفضت أن تموت كذلك، لقد خاطرت بكل ما تملك لتنتزع حريتها، وأفلتت من قبضة أقوى رجل في أمريكا مرتين، وقضت بقية حياتها لتثبت بأن الحرية تستحق دائماً النضال من أجلها.

صفحة 101 من 101 الأولىالأولى ... 519199100 101
تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال