..
من دلائل الرشد أن يهدأ في داخلك ذلك التطلب الخفي لأن تكون محبوبًا في كل مجلس، ومفهومًا في كل موقف، ومبرّأً في كل رواية. فالناس يقرأوننا بأبصارهم المثقلة بتجاربهم، وكلما ازداد الإنسان وعيًا، أدرك أن صورته في عيون الناس ليست وثيقةً نهائية عن حقيقته، بل مسودةٌ تتدخل فيها الأمزجة، والآلام، والظنون، والذكريات القديمة.
فليس كل سوء فهم يستحق مطاردة، وليس كل رواية ناقصة تطلب منك أن تفتح دفاتر قلبك للناس. يكفيك أن تبقى صادقًا مع الله ومع الناس، مستقيمًا مع نفسك، وأكثر إيمانًا بأن الله وحده يعلم السريرة كاملة!
..





