صديقتي المفضلة لم تعد مفضلة لأنها متقلبة القلب، مرة تقول نعم واخرى لا !.
هي تكلمني ،نعم ، لكن اعرف لماذا ؟
لأنها هي الآن تقف في المنطقة الرمادية ،ربما تنتظر بعضا من الوقت لتجزم اني لم اعد مناسبا لأكون صديقها.
من الحكمة ان اقول لها في امان الله .!
انتهى موسم الحج مثل كل مرة، وقد رُجم الشيطان فيه ملايين المرات في كل موسم ،لكنه بعد كل هذا، يبقى شامخا صلدا مثل صلادة جدر الجمرات ، وهو يضحك في سريرته هازئٌ بكل هؤلاء الذين لم يستطيعوا ان يهزموه في دواخلهم .كيف لهم ان يهزموه وهو جالسٌ في كنف بيت الرب!.
الشيطان هو هوى النفس الذي يميل بالانسان اين يميل ،ربما هذا التعريف يخالف ما تعارفنا عليه عن الشيطان، وهذا قياس اقتبسته من طبيعة وجودي وتصرفاتي ،لم اقرب الخمر منذ ولدت وحتى هذه اللحظة ليس خوف من الله او وعيد العذاب ،بل لأني وجدته يحط من قيمة الانسان ويخرجه عن طبيعته الآدمية ،وكل المُنكرات الاخرى كانت نفسي هي التي تأباها ، حين كان لي مطلق الحرية في ارتكابها ، ولم اجد ان الشيطان كان شريكا يدفعني او يحرضني لفعلها حين امتنع عن اتيانها.المعظلة ليست في اني لم اكن طوع الشيطان بل اني لم اكن أأخذ التدين على محمل الجد ،حتى شاع بين زملائي و اصدقائي ان لي طقوس عبادية غير طقوسهم ،كنت اجيبهم ربما سيختارني الله ان اكون حاملا لرسالة.
من اكثر المواقف تفاهةً تلك التي يسعى لها اغلب رواد مواقع التواصل ، هو اقامة علاقات عاطفية وهذه العلاقات لا تقوم على اساس صحيح لأنها تُبنى على اوهام من خلال رسم صور مثالية و أنيقة جدا عن الأخر، مستوحاة من وحي الخيال ،هذا الخيال او ذلك الوهم الذي يرفض الصورة الحقيقية للحبيب عندما يراها ، حتى وأن كانت تملك الكثير من مؤهلات الاعجاب والقبول. لأنه كان مُغرم بنسخته المتخيلة التي صُنعت داخل الذهن .
لأن مواقع التواصل تصنع بيئة وهمية ،
وهنا يسعى كل كل شخص ان يعرض افضل نسخة منه .