وكيف لا تبلغ الافلاك منزلتي
والبدر في مجلسي
و الشمس في قدحي
وكيف لا تبلغ الافلاك منزلتي
والبدر في مجلسي
و الشمس في قدحي
ما مرَّ ذِكرُكَ إلّا وابتسَمتُ لهُ
كأنكَ العيدُ والباقونَ أيّامُ
أو حَامَ طيفُكَ إلا طِرتُ أتبعُهُ
أنتَ الحقيقةُ والجُلّاسُ أوهامُ
وأستنشِقُ النَّسْماءَ مِن نحوِ أرضِكم كأني مريضٌ والنسيمُ طبيبُ
لا السيفُ يفعلُ بي مثل ما أنتِ فاعلةُ
ولا لقاءُ عدوي مثل لُقياكِ
لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كبدي
ما نالَ مني ما نالتهُ عيناكِ
تضيقُ بي الدنيا وأكتم غُصّتي
وأمشي كأني لا أرى ما أُعاني
وللحزن في جوفي رحىً مطحونةٌ
تدورُ وتسحقُ بهجةَ الأزمانِ
أُسائلُ نفسي: هل لوجعي نهايةٌ؟
أم إنني أقضي الحياةَ أُماني؟
بكيتُ حتى بات دمعي جارحًا
ونسيتُ كيف تبسمتْ شفتاني
كأنني في الزحامِ روحٌ تائهةٌ
لا القلبُ يهوى، ولا الخلانُ خلاني
وأصعبُ ما يلقى الفتى في حياتهِ
بردُ الحنينِ، ووحدةُ الوجدانِ
"قَمَرٌ يُطِلّ عَلَى القَمَر
لَا تَسألِينِي مَا الخَبَر
فَكِلَاكُمَا رَسمَ الهَوَى
وَجهًا يُسَرُّ بِـهِ النّظَر
وَكِلَاكُمَا ابتَهَجَ الدُّجَى
بِجَــمَالِهِ وَبِــهِ انبَــهر
وَالأفْقُ حِينَ رَآكُمَا
مِثلِي بِحُبكـمَا ازدَهَر
وَجهَـانِ سُبحَانَ الّذِي
أعطَاهُمَا أحلَى الصّوَرْ
لَا تَسألِينِي مَا الخَبَر
قَمَرٌ يُطِلّ عَلَى القَمر
قالوا الفراق غداً لا شك قلت لهم
بل موت نفسي من قبل الفراق غداً
"لا تَعْتذر من بعدِ كَسرك خاطري
فالرّوحُ ليست كالعِظامِ لِتُجبرَا
قد كان حظّي من سهامِك وافرًا
وجعلتَ حظَّك من سماحي أوفرَا
أو غرَّك الصفحُ الجميلُ فزِدتَ بي
مكرًا؟! وما كنتُ اللئيمَ لأمكرَا
اليومَ أشكو المكرَ منك لخالقي
(واللهُ خيرُ الماكرين) غدًا ترى"
أشتاق ذنبي ففي عينيك مغفرتي
يا ذنب عمري ويا أنقى لياليه
ماذا يفيد الأسى أدمنت معصيتي
لا الصفح يجدي ولا الغفران أبغيه
إني أرى العمر في عينيك مغفرة
قد ضل قلبي فقولي كيف أهديه