“وإذا كان لكل قرية ولكل مكان ذاكرة وقلب، فإن المدن الكبيرة، خاصة التي تتكون وتتغير بسرعة، تفقد ذاكرتها وتتعلم القسوة بإتقان”
مدن الملح
“وإذا كان لكل قرية ولكل مكان ذاكرة وقلب، فإن المدن الكبيرة، خاصة التي تتكون وتتغير بسرعة، تفقد ذاكرتها وتتعلم القسوة بإتقان”
مدن الملح
"الأحكام المسبقة هي آخر ما يتعرض للفناء في هذا العالم"
كارلوس زافون - ظل الريح
لا تجعل عمرك يقف انتظارًا لأحد ولا تقضهِ ندمًا على مافات ولا تأسف على جميلٍ زرعته ولم يُثمر ولا تحزن على أمرٍ كتبه الله عليك وإن آلمك ..
جاور من يشبهك وحاور من يحترمك وشاور من يحبّك ، وإيّاك بصحبة اللئيم فإن الفضل معه عقيم ، واتخذ من الطيبين خلّان يجازوك الإحسان بالإحسان ..
إنَّ الشباب لا يضيع مع طول العمر، ولكنَّه يضيع مع طول العبث، والحياة لا تفنى مع شدة الجهد، ولكنها تفنى في شدة الغفلة، والعقل لا يكلُّ مع طول الفكر، ولكنَّه يكلُّ مع طول الاستخفاف بالفكر.
..
في عام 1983، كانت "أندريا دي أوليفيرا" مجرد طفلة برازيلية في الثالثة عشرة من عمرها، لكن قلبها كان يحمل هماً أكبر من سنها بكثير. كانت تراقب والدتها الكادحة وهي تفني عمرها في العمل كخادمة منزلية، دون أن تستطيع توفير سقف يستر عائلتها أو جدران تحميهم من ذل الحاجة. كان حلم الحصول على "بيت" يبدو مستحيلاً، لكن أندريا قررت أن الحلم يستحق المحاولة.
بجرأة تسبق سنوات عمرها، اخترقت أندريا الحراسة المشددة المحيطة بالرئيس البرازيلي آنذاك "جواو فيغيريدو". لم تكن تحمل سلاحاً، بل كانت سلاحها ورقة صغيرة كتبت فيها بصدق: "أريد بيتاً لأمي". ورغم محاولات الحرس إبعادها، إلا أن صرخات طفولتها الممزوجة بالدموع أجبرت الجميع على التوقف. في تلك اللحظة، لم تواجه أندريا الرئيس فحسب، بل واجهت صمت الدولة بأكملها.. وانتصرت براءتها.
تأثر الرئيس بشجاعتها لدرجة لم يتوقعها أحد؛ فلم يمنحها منزلاً لعائلتها فقط، بل أمر بتحويل هذا الطلب البسيط إلى مشروع سكني ضخم أطلق عليه اسم "فالنتينا فيغيريدو" تكريماً لوالدته. وهكذا، تحولت دموع طفلة واحدة إلى مفاتيح أمان لآلاف الأسر التي كانت تتقاسم معها نفس المعاناة.
اليوم، يقف ذلك المجمع السكني شاهداً على تلك اللحظة، حيث يضم نحو 22 ألف نسمة، ينامون جميعاً تحت أسقف آمنة بفضل طفلة رفضت الاستسلام. إنها قصة تخبرنا أن الصوت الصادق، مهما كان صغيراً، يمكنه أن يهز أركان العالم، وأن لمسة رحمة واحدة قد تفتح أبواب الأمل لأجيال كاملة!
..
اقتباسات من رواية:
مدن الملح
التيه
1
تأليف:
عبد الرحمن منيف
مدخل من الغلاف:
كتب فيصل دراج:
مدن الملح وثيقة اجتماعية تاريخية
ترصد فترة من أخطر الفترات
في التاريخ العربي المعاصر.
اقتباسات :
الناس في وادي العيون اذا احبوا أعطوا كل شئ دون تردد ورضوا بأي شيء دون شعور بالمرارة.
والعتوم في وادي العيون أكثر الناس فقراً لكنهم أكثر الناس ترفعاً، وربما هذا الترفع ناشئاً عن الفقر ذاته.
تصرفات الناس أيضا في وادي العيون خليط عجيب من الوداعة والجنون، إذ بمقدار ما يبدون مسالمين ممتلئين رضا، فيندفعون إلى المساعدة بهمة كبيرة دون انتظار مقابل من أي نوع
فإنهم في أوقات أخرى أميل الى الكسل والاحلام.
رجال القوافل الذين لا يقيمون في الوادي الا فترات قصيرة عرفوا هذه الصفات واحتملوا كثيراً من التصرفات التي لا تبدو مقبولة في أماكن أخرى كانوا يقولون:
"أهل الوادي أطفال كبار، الكلمة تحييهم وتقتلهم، وعلى الانسان أن يعرف كيف يتكلم معهم وكيف يعاملهم".
اهل الوادي اذا كونوا قناعة أو وصلوا الى رأي
أصبحوا أسرى لهذه القناعة ولهذا الرأي، وقلما غير أحد أهل الوادي نظرته أو تصرف وفقاً لقناعة مغايرة.
ولأن الناس متشابهون في وادي العيون سواء بالملامح وطبيعة الحياة فإنه لا يمكن التمييز بين واحد وآخر إلا بحكم السن أو رجاحة العقل.
الختام من الغلاف :
قال جون ابدايك - نيويوركر:
إن فكرة منع تداول مدن الملح ف ( …..)
فكرة غريبة إلى درجة تثير السخرية
شان منع تدخين النرجيلة في مينابوليس.
فلسفتي في الحياة بسيطة للغاية: لا أقترب من الناس أكثر مما يسمحون به ولا أسمح للناس بالاقتراب مني أكثر مما يستحقون
جورج برنارد شو
ان شانتال هي صِلتي العاطفية الوحيدة بالعالم
ان الطريقة الوحيدة للشعور ببؤس وألم المعتقلين والمسحوقين والجياع والمشردين
هي ان اتصور شانتال مكانهم !
ولو سمعت عن نساء مستضعفات في الحروب
انفعل كأني أرى شانتال بينهن
هي الوحيدة ولا غيرها
( من خلّصني من فرط اللامبالاة ! )
ولا أستطيع بالشفقة والتعاطف إلّا عبرها .
- الهوية: ميلان كونديرا