الإنسان ليس ما يقوله عن نفسه .
بل ما يعيشه حين لا يراه أحد.
في صمته تتكشف حقيقته.
وفي ضعفه تظهر شجاعته.
نحن لا نُقاس بما نُعلن, بل بما نحتمل
ونواصل رغم ذلك.
فروغ فرخزاد
..
«إن انتهاك المحرَّمات أو مجاوزتها أضحى من أرفع عبارات الثناء في معجم النقّاد المعاصرين، بصرف النظر عمّا جرى انتهاكه أو أيّ محرَّمٍ قد نُقِض. فقد عرضت مراجعة حديثة لسيرة الفيلسوف الوضعي المنطقي أ. ج. آير، المنشورة في التايمز الأدبية، خصاله الشخصية وعدّدت مناقبه، وكان في جملتها أنه "غير تقليدي". غير أن كاتب المراجعة لم يرَ موجبًا لبيان وجه هذه المخالفة للتقليد. فمجرد استخفافه بالأعراف عُدَّ -في نظره- فضيلةً قائمةً بذاتها.
والحق أن مخالفة الأعراف قد تكون فضيلة، وقد تكون -بالقدر نفسه- رذيلة، تبعًا لما ينطوي عليه العرف المعنيّ من مضمون أخلاقي، وما يترتب عليه من أثر اجتماعي. غير أن مما لا يكاد يُشكّ فيه أن اتخاذ موقفٍ معارضٍ للقواعد الاجتماعية الموروثة هو الذي يمنح المثقف المعاصر اعتباره في أعين أقرانه من المثقفين. والهيبة التي يخلعها هؤلاء على التمرّد على الضوابط لا تلبث أن تسري إلى غير المثقفين».
Theodore Dalrymple
..
الأمام الحُسين (عليه السلام) ثورة لا تنتهي![]()
الأشقياء في الدنيا كثر, وأعظمهم شقاء ذلك الحزين الصابر الذي قضت عليه ضرورة من ضرورات الحياة أن يهبط بآلامه وأحزانه إلى قرارة نفسه فيودعها هناك, ثم يغلق دونها باباً من الصمت والكتمان, ثم يصعد إلى الناس باشَّ الوجه باسم الثغر متهللاً كأنه لا يحمل بين جنبيه هماً ولا كمداً !
| مصطفى المنفلوطي |
(قصة حقيقية)
- ذهب رجل إلى طبيب نفسي و قال : أنا أعيش في كآبة دائمة ، الحزن يسيطر على حياتي ، أرجوك ساعدني ... فأعطاه الطبيب بعض الأدوية.
مر أسبوع عاد ذلك الرجل إلى الطبيب و قال له : لم تنفعني هذه الأدوية بشيء أنا أشعر بتعاسة قاتلة ؛ فأعطاه أدوية أخرى.
بعد أسبوعين عاد الرجل للطبيب و قال له : لم يتغير شيء الحزن مازال مسيطراً علي.
احتار الطبيب النفسي في مريضه و فكر قليلاً وقال : يوجد عرض مسرحي يومي لأحد المهرجين المضحكين ، هذا المهرج يجعل جميع التعساء يموتون على أنفسهم من الضحك ، أنا شخصياً شاهدت عرضه و مازلت أضحك كلما تذكرته ، إشتري تذكرة و إحضر ذلك العرض صدقني سوف يؤلمك فمك من الضحك.
رد الرجل وقال : يا سيدي أنا هو ذلك المهرج.
فيليتي أوجيني المهرج الفرنسي الذي أضحك الملايين
ومات منتحراً.