النتائج 1 إلى 7 من 7
الموضوع:

أنا والليل والقمر

الزوار من محركات البحث: 36 المشاهدات : 291 الردود: 6
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من المشرفين القدامى
    أبو يحيى
    تاريخ التسجيل: January-2020
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 1,042 المواضيع: 170
    صوتيات: 13 سوالف عراقية: 1
    التقييم: 1788
    المهنة: كاتب مقالات و شاعر

    أنا والليل والقمر


    أنا والليلُ والقَمَر..
    حكايةٌ يتلوها السهَر
    وبعد، صديقتي العزيزة، وأنتِ جديرة بهذا اللقب لأنَّ الصداقة أسمى مراتب المودّة،
    لم أعد أكترث بشيء، ولا أبالي كما كنتُ في الماضي.
    حتى نارُ الشوق التي كانت تلتهب في قلبي، خبت شيئًا فشيئًا، ثم انطفأت، لتترك خلفها فقط دخانًا وذكريات.
    ولا أقصد بذلك أنني لا أشتاق، بل ما أعنيه هو أنني أصبحتُ مجرد كتلة من الحجارة التي يكسوها القليل من اللحم والدم.
    في البداية، كنت أخشى رائحة السيجارة، خوفًا من أن يشتمَّها أحد.
    أما الآن، وبعد مرور الوقت، أصبحتُ أشعل سيجارتي في كل مكان، إلا في الأماكن الرسمية الخاضعة للمراقبة والسلطة.
    ربما تسألينني لماذا؟ لكنني لا أستطيع أن أجيبك على هذا السؤال، لأنني ببساطة لا أدري.
    هذه "اللا أدري" هي نقطة انطلاقنا في الحياة، وهي في الوقت ذاته محطتنا الأخيرة.
    كم هو جميل أن يسلك الإنسان طريق "اللا أدري" بدلاً من التفلسف والتمنطق والبحث عن المعرفة الكامنة تحتَ الأرض أو تحتَ البحار!
    ماذا يحقق الإنسان إذا اكتشف طريق المعرفة؟
    لا شيء سوى الألم، لأن المعرفة ليست سوى شظايا تتناثر في عقل الإنسان ، ألا ترين كيف أن المجانين هم أكثر الناس سعادة؟
    لماذا؟ لأنهم ببساطة لم ينشغلوا بتفاهات هذا العالم، ولم يسعوا وراء الحقيقة والمعرفة التي لا نهاية لها.
    كل شيء أمامهم بلا أهمية؛ لا يهتمون بشيء.
    أيتها الصديقة العزيزة،
    أن أكون مجنونًا في عالم المجانين،
    أفضل لي بكثير من أن أكون عاقلًا في عالم الحمقى.

  2. #2
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2025
    الدولة: في كل مكان.
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 1,131 المواضيع: 3
    التقييم: 2821
    مزاجي: متقلب.
    المهنة: Dentist
    أكلتي المفضلة: الأخضر واليابس ^_*
    موبايلي: Samsung S25 ultra
    آخر نشاط: منذ 14 ساعات
    ما شاء الله، كما توقعت مسبقًا إني سـأنذهل بجمال مفرداتك وتعبيرك الدقيق واختياراتك الموسيقية.

    واضح بشكل جلي انك صاحب ذوق رفيع جدًا، سعيدة جدًا لـقراءتي لإبداعك لا حُرمنا منه، بإنتظار جديدك بـكل شغف

  3. #3
    من المشرفين القدامى
    عاشق سحر العيون
    تاريخ التسجيل: August-2012
    الدولة: Omdurman, Sudan
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 773 المواضيع: 85
    صوتيات: 4 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 1017
    مزاجي: روعة
    المهنة: موظف
    أكلتي المفضلة: الدجاج المشوى
    موبايلي: n95
    آخر نشاط: منذ 2 يوم
    الاتصال: إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابورأفت السودانى
    مقالات المدونة: 6
    [QUOTE=العيلامي;9786373]

    أنا والليلُ والقَمَر..
    حكايةٌ يتلوها السهَر
    وبعد، صديقتي العزيزة،
    وأنتِ جديرة بهذا اللقب
    لأنَّ الصداقة أسمى مراتب المودّة،
    لم أعد أكترث بشيء، ولا أبالي كما كنتُ في الماضي.
    حتى نارُ الشوق التي كانت تلتهب في قلبي،
    خبت شيئًا فشيئًا، ثم انطفأت،
    لتترك خلفها فقط دخانًا وذكريات.
    ولا أقصد بذلك أنني لا أشتاق،
    بل ما أعنيه هو أنني أصبحتُ مجرد كتلة من الحجارة
    التي يكسوها القليل من اللحم والدم.
    في البداية، كنت أخشى رائحة السيجارة، خوفًا من أن يشتمَّها أحد.
    أما الآن، وبعد مرور الوقت،
    أصبحتُ أشعل سيجارتي في كل مكان،
    إلا في الأماكن الرسمية الخاضعة للمراقبة والسلطة.
    ربما تسألينني لماذا؟
    لكنني لا أستطيع أن أجيبك على هذا السؤال،
    لأنني ببساطة لا أدري.
    هذه "اللا أدري" هي نقطة انطلاقنا في الحياة،
    وهي في الوقت ذاته محطتنا الأخيرة.
    كم هو جميل أن يسلك الإنسان
    طريق "اللا أدري" بدلاً من التفلسف والتمنطق
    والبحث عن المعرفة الكامنة تحتَ الأرض أو تحتَ البحار!
    ماذا يحقق الإنسان إذا اكتشف طريق المعرفة؟
    لا شيء سوى الألم،
    لأن المعرفة ليست سوى شظايا تتناثر في عقل الإنسان ،
    ألا ترين كيف أن المجانين هم أكثر الناس سعادة؟
    لماذا؟ لأنهم ببساطة لم ينشغلوا بتفاهات هذا العالم،
    ولم يسعوا وراء الحقيقة والمعرفة التي لا نهاية لها.
    كل شيء أمامهم بلا أهمية؛ لا يهتمون بشيء.
    أيتها الصديقة العزيزة،
    أن أكون مجنونًا في عالم المجانين،
    أفضل لي بكثير
    من أن أكون عاقلًا في عالم الحمقى.




    العيلامي
    لا أدري كيف يصير حديثك مفهوم ومعلوم
    كيف تعود الكلمات تختال في كبرياءها القديم
    تصرخ فرحاً تكتب أملاً ترسم حلماً وتغني شعراً
    كنت أتساءل هل يسعدنى الحظ والتقيك!
    وهل تشرق شمس الأمنيات !
    واقعٌ حقيقةٌ لا خيال!
    فلْنكُن إذن على الأقل أصدقاء
    ويسعدني قبول طلبي بصداقة شخصك الخلوق
    تقييمي وإعجابي وأنا لا أدري هل انت تدري

    كل الود يا صديقي


  4. #4
    من المشرفين القدامى
    أبو يحيى
    [QUOTE=ابورأفت السودانى;9786449]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العيلامي مشاهدة المشاركة

    أنا والليلُ والقَمَر..
    حكايةٌ يتلوها السهَر
    وبعد، صديقتي العزيزة،
    وأنتِ جديرة بهذا اللقب
    لأنَّ الصداقة أسمى مراتب المودّة،
    لم أعد أكترث بشيء، ولا أبالي كما كنتُ في الماضي.
    حتى نارُ الشوق التي كانت تلتهب في قلبي،
    خبت شيئًا فشيئًا، ثم انطفأت،
    لتترك خلفها فقط دخانًا وذكريات.
    ولا أقصد بذلك أنني لا أشتاق،
    بل ما أعنيه هو أنني أصبحتُ مجرد كتلة من الحجارة
    التي يكسوها القليل من اللحم والدم.
    في البداية، كنت أخشى رائحة السيجارة، خوفًا من أن يشتمَّها أحد.
    أما الآن، وبعد مرور الوقت،
    أصبحتُ أشعل سيجارتي في كل مكان،
    إلا في الأماكن الرسمية الخاضعة للمراقبة والسلطة.
    ربما تسألينني لماذا؟
    لكنني لا أستطيع أن أجيبك على هذا السؤال،
    لأنني ببساطة لا أدري.
    هذه "اللا أدري" هي نقطة انطلاقنا في الحياة،
    وهي في الوقت ذاته محطتنا الأخيرة.
    كم هو جميل أن يسلك الإنسان
    طريق "اللا أدري" بدلاً من التفلسف والتمنطق
    والبحث عن المعرفة الكامنة تحتَ الأرض أو تحتَ البحار!
    ماذا يحقق الإنسان إذا اكتشف طريق المعرفة؟
    لا شيء سوى الألم،
    لأن المعرفة ليست سوى شظايا تتناثر في عقل الإنسان ،
    ألا ترين كيف أن المجانين هم أكثر الناس سعادة؟
    لماذا؟ لأنهم ببساطة لم ينشغلوا بتفاهات هذا العالم،
    ولم يسعوا وراء الحقيقة والمعرفة التي لا نهاية لها.
    كل شيء أمامهم بلا أهمية؛ لا يهتمون بشيء.
    أيتها الصديقة العزيزة،
    أن أكون مجنونًا في عالم المجانين،
    أفضل لي بكثير
    من أن أكون عاقلًا في عالم الحمقى.




    العيلامي
    لا أدري كيف يصير حديثك مفهوم ومعلوم
    كيف تعود الكلمات تختال في كبرياءها القديم
    تصرخ فرحاً تكتب أملاً ترسم حلماً وتغني شعراً
    كنت أتساءل هل يسعدنى الحظ والتقيك!
    وهل تشرق شمس الأمنيات !
    واقعٌ حقيقةٌ لا خيال!
    فلْنكُن إذن على الأقل أصدقاء
    ويسعدني قبول طلبي بصداقة شخصك الخلوق
    تقييمي وإعجابي وأنا لا أدري هل انت تدري

    كل الود يا صديقي
    أخي العزيز
    أبو رأفت السوداني إن كلماتي تتباهى فرحاً وفخراً بوجودك المزدان بالجمال والذوق الرائع..
    وكما هو معلومٌ أخي
    أنا أكتبُ بالحبرِ وأنت بماء الذهَب
    كذلك يسعدني جدّاً
    أن أكون صديقك مودّتي واخلاصي لحضرتك

  5. #5
    من المشرفين القدامى
    أبو يحيى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شجرة. مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله، كما توقعت مسبقًا إني سـأنذهل بجمال مفرداتك وتعبيرك الدقيق واختياراتك الموسيقية.

    واضح بشكل جلي انك صاحب ذوق رفيع جدًا، سعيدة جدًا لـقراءتي لإبداعك لا حُرمنا منه، بإنتظار جديدك بـكل شغف
    يسعدني جدّا أنّ كلماتي لاقت إعجابكُم
    ويسعدني تواجدك هاهُنا خالص احترامي وتقديري
    أختي الفاضلة..

  6. #6
    صديق نشيط
    تاريخ التسجيل: September-2022
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 172 المواضيع: 12
    التقييم: 442
    آخر نشاط: منذ 2 أسابيع
    يا صديقي،نصك ليس كتابة… بل جرح مفتوح يقطر ببطء، وكأنك تسكب شيئًا من روحك على الورق دون أن تقصده.
    قرأت كلماتك وشعرت بأنك لم تعد تنتمي لهذا العالم، وكأنك تقف على حافة الحياة، تنظر إليها من بعيد، بلا خوف… بلا رغبة… بلا شيء.

    أعجبني في حرفك ذلك الانطفاء الهادئ؛
    الذي لا يصرخ، لا يلوم، لا يبرر…
    فقط ينسحب ببطء كما ينسحب الضوء من غرفة مهجورة.

    هناك سواد في كلماتك يشبه الحكمة القاتلة،
    حكمة لا تأتي من المعرفة… بل من الاحتراق الطويل.
    ذلك الاحتراق الذي يجعل الإنسان لا يختار اللامبالاة…
    بل يستسلم لها لأنها آخر ما تبقى حين يسقط كل شيء.

    وجميل أنك تكتب بهذا البرود الغريب؛
    برود من عرف أن لا أحد سيفهم،
    ولا أحد سينقذ،
    ولا أحد سيعيد شيئًا سقط.

    أشدّ على يدك،
    وأحييك على هذا النص الذي لا يقرأ… بل يُؤلم.
    كمية الظلام فيه ليست ضعفًا…
    بل بصيرة من رأى الحقيقة دون زينة،
    فلم يجد فيها إلا الفراغ.

    دمت تكتب يا صديقي…
    فالكتابة وحدها تفهم الذين اخترقهم الليل ولم يعودوا كما كانوا.

  7. #7
    من المشرفين القدامى
    أبو يحيى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سومري 13 مشاهدة المشاركة
    يا صديقي،نصك ليس كتابة… بل جرح مفتوح يقطر ببطء، وكأنك تسكب شيئًا من روحك على الورق دون أن تقصده.
    قرأت كلماتك وشعرت بأنك لم تعد تنتمي لهذا العالم، وكأنك تقف على حافة الحياة، تنظر إليها من بعيد، بلا خوف… بلا رغبة… بلا شيء.

    أعجبني في حرفك ذلك الانطفاء الهادئ؛
    الذي لا يصرخ، لا يلوم، لا يبرر…
    فقط ينسحب ببطء كما ينسحب الضوء من غرفة مهجورة.

    هناك سواد في كلماتك يشبه الحكمة القاتلة،
    حكمة لا تأتي من المعرفة… بل من الاحتراق الطويل.
    ذلك الاحتراق الذي يجعل الإنسان لا يختار اللامبالاة…
    بل يستسلم لها لأنها آخر ما تبقى حين يسقط كل شيء.

    وجميل أنك تكتب بهذا البرود الغريب؛
    برود من عرف أن لا أحد سيفهم،
    ولا أحد سينقذ،
    ولا أحد سيعيد شيئًا سقط.

    أشدّ على يدك،
    وأحييك على هذا النص الذي لا يقرأ… بل يُؤلم.
    كمية الظلام فيه ليست ضعفًا…
    بل بصيرة من رأى الحقيقة دون زينة،
    فلم يجد فيها إلا الفراغ.

    دمت تكتب يا صديقي…
    فالكتابة وحدها تفهم الذين اخترقهم الليل ولم يعودوا كما كانوا.

    كأن كلماتك يدٌ خفيّة تنتشل الحرف من صمته وتعيد إليه عبراتهُ الأولى وما أدهشني في قولك ليس جماله فحسب، بل حضورك أنت فيه؛ فوجودك بين حروفي كان أثقلَ وقعًا من كل عبارة، وأشدّ أثرًا من أي حكمٍ يُطلق على النصوص
    إنّك يا سومري، إذ تتكلّم، تمنح للكلمة سلطةً لا تُكتسب بالجهد ولا تُنال بالتجمّل، بل تُمنح حين يمرّ طيفك فوق الصفحة فيترك أثره الذي لا يُمسح. وإنني لأقرّ بأنّك كنت في تلك اللحظة شريكًا في النصّ، لا قارئًا فحسب؛ فمن يسكب هذا القدر من الروح في الحرف لا يقف خارجه أبدًا.

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال