نَحْنُ ابْنُ مَجْدٍ لا يُضَامُ وَإِنْ عَلا
يَبْقَى وَيَشْمَخُ فَوْقَ هَامِ السَّاحَتَيْنِ

نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا الخُطُوبُ تَزَاحَمَتْ
قَامُوا كَأَنَّهُمُ جِبَالُ الرَّاسِخَيْنِ

نَسْلٌ تَرَعْرَعَ فِي الذُّرَى، فَلَهُ سَنًا
يَهَبُ الضِّيَاءَ لِمَنْ أَتَى يَرْجُو يَدَيْنِ

نُعْطِي فَيَغْمُرُنَا الثَّنَاءُ، وَإِنَّمَا
عِزُّ الكِرَامِ يَضِيقُ عَنْ شُكْرِ الثَّنَيْنِ

وَإِذَا دَعَانَا السَّائِلُونَ لِشِدَّةٍ
أَلْقَيْنَ فِيهَا القُوَّةَ العُظْمَى بِيَمْنَيْنِ

نَحْنُ الأُسُودُ إِذَا الزَّمَانُ تَقَلَّبَتْ
أَنْيَابُهُ، سَقَطَتْ بِفَتْكَةِ ضَارِيَيْنِ

وَيَقُولُ مَنْ سَاءَلَ الزَّمَانَ بِعَجْبَةٍ:
"مَنْ قَوْمُ هَذِهِ الهَيْبَةِ فِي العَالَمَيْنِ؟"

فَيُجِيبُهُ: "هُمْ مَنْ بَنَوْا فَوْقَ الذُّرَى
مَجْدًا يُسَابِقُ فِي العُلَا ضَوْءَ الجَبِينِ!"

مَا هَانَ مِيقَاتُ الفَخَارِ لَدَيْهِمُ
فَهُمُ بَنُو السَّيْفِ المُهَنَّدِ وَالْعَرِينِ

وَهُمُ بَنُو فِعْلٍ إِذَا ذُكِرَتْ اللَّيَالِي
أَحْيَوْهُنَّ مِنْ صَوْلَاتِ يَوْمٍ نَاصِرَيْنِ







كــاظــم الــبـدري.