أَبحَثُ عَمَّن يَغوصُ مَعي فِي الظلَامِ
كَي أدفِنَ فِي عُمقِ البِحَارِ جَرِيرَتِي
كم هو متعبٌ ان اسير على الجماد
وَكم أَنا مُترفٌ ومَضيتُ بِتَرافتِي
ووصَلت إِلَى قَاعِ بَحرِهَا سريرتي
مُخضبَةٌ يَا لَيتهَا غرِقت سَفِينَتِي
أَفُوجُ فِي البَحرِ نَجَاةً يُنَادِينِي
وَأَضَعتُ فِي بَوَاطِنِهِ بُوصلَتِي
وَأَنْظرُ وَالتِّيهُ فِي حناجرُ مَوجِهِم
مُتَجَانِسَةٌ زَوَابِعُهُم ونجدَتِي
وأَلَمٌ يجرِي بِالضُّلُوعِ يُكفِّنُنِي
أَن لَا أُطِيلَ بالحِرَاكِ عليْهِم نَظْرتِي
وَالسَّمَاءُ مُطْبَقَةٌ علَى البِحَارِ
وَأَمواجٌ تَلُوحُ السَّمَاءَ وحيرَتِي
لَمَستُ السَّمَاءَ وجَدتُهَا مَاءً
مِنْ بَرَدٍ يُضَاهِي قُلُوبَ أَحِبَّتِي
ويحَهُم نَادَى مِنَ الجُبِّ يُوسُفُهُم
وأصَمَّتِ السَّمعَ تُحيِي صمُوتَتي
عُيُونِي الوَاسِعَاتُ غدَت شَاحِبَةً
تضارِيسٌ لهَا تُربِّتُ وجنَتِي
فَتَعكِسُ فِي المِرآةِ تَعَبَ الأَيَّامِ
دفْعةً واحِدَةً تُظهِرُ وحشَتِي
إِن لَم أَقُم فَأنا فِي عُجَالَةٍ وَذاهِبٌ
فَلَا طاقَةَ لِي بِالرَّحِيلِ وتَركِ بِدَايَتِي
وَأزجُرُ مَا قَبلَ رَحِيلِي جَهَالةً
ضَلَّت تزِيدُ مِنَ الوَهمِ وجَهالتي
مَا لَهَا مِن اجوبةٍ خاوِيَةٍ أَصبَحَت
تظاهَرت عليَّ وأباحَت عِفَّتِي
ليتَنِي كُنتُ عَلَى أُولَى سَجِيَّتِي
وليتَ البَحرَ أَطْفَأ فيها جَمرَتِي
وأن لَا أَرَى مَا رَأَيتُ اليَوم فيهم
غارِقَةٌ بالذّنُوبِ أَبنَاءُ عُمُومَتِي
مِنَ الحُفَاةِ مَا قصدَ مَجرَعَتِي
واستِغْلالَهُمُ الاوقاتُ في مِحنَتِي
ومِنَ السَّلَامِ مَا يُحرِّمُ قَصِيدَتِي
قالوا عَنهَا مجَازٌ وبعثرات حُرِّيَتِي
عِيونَهُم كَسَرابٍ وفسرتُهَا أملاً
وأصفادهُم أثقلُ مِن حَجمِ جرِيرَتِي
نثرية قآف ..





غريق لم يمت
رد مع اقتباس
