أيها الحزينُ لِمَ توقفتَ عن نبضِك
تدقُّ ببطءٍ كأنكَ ترجو المغيب
كأنَّك في الكونِ ضيقُ المقامِ
ورؤياكَ نحوَ اتساعِ الدروبِ تغيب
أيها القلبُ لِمَ لا تَكُفُّ
وتتركُ هذا العناءَ وتغفو
وتبزغُ في ليلِنا من جديد
كأنَّك نجمٌ على الأفقِ يهوى
تتسابقُ الأحداثُ فوقَ ربوتي
وأوردتي عطشى وجرحي صخر
ومسارحُ أفئدةِ الناسِ نائيةٌ
وصبري على الدربِ يضنيهِ دهر
متى يبزغُ الفجرُ فالليلُ ضجر
متى أرى الشمسَ فالهلالُ انكسر
وغايتي في القمرينِ أُطفِئُها
وأُطفِئُ العمرَ إن أغمضا النظر
مغتربٌ ومنوى الرحيلِ مغتربُ
ظمآنُ ولذيذُ العمرِ يُشربُ
أناديه فيصمُّ القلبَ كأنهُ
جمادٌ لا يلينُ ولا يذهبُ
كأنَّهُ الرحيلُ وسببُ السقوطِ الأقربُ
واستيقظتُ ماسكاً وسادتي بيدي
على هديرِ صوتٍ في رأسي يضربُ
نثرية قاف ..





غياهب النبض
رد مع اقتباس
