أَأَغْمِدُ سيفي بعدما قَد تَجَرَّدَا؟
وَأَتْرُكُ لِلأعداءِ مَجْدَاً مُخَلَّدَا؟
أَأَعْقِرُ مُهرِي والوَغى فاتِكٌ بنا
وَسَهْمُ الأعادي نحوَ داري تَحَدَّدَا؟
أَأَنْقَادُ كالأعرابِ لِلغربِ خُشّعَاً
وَهَلْ يَقبلُ الضرغامُ عيشاً مُصَفَّدَا؟
أَأَسْكُتُ عَنْ فِعلِ البغيِّ منافقاً
فَأَشْكرُهُ عن فِعلِهِ إنْ تَعَرْبَدَا؟
أَتَهْنأُ في صدري حشودٌ فوارسٌ
(وغَزَّةُ) تُكْوَى بالعدى وتقيَّدَا؟
أَأَنْظُرُ للأطفال نحوي تُنَادِنِي
أخي ودموعُ الطّفلِ لنْ تتردّدَا ؟
أخي قد ظمئِنا قد نموتُ كما ترى
فهلْ مِنْ رغيفٍ يجعلِ الجوعَ أكمَدَا؟
أخي كَمْ بكينا نطلبُ العُربَ نجدةً
بماءٍ وخبزٍ ليسَ ممّنْ تجنّدَا
فَصَمُّوا علينا منصتينَ لدى العدى
فَوَاوَجعَ الدّنيا إذا المرءُ وُحِّدَا
أخي كَمْ سمعنا قمّةً إثرَ قِمّةٍ
ولَمْ نلقى إلّا قائلاً ومُندّدَا
أخي أينَ نمضي كلّ شبرٍ محاصرٍ
وكيف سنمضي كلّ عضوٍ تجمّدَا؟
أخي وإذا بِهِمْ يرمقونني بأعينهم
وإذْ بالقصفِ ينهشُ ما بَدَا
أأغفو وأناتُ الضحايا بأضلُعِي
وصوتُ الثّكالى في دمي يترَدَّدَا؟
فلَا والّذي رَفعَ السّمَاكينِ عننا
فلا عِشتُ إنْ سيفي إلى الغِمدِ أُغْمِدَا
وأيُّ بلادٍ يردَعِ الكُفرَ عزمُها
فَزندِي لها زندٌ وروحي لها فِدَى
نبيل الشهاري






أَأَغْمِدُ سيفي بعدما قَد تَجَرَّدَا؟
رد مع اقتباس