يَا مَنْ أَهْوَى وَمَنْ أَهْوَى أَنَا
نَحْنُ رُوحًا فرقَتْنَا الأَبْدَانُ

وَالْتَقَتْ أَقْدَارُنَا فِي وَحْشَةِ الفِرَاقِ
فِيا لوجَدِ البُعْدِ وَالأَشْجَانِ

أُحِبُّكَ حُبًّا لَا يَزُولُ أَبَدًا
حَاشَاهُ أَنْ يَفْنَى بِفَنَاءِ الإِنْسَانِ

إِذْ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ
إِلَّا وَحُبُّكَ مَقْرُونٌ بِوُجْدَانِي

وَجَّهْتُ إِلَيْكِ نَفْسِي لِعِبَادَتِكَ
يَا مَنْ نُورُكَ أَضَاءَ دَرْبِي وَسُلْوَانِي

بَاتَ قَلْبِي يَرَاكَ لَهُ كُلَّ نَهْجٍ
فَمَعْبَدُ نَارٍ وَعِبَادَةُ أَوْثَانِ

وَمَسْجِدُ عُبَّادٍ وَدَيْرُ رُهْبَانٍ
وَالأَلْوَاحُ تَوْرَاةٍ وَمُصْحَفُ قُرْآنِ

وَبَيْتُ قُدْسٍ وَكَعْبَةٌ رَحْمٰن
فَالطَّوَافُ حَوْلَكَ أَجَلُّ طُوفَانِ