النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع:

بين عين الذبابة وعين النحلة.. حين تكشف طريقة النظر حقيقة الإنسان

الزوار من محركات البحث: 5 المشاهدات : 62 الردود: 2
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    مراقبة
    المرأة الحديدية
    تاريخ التسجيل: September-2016
    الدولة: Qatif ، Al-Awamiya
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 25,311 المواضيع: 9,136
    صوتيات: 139 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 32814
    مزاجي: متفائلة
    المهنة: القراءة والطيور والنباتات والعملات
    أكلتي المفضلة: بحاري دجاج ،، صالونة سمك
    موبايلي: Galaxy Note 20. 5G
    مقالات المدونة: 1

    Rose بين عين الذبابة وعين النحلة.. حين تكشف طريقة النظر حقيقة الإنسان

    ليس الاختلاف بين الناس في أشكالهم وملامحهم ولا في طباعهم فقط، بل في الطريقة التي يرون بها العالم؛ فالعين لا تنقل الصورة فحسب، بل تترجم ما في الداخل، وتعيد تشكيل الواقع بحسب ما يسكن النفس من صفاء أو عتمة. ولهذا قيل قديمًا:
    «كلٌّ يرى الناس بعين طبعه».

    في حياتنا اليومية نلتقي بأشخاص كثيرين؛ نعمل معهم، نعيش بقربهم، أو نمرّ بهم عابرًا. بعضهم يترك فينا شعورًا خفيفًا جميلًا، كأن حديثه نسمة، وبعضهم يترك ثِقلاً لا يُحتمل، رغم أنه لم يقل شيئًا جارحًا صراحةً. السرّ ليس فيما قالوه، بل في زاوية النظر التي ينظرون بها إلى العالم. وهنا يمكن أن نستحضر مثالًا بسيطًا لكنه عميق الدلالة: الذبابة والنحلة.


    الذبابة، بطبيعتها، تنجذب إلى القاذورات؛ قد تمرّ فوق بستان مليء بالأزهار فلا تلتفت إليه، وتهبط مباشرةً على ما هو متعفّن. ولو سألتها عن العالم لحدّثتك عن الروائح الكريهة والقاذورات، وكأن الحياة كلها لا تتجاوز هذا المشهد. وهكذا بعض البشر؛ تراهم في العمل لا يلاحظون الجهد المبذول، ولا الساعات الطويلة، ولا النية الطيبة، بل يركّزون على هفوة صغيرة أو خطأ عابر، ويجعلونه عنوانًا لكل شيء. إنجاز كامل يضيع أمام ملاحظة سلبية واحدة.

    في المقابل تأتي النحلة. تمرّ فوق الأماكن ذاتها، لكنها لا ترى القبح، بل تبحث عن الزهرة. تختار بعناية، تجمع الرحيق، ثم تعود لتصنع منه عسلًا نافعًا للآخرين. هذا النوع من البشر، حين يرى عملًا ما، يلتقط الجوانب المضيئة، يشجّع، يثمّن، ويشير إلى الخطأ بلطف دون أن يهدم الجهد كله. لا يعني ذلك أنه يتجاهل العيوب، لكنه لا يجعلها محور رؤيته ولا سببًا لإلغاء الجمال.

    في الواقع العملي نرى هذا الفرق بوضوح:


    • موظف يعمل بإخلاص، فيأتي من يختزل جهده في هفوة بسيطة وينسى سنوات العطاء.

    • متطوّع يقدّم وقته وخدمته، فيواجه من يركّز على ما لم يُنجز لا على ما أُنجز.

    • شخص يحاول تطوير نفسه، فيُقابل بسخرية ممّن لا يرى إلا العثرات.

    هؤلاء بعض أصحاب «عين الذبابة»، الذين يتغذّون على النقد السلبي ويشعرون – دون وعي – بنوع من الراحة حين يقلّلون من قيمة الآخرين. في المقابل، هناك من يراك تحاول فيشجّعك، يراك تتعثّر فيمدّ يده، يراك تخطئ فينصحك بلطف. هؤلاء لا يصنعون الضجيج، لكن وجودهم يصنع الفرق. هم أصحاب «عين النحلة»، الذين يجعلون البيئة من حولهم أكثر نقاءً وأكثر قابلية للنمو.


    والسؤال الأهم ليس: ماذا يفعل من حولنا؟
    بل: أيّ عين نختار لأنفسنا؟
    هل نريد أن نكون ممّن يتركون أثرًا طيبًا حتى بعد غيابهم؟ أم ممّن لا يُذكرون إلا بالانتقاد والتجريح؟

    العين التي نرى بها العالم هي في الحقيقة انعكاس لما نحمله في داخلنا. وفي زمن امتلأ بالفوضى والضجيج، ربما أجمل ما يمكن للإنسان أن يفعله هو أن يختار أن يكون نحلة لا ذبابة؛ أن يبحث عن الجمال، ويصنعه، ويترك خلفه شيئًا يستحق الذكر الحسن والبقاء

  2. #2
    صديق نشيط
    تاريخ التسجيل: March-2025
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 264 المواضيع: 1
    التقييم: 292
    أكلتي المفضلة: شاورما
    موبايلي: شاومي 2025
    آخر نشاط: منذ يوم مضى
    احسنتم النشر

  3. #3
    مراقبة
    المرأة الحديدية
    نورت بحضورك الرائع

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال