مراقبة
المرأة الحديدية
تاريخ التسجيل: September-2016
الدولة: Qatif ، Al-Awamiya
الجنس: أنثى
المشاركات: 25,328 المواضيع: 9,147
صوتيات:
139
سوالف عراقية:
0
مزاجي: متفائلة
المهنة: القراءة والطيور والنباتات والعملات
أكلتي المفضلة: بحاري دجاج ،، صالونة سمك
موبايلي: Galaxy Note 20. 5G
مختص: الشاشات ”لص“ يسرق تفاعل طفلك.. و”سيتكلم عندما يكبر“ خرافة خطرة
مختص: الشاشات ”لص“ يسرق تفاعل طفلك.. و”سيتكلم عندما يكبر“ خرافة خطرة

حذر اختصاصي علاج اضطرابات النطق واللغة، سعيد الزويد، من خطورة الركون إلى المعتقدات الاجتماعية السائدة التي تقلل من شأن تأخر الكلام لدى الأطفال.
وشدد في حوار أجراه الدكتور حجي إبراهيم الزويد نشر في ”جهات الاخبارية“، على ضرورة التدخل المختص بين عمر 18 إلى 24 شهراً لتدارك الفجوات التعليمية، واصفاً الأجهزة الإلكترونية ب «لص التفاعل الاجتماعي» الذي يهدد المخزون اللغوي للطفل في سنواته الذهبية.
وأكد الزويد أن اللغة مهارة تراكمية تشبه البناء الهندسي الدقيق، حيث يؤدي أي تأخير في مراحلها الأولى إلى إحداث فجوات تعليمية عميقة قد يصعب ردمها في المستقبل إذا أُهملت.
ونبه الاختصاصي من خطورة العبارة الدارجة «سيتكلم عندما يكبر»، معتبراً إياها عائقاً رئيسياً أمام التشخيص المبكر الذي يضمن تدارك المشكلات قبل استفحالها ووصول الطفل إلى سن المدرسة.
وحدد الزويد السنوات الأولى من حياة الطفل بوصفها «المرحلة الذهبية» لاكتساب اللغة، حيث يبدأ التطور الطبيعي بإصدار الأصوات والمناغاة منذ اللحظات الأولى للولادة كبداية للتواصل.
وأوضح أن المعدل الطبيعي للنمو اللغوي يقتضي أن ينطق الطفل كلمات مفردة مثل «ماما» و«بابا» عند إتمامه العام الأول، ليتطور ذلك تدريجياً نحو بناء حصيلة لغوية أوسع.
وكشف أن الطفل الطبيعي يجب أن يمتلك مخزوناً لغوياً يتراوح بين 20 إلى 50 كلمة عند وصوله لعمر السنتين، مع قدرته على تكوين جمل قصيرة تعبر عن احتياجاته الأساسية.
وأشار إلى أن التطور يستمر حتى يتمكن الطفل في سن الرابعة أو الخامسة من سرد قصص بسيطة واستخدام قواعد نحوية واضحة، مما يعكس سلامة جهازه العصبي والإدراك اللغوي.
وفي سياق التحذير من التحديات العصرية، أطلق الزويد وصف «لص التفاعل الاجتماعي» على الأجهزة الذكية والشاشات، لكونها تعتمد على التلقي السلبي للمعلومات دون تحفيز للاستجابة.
وأوصى بضرورة منع تعرض الأطفال للشاشات بشكل تام وكلي قبل بلوغهم عمر السنتين، لحماية أدمغتهم النامية وضمان انخراطهم في التفاعل البشري الطبيعي الضروري لاكتساب اللغة.
وشدد على أهمية تقنين استخدام الأجهزة الإلكترونية بشدة في المراحل العمرية اللاحقة، لضمان عدم تأثيرها على رغبة الطفل في التواصل الحقيقي مع محيطه الأسري والاجتماعي.
وفرق المختص بوضوح بين مصطلحي «تأخر الكلام» و«تأخر اللغة»، مبيناً أن الأول يتعلق بصعوبة ميكانيكية في آلية النطق وإنتاج الأصوات ومخارج الحروف.
وأوضح أن «تأخر اللغة» يرتبط بمشكلات أعمق تتعلق بالفهم، واستيعاب الرموز، والقدرة على تركيب الجمل واستخدامها في سياقها الصحيح للتواصل مع الآخرين.
واستعرض علامات الإنذار المبكر التي تستوجب التحرك الفوري، وأبرزها عدم استجابة الطفل لاسمه عند بلوغه عاماً واحداً، أو غياب التواصل البصري مع والديه.
وعدّ فقدان الطفل لمهارات لغوية كان قد اكتسبها سابقاً مؤشراً خطيراً يستدعي الفحص، مشيراً إلى أن السمع هو البوابة الأولى للتعلم وأي شك فيه يتطلب تدخلاً عاجلاً.
وفند الزويد المخاوف الشائعة حول تأثير تعدد اللغات في المنزل، نافياً أن يكون ذلك سبباً مباشراً لتأخر النطق، نظراً لقدرة الدماغ البشري الهائلة على استيعاب أنظمة لغوية متعددة.
واعتبر أن الخلط البسيط بين اللغات في البداية أمر طبيعي، ناصحاً بالتركيز على لغة واحدة مؤقتاً فقط في حال تم تشخيص وجود تأخر لغوي فعلي لدى الطفل لتعزيز تركيزه.
ونفى الربط الحتمي بين تأخر الكلام والإصابة بالتوحد، موضحاً أن التوحد يرتبط بضعف التواصل الاجتماعي وسلوكيات نمطية محددة تتجاوز مجرد القدرة على نطق الكلمات.
واختتم بتوجيه الآباء إلى اعتبار أنفسهم «المعالج الأول»، داعياً لاستثمار الأنشطة اليومية لتعزيز لغة الطفل عبر القراءة اليومية والتعليق الوصفي المستمر على الأحداث