يحكى أن رجلاً وجد أعرابياً عند بئر ماء، فلاحظ هذا الأخير أن حمل الأعرابي ثقيل، فسأله عن محتواه!!
▪️رد الأعرابي: إنه كيس يحتوي على المؤونة، والكيس المقابل يحتوي تراباً ليستقيم الوزن في الجهتين!!
▫️فقال الرجل: لم لا تتخلى عن كيس التراب وتنصف كيس المؤونة في الجهتين، فتكون قد خففت الحمل على البعير!!!
▪️رد الأعرابي: صدقت…ففعل ذلك مسرعا ثم عاد يسأله: هل أنت شيخ قبيلة أم شيخ دين؟
▫️فقال الرجل: لا هذا ولا ذاك، بل رجل من عامة الناس!!
▪️رد عليه الأعرابي: قبحك الله...لا هذا ولا ذاك ثم تشير علي بالحل، فما كان منه إلا أن أعاد حمولة البعير كما كانت!!
هكذا هم العامة من الناس..اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، فصاروا ينتصرون للشخص عوض الحق، الحقيقة في عرفهم تعرف بالرجال لا العكس، لا تهمهم الأفكار وإن كانت صائبة بقدر ما تهمهم الألقاب المصدرة لتلك الأفكار حتى وإن كانت خاطئة…تقديس الأصنام البشرية والطاعة العمياء لكل أفكارهم وأعمالهم وأقوالهم هو سبب ضياع الأمة وتخلفها...فالرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال!!!!!!
![]()