8 أسباب تجعل الجزائر خيارك الأمثل لرحلتك القادمة



تخيلي نفسكِ تقفين فوق قمم شاهقة في قلب جبال الهقار، تراقبين شروق الشمس الذهبي الذي يرسم لوحة طبيعية لا تُنسى فوق هضبة أسكرم. بعد هذه اللحظة الساحرة، تنتقلين إلى العاصمة الجزائر العاصمة حيث تتشابك الثقافات في شوارعها العريضة وأزقتها العثمانية الضيقة، فتجدين نفسك بين القصور والمتاحف، تحتسين فنجان قهوة على شرفة تطل على خليج الهلال، وتستمتعين بتفاصيل مدينة نابضة بالحياة.
أما إذا كنتِ من عشاق المغامرة، فلا تفوتي جولة ساحلية بالسيارة بين الشواطئ المخفية التي لا تصل إليها سوى القليلون، لتعيشي تجربة استكشاف حقيقية ومميزة.
شروق الشمس فوق هضبة أسكرم
تقع هضبة أسكرم البركانية النائية في أعالي جبال الهقار قرب تمنراست، وتشتهر بسكونها ومشاهدها الخلابة عند الشروق والغروب. هذه الهضبة لم تكن مجرد موقع طبيعي؛ بل اختارها الراهب الفرنسي شارل دو فوكو لعزلته، ولا يزال مكانه قائمًا اليوم تحت إدارة الرهبان، ليصبح نقطة جذب لمحبات الطبيعة والجمال والتأمل.
العاصمة الجزائرية: قلب الثقافة والتاريخ
لا تكتمل أي رحلة إلى الجزائر دون زيارة الجزائر العاصمة، المدينة المبنية على تلال مطلة على خليج الهلال والتي تجمع بين الشوارع العريضة والطرق العثمانية الضيقة. من أجمل التجارب هنا:
الاستمتاع بفنجان قهوة على شرفة بالقرب من البريد المركزي.
التجول في سوق ميسونييه المزدحم.
زيارة القصور والمتاحف، مثل الجزائر الوسطى والقصبة وحديقة التجارب.
القيام برحلات يومية إلى أماكن قريبة مثل تيبازة وشرشال لاستكشاف المزيد من التراث والثقافة.
طاسيلي ناجر: رحلة عبر التاريخ والصحراء
منتزه طاسيلي ناجر الوطني من أروع عجائب الطبيعة والثقافة في العالم، بتضاريسه التي تشبه سطح المريخ وتكويناته الصخرية الشاهقة التي تحتضن أكثر من 15 ألف نقش ورسوم صخرية تعود لعصور ما قبل التاريخ. زيارة هذا المنتزه تعني التخييم والانغماس الكامل في سكون الصحراء، وتجربة الحياة التقليدية لشعب الطوارق. يُنصح بمرافقة مرشدة محلية طوارقية لاستكشاف هذه المنطقة النائية بأمان ومعرفة عميقة.
قسنطينة: مدينة الجسور والتاريخ العريق
تشتهر قسنطينة بجسورها العديدة التي تربط المدينة فوق وادٍ عميق، ما أكسبها لقب مدينة الجسور. المدينة القديمة، التي أسسها الفينيقيون، تضم قصر أحمد باي ومسجد الأمير عبد القادر، وتقدم مشاهد خلابة لعشاق التاريخ والثقافة.
استكشاف الشواطئ المخفية بالسيارة
قد تكون القيادة في الجزائر تحديًا، لكنها أفضل وسيلة لاكتشاف الشواطئ الساحرة. من أبرز الرحلات:
الساحل الغربي: من وهران إلى تلمسان مرورًا بشواطئ مداغ وسبعات ولا غيتار وبربادجاني.
الساحل الشرقي: من بجاية إلى عنابة مع توقف في كولو ووادي بيبي وبني بلعيد والقالة.
بعض الشواطئ لا يمكن الوصول إليها إلا بالقوارب أو التجديف، لتكون لديك فرصة الاستمتاع بخلجان منعزلة بمياه تركوازية صافية.
وهران: مهد موسيقى الراي
تقع وهران على الساحل الغربي، وهي ثاني أكبر مدينة في الجزائر ومهد موسيقى الراي الشهيرة. المدينة تجمع بين الثقافة الموسيقية والشواطئ الخلابة، وتحتضن معالم تاريخية مثل حصن سانتا كروز وكنيسة سانتا كروز، إلى جانب تجربة تذوق أكلات الشارع التقليدية مثل الكرانتيكا.
غرداية: متاهة الصحراء الجزائرية
تبدو غرداية من الأعلى كمتاهة معقدة من الأسطح والأزقة المتشابكة، وتُعتبر بوابة الصحراء الجزائرية وواحدة من أبرز المدن التقليدية في وادي ميزاب. يمكن التسوق في السوق التاريخي الذي يعود إلى 1884، حيث تُعرض به التوابل والمجوهرات والسجاد الصوفي.
تلمسان: لؤلؤة المغرب العربي
تلمسان، الواقعة في أقصى غرب الجزائر، تعرف بلقب لؤلؤة المغرب العربي، وتشتهر بالتراث الأندلسي والفن الإسلامي والعمارة الموريسكية. بعد سقوط الأندلس، استقر فيها المسلمون واليهود، تاركين إرثًا ثقافيًا غنيا ما زال حاضراً حتى اليوم.
الجزائر تقدم تجربة متكاملة بين الطبيعة الخلابة، المدن التاريخية، الشواطئ الساحرة، والثقافة الغنية التي تجعل كل رحلة فيها مغامرة لا تُنسى.