رفاهية بلا حدود على شواطئ المتوسط.. منتجعات فاخرة للميسورين فقط



لا يزال البحر الأبيض المتوسط يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بفضل سواحله الخلابة ومناظره الطبيعية الساحرة، ليظل الوجهة السياحية الأولى عالميًا. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا جديدًا في طبيعة هذه الوجهة، إذ لم تعد الشواطئ مجرد أماكن للاستجمام بأسعار معقولة، بل أصبحت رمزًا للرفاهية المطلقة بأسعار خيالية تتجاوز توقعات السياح.
من ماربيا إلى بوسيتانو: رفاهية لا تعرف الحدود
في ماربيا الإسبانية، يعتبر نادي “لا كابان” نموذجًا للفخامة الباذخة، حيث يصل سعر أسِرّة الشاطئ إلى 1200 يورو لليوم الواحد. لكن الترف هنا لا يقتصر على الراحة، بل يشمل خدمات متعددة مثل تقديم الشمبانيا بأسلوب راقٍ، واستمتاع الضيوف بإطلالة مباشرة على البحر. ولأكثر المناطق تميزًا، تقدم أسِرّة VIP التي تتسع لأربعة أشخاص بسعر 1600 يورو في اليوم، لتجربة استثنائية تشبه مقصورات الأوبرا المطلة على البحر.
في مايوركا، يتربع “UM Beach House Portals” على قائمة الأندية الشاطئية الفاخرة، مقدّمًا أسِرّة استرخاء تتسع حتى ثمانية أشخاص، بأسعار تتراوح بين 1000 و2500 يورو حسب الموسم، مع حد أدنى للإنفاق على المأكولات والمشروبات يمكن أن يصل إلى قيمة الأسعار نفسها.
أما في الجانب الإيطالي، وتحديدًا في بوسيتانو، فإن نادي الشاطئ “لا سكولييرا” يعكس ذروة الفخامة، حيث تبدأ أسعار أسِرّة الشاطئ للزوجين من 1300 يورو، وتشمل الغداء وزجاجة شمبانيا أو نبيذ، مع إطلالة ساحرة على جزر “لي جالي” وخدمات توازي أرقى الفنادق.
الوجه الآخر للمتوسط: رفاهية مقابل أسعار خيالية
رغم وجود شواطئ أوروبية يمكن الاستمتاع بها بأسعار معقولة، فإن هذه الوجهات الفاخرة تقدم تجربة مختلفة، حيث يصبح كل يورو يُدفع جزءًا من رفاهية لا مثيل لها. فالفخامة هنا لا تُقاس بالمساحة أو الرمال الذهبية، بل بالخدمة الحصرية، الإطلالات الساحرة، والخصوصية التي يحصل عليها الضيوف.
هذا الاتجاه الجديد يشير إلى تحول في مفهوم السياحة الشاطئية في البحر الأبيض المتوسط: من مجرد استجمام بسيط إلى تجربة استثنائية تجمع بين الطبيعة الساحرة والخدمات الفاخرة. وبالرغم من ارتفاع الأسعار، فإن الطلب على هذه الوجهات يزداد بين المسافرين الباحثين عن تجربة فريدة لا تُنسى، لتصبح شواطئ المتوسط رمزًا للترف والحصرية في أرقى صورها.