ذهبت و لم تعد في شاكلة الانتظار
لم أتجرأ على توديعُها نظرة عين
و تركض و أنا أركض متباعدَينِ
توقفت الساعة و الأيامُ و السنون
فرصةٌ أبدَأَتها السماء إلينا للحنين
أيهما يتذكر و قلوبنا تَهْرُوِلُ هاربينَ
و منصةٌ مجهولةٌ تتحكم بخطواتنا
ذهبت فجأةً لهفتي أتفقدها
عاينت آثارها كأنها طائرٌ لا يترك أثراً
لا تسجل الأرض جناحها اللعين
و صوت عقارب الساعة يصدح
يشاغلني و مسرعةً بدت الأيام
كأنها صوت الرهبة و الضياع
فأمطرَت السماء حنيناً أسوداً
فلم يعد أبيضَ ذلك الحنين
لم ينفك سرمده كالغُثاءِ و الضباب
كالاحتراسِ كالوسواسِ كالخراب
فأناديها كشمسٍ لا تغربين !
صماءُ لا تسمعُ لا تزهدُ هذا الأنين
و لم أتذكر في خصالها صلفة عين
ثم صحوتُ من نومٍ عميقٍ حزينٍ
ممسكاً وسادتي و أتشاجر معها
وعُدتُ إلى ورقتي موضوعةٌ
لأُكْمِل ما كَتبتُهُ فانقلبت محبرتي
دونَ قصدٍ فمحتْ كلمة لاترحلين
بقلم قآآف





رد مع اقتباس
