صور.. أسراب الطيور المهاجرة تحول كورنيش القطيف إلى لوحة طبيعية آسرة
شهد كورنيش محافظة القطيف صباح اليوم الأربعاء، ظاهرة بيئية لافتة تمثلت في توافد أسراب ضخمة من الطيور المهاجرة التي حطت رحالها على امتداد الساحل والمناطق القريبة من المسطحات المائية، في مشهد حول الواجهة البحرية إلى لوحة فنية نابضة بالحياة جذبت أنظار المتنزهين وعدسات المصورين.
ورصدت عدسة ”جهات الإخبارية“ انتشار الطيور في تشكيلات بصرية بديعة، حيث تباينت حركتها بين التحليق الجماعي المنظم فوق مياه الخليج، والاستقرار الهادئ على رمال الشاطئ بحثاً عن الدفء والغذاء بعد رحلة طيران طويلة.
وتفاعل زوار الكورنيش بشكل واسع مع هذا الحدث الطبيعي، حيث توقف الكثيرون لتوثيق اللحظة، معتبرين أن وجود هذه الكائنات يضفي بعداً جمالياً استثنائياً على المكان ويعزز من جاذبيته السياحية كمتنفس طبيعي للسكان.
ووصف المواطن علي الأحمد المشهد بأنه أضاف روحاً وحيوية خاصة على أجواء الكورنيش الصباحية، مشيراً إلى أن كثافة أعداد الطيور منحت الزوار شعراً بالاندماج الكامل مع الطبيعة وضاعفت من متعة ممارسة رياضة المشي والتنزه.
ورأت المتنزهة زهراء آل رضوان في هذا التجمع فرصة تعليمية حية للأطفال خارج أسوار المدارس، مؤكدة أن رؤية هذه الكائنات تعزز الوعي البيئي لدى النشء وترسخ أهمية الحفاظ على المكونات الفطرية.
ويأتي هذا المشهد متسقاً مع الروزنامة البيئية السنوية، حيث تقع منطقة الخليج العربي ضمن المسارات الرئيسية لهجرة الطيور الهاربة من شتاء المناطق الشمالية الباردة نحو الدفء الجنوبي، أو العائدة لمواطنها مع اعتدال الأجواء.
ويشكل كورنيش القطيف، بما يمتلكه من بيئة بحرية غنية ومياه ضحلة، ”محطة ترانزيت“ مثالية لهذه الأسراب لاستعادة طاقتها، بفضل وفرة الغذاء من الأسماك الصغيرة والكائنات البحرية الدقيقة.
وتنوعت فصائل الطيور التي زينت سماء وشاطئ القطيف بين الطيور البحرية والشاطئية، وفي مقدمتها طيور النوارس والخواض، التي تلعب دوراً حيوياً في حفظ التوازن البيئي وتنظيف الشواطئ بشكل طبيعي.
وشدد مختصون بيئيون على ضرورة الالتزام بالضوابط السلوكية، وأهمها المحافظة على نظافة الشواطئ وتجنب إزعاج الطيور أو إخافتها، لضمان استمرار توافدها سنوياً والحفاظ على التنوع الأحيائي للمنطقة.
![]()








رد مع اقتباس