بعد 8 أشهر من العمل.. انتهاء ترميم واجهة قصر دارين التاريخي

أنجزت هيئة تطوير المنطقة الشرقية المرحلة الأولى من مشروع ترميم واجهة قصر دارين التاريخي، بعد ثمانية أشهر من العمل الدقيق والمتواصل.
وأعلنت الهيئة عودة هذا المعلم العتيق شامخاً على ضفاف الخليج العربي، ليحاكي حقبة زمنية كان فيها ميناءً رئيسياً لتجارة وتجميع المسك والعنبر، وذلك ضمن خطة شاملة لتحويله إلى وجهة ثقافية وتراثية بارزة.
وأوضح المهندس وليد علي، مدير المشروع بالهيئة، أن العملية لم تكن مجرد ترميم لواجهة معمارية، بل استهدفت إحياء الروح التاريخية للمكان، وتعزيز تجربة الزوار عبر ترسيخ القصر كمعلم تنموي يروي ذاكرة المنطقة العريقة.
واعتمدت الهيئة في عملية الترميم استراتيجية فنية دقيقة تقوم على استخدام نفس المواد الأصلية التي شُيد بها القصر قديماً، وفي مقدمتها ”حجر الفروش“ البحري وأنواع محددة من الأخشاب التراثية لضمان التطابق التام.
وخضعت هذه المواد لعمليات تحليل مخبري ومعالجة تقنية متطورة قبل إعادة بنائها، لضمان استعادتها لنفس الخصائص الفيزيائية والجمالية الأصلية، مما يحافظ على الهوية البصرية والإنشائية الفريدة للمبنى.

وكشف مدير المشروع عن التحدي الأكبر المتمثل في حساسية الموقع الأثري، حيث تم استبعاد المعدات الثقيلة تماماً، والاعتماد بشكل كامل على النقل والعمل اليدوي للأحجار والمعدات لحماية الآثار المدفونة في الموقع.
وشملت الأعمال الدقيقة تنظيف الأحجار القديمة ومعالجتها بالمياه بحرفية عالية قبل إعادة تركيبها في مواقعها، مما يعكس مستوى العناية الفائقة بالتفاصيل الدقيقة لهذا الإرث الوطني.
وأصبحت واجهة القصر التاريخي حالياً جاهزة تماماً لاستقبال الزوار والمهتمين بالتراث، لتقف شاهداً على العراقة ومصدر فخر لسكان جزيرة دارين، معززة بذلك القيمة الثقافية للمنطقة الشرقية ككل.