حينها فقط تنبه لحجم المصاب وما حدث .. استفاق الكبرياء على جريمته صارخا بقوة وبعنف محطم كل ماحوله وبنظرة خبث وفكرة استجدت في رأسه .. تقدم نحو الذات وهي تتراجع خائفة من ردة فعله
حينها فقط تنبه لحجم المصاب وما حدث .. استفاق الكبرياء على جريمته صارخا بقوة وبعنف محطم كل ماحوله وبنظرة خبث وفكرة استجدت في رأسه .. تقدم نحو الذات وهي تتراجع خائفة من ردة فعله
هل أعجبتك هذه الفوضى ؟
هل راضية الان عما حدث ؟
هل تحتاجين إلى المزيد من الأشياء حتى احطمها امامك ايتها النفس اللعينة !
لم تتمكن من مجاراته..انسحبت بعيون مترقبة خائفة هاربة وهي تقذفه بكلمات مسمومة طالما كررتها على مسامعه حتى أصاب بالذهان
لم يجد أحدا يمد له يد المعونة ..
باحث في الوجوه عن من يرد له حبيبته..حينها مد يده للانسانية لعلها تشفق عليه .. اطرقت منه وجلة وبصوت خافت ومرير قالت له: هيهات ايها الكبرياء أن تستعيد رفيقتك الدائمة تلك التي تهدأ من روعك كنا في امان وهي معك لكن اليوم من سيردع تلك الهواجس عنك وانت قتلت الحب و تركت تلك الذات اللوامة على قيد الحياة.
ثم تعالت اصوات الحواس معاً بين رافض و خائف ..و الكبرياء في اقسى لحظات ضعفه ..صرخوا به جميعا ..كيف لك أن تهزم ذاتك بعد أن ضعفت الحيلة لاسكاتك !وكيف لنا أن نغدق على بعضنا البعض بالعاطفة والحب غادرنا ؟
كانت وقفة جريئة منهم وهو لم يعتد على أن يخاطبه أحدا هكذا امام الملاء.
هنا تيقن بأنه فقدها إلى الابد .. نهض بصعوبة ومستجمع قواه منادياً على العقل والحكمة أن يساندوه فلبوا أوامره بطاعة وتفاني وبدأوا يخيطون جراحه بدقة.. انتهى المشهد .
مات الحب في نزال الكبرياء
و عاد وحيدا .. منعزلا..انطوائيا
عاد مكسورا هذه المرة ..لانه فقد الامل .. سابقا كان يتربص الفرصة لحب يغدق عليه ويحتويه..لكن ذاك الصراع شتت فكره بعد أن ضعف الحب أمام هيمنة الذات وتطلعاتها
فمات الحب غارقا بالدموع ..و أصاب الكبرياء بالذهان بين واقع مرير يرفضه و خيال تائه يبحر به دون رفقة.
حينما تقرر أن تصارع أحدا
صارع بمن هو في قوتك ...
حتى تكون النتيجة انتصارا
وليس هزيمة .
معارك الأحبة .. خاسرة
لا تستنفذ قواك على الهزائم.. بل تطلع إلى النتائج
اذا عزمت على شيء لتغييره ..فليكن نفسك اولا
حتى تدرك أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم