هسه بشنو أعبر و أنا صارلي ربع ساعة أكتب عن عبد الصاحب و انحذف كله؟!!!!!!
خلي أروح كلش ضجت و الله
هسه بشنو أعبر و أنا صارلي ربع ساعة أكتب عن عبد الصاحب و انحذف كله؟!!!!!!
خلي أروح كلش ضجت و الله
سأكتب عنك لاحقا يا عبد الصاحب.. لا أدري هل غيبك الموت أم ما زلت حيا
.
كُنتُ أبحثُ عن الحُب
حتى أدركتُ أنني
ابتسمُ للغُرباء
وألوحُ للأطفال
وأدعو عندما تمُر سيارةُ إسعاف
وأتمنى الخير لكُل من حولي
عندها فهمتُ أنني
أنا الحُب..!
.
عمار بن ياسر.. المتوسطة التي درست فيها في كربلاء، و عبد الصاحب معاون مدير المدرسة، ١٩٨٩ .
إيه يا عبد الصاحب.. هل مت؟ سنكون قد خسرنا إنسانًا عظيمًا فيما لو فعلت !!.
كنتُ قد انتقلت مع أسرتي قبل عام إلى كربلاء.. و ها قد تحولت بعد عام واحد من الطالب المتميز .. الهادئ .. المتفوق.. الأول على صفه في ثانوية علي الشرقي.. إلى الطالب المتمرد الشرس ، الزبون اليومي لعبد الصاحب و (صوندته) التي تهوي على الكف لتشعر بإن عظام كفك تكاد تتكسر ، في شتاء قارس و كجزء من يوميات الطالب المشاكس .. أرسلني أستاذ مادة الكيمياء إلى عبد الصاحب، الذي كنت أراه ناقمًا علي .. قال يومها و هو ينهال على كفّي بالضرب : لو أنا عبد الصاحب لو أنت عمر.. إلا أخليك تصير خوش آدمي، فأجبته بحزم : أنا خوش آدمي أستاذ .. .. لا أدري لماذا تردد صدى هذه الجملة في أعماقه تسمر لحظة ليعود إلى ضربي ب (الصوندة) .. قائلًا : ولك اجيتنا طالب مجتهد شجااااك؟!! كان يصرخ كما يفعل الأب الذي يتأسف على ابنه .. كم كنت رؤفًا يا عبد الصاحب.. كم كنا أطفالًا لا نعرف ماذا يعني أن يكون الرجل أبًا .. مغفلين نعتبرك الأكثر قسوة صاحب القلب المتحجر !!!
أجبتك حينها : (جا من الإنصاف حسين البزاز يرسبني على درجة وحدة؟!!!) .. و رغم أنك تفهم سبب تحولي لهذا الطالب المتمرد لكنك كنت تحاول إصلاحي دون أن تتعرض لموقف أصارحك فيه بهذه الحقيقة .. كنتَ أضعف من أن ينطق أمامك طالب من طلابك بظلامته أمامك و لا تملك له أرجاع حقه .. حسين البزاز أستاذ مادة الإنجليزية كان متحجر المشاعر.. لا يأبه لأحد .. سيكره أي أحد منكم اللغة الإنجليزية لو أنه درسه إياها ... لم يكترث للتحولات النفسية لطالب في الأول المتوسط انتقل لتوه من محافظة إلى أخرى .. لم يكن ليأبه للغربة التي كانت تطوق قلبي و صعوبة الاندماج.. أعدت صفي الأول .. و من عام إلى الذي بعده تحولت ١٨٠ درجة .. نعم حافظت على خلقي و تأدبي .. لكنني كنت كثير المشاكل في المدرسة و خارجها .. يتحول أبسط احتكاك لفظي إلى حلبة مصارعة حقيقية .
و لأنك إنسان حقيقي ترقرق الدمع في عينيك لوهلة و أنت تسمعني أصرح بظلامتي .. لكنك نجحت في إخفاء انكسارك أمامي بالصراخ علي .. توقفت عن الضرب نعم لكن ملامحك كانت غاضبة حازمة لا تظهر التعاطف .. لكنك انكشفت أمامي لأول مرة.. دنوت و قلت لي بحزم (اللي يدور إنصاف بهاي الدنيا يتعب .. صير زلمة .. الزلمة ما يتشكى. ) لقد كان قلبك يتفطر و أنت تقولها لي .. أعلم ذلك جيدااا .. كانت آخر مرة أزور فيها مكتبك مذنبًا .. لقد نجحت يا عبد الصاحب.. و كنت عند كلمتك ... كيف أشرح لك شوقي إليك أيها الأب و الإنسان.. كيف أحظى بفرصة أخرى لأعانقك كتلك التي حظيت بها أواخر التسعينات أمام ضريح العباس بن علي .. حينها كنت بدأت تشيخ .. كان البياض يلف شعر رأسك كله .. قلت لك أنا عمر فعرفتني.. لم تذرف وحدك الدمع حينها ... يا عبد الصاحب هل فعلتها و مت؟!!! يا الله لو فعلت .. هل مت يا عبد الصاحب؟!! إنها لأشد من غربة السنة الأولى في كربلاء .
ستقتلني الكتابة ذات يوم
لأنها تستنزف كل مشاعري
..
ذهبتُ إلى أقصى نقطة ، وعدتُ مثقلة!
..
أشتاق لمجلّة ماجد ، ورسائل البريد !
زكية الذكية
![]()
كيكة بطعم الهواجيس![]()