بطلة الكيوكوشنكاي حنان باسم.. من شغف الهواية إلى منصات التتويج
منذ دخولها رياضة الكاراتيه كيوكوشنكاي عام 2020، تحوّلت حنان باسم إلى اسم ثابت في منصات التتويج المحلية والخارجية، إذ احتفظت بلقب بطلة العراق ست سنوات متتالية، ثم حققت المركز الأول عربياً في الكاتا، ولقب بطولة آسيا في الكومتيه، قبل أن تضيف لقب بطولة العالم بالمركز الأول إلى سجلها.
وقالت حنان باسم، في مقابلة أجرتها وكالة الأنباء العراقية (واع): إن" البداية جاءت من رغبتها في تعلّم الفنون القتالية، فاختارت أكاديمية (آصف) بعد بحثٍ عن المكان الأنسب، وكانت تتوقع أنها تتجه إلى التايكواندو، ثم تبيّن لها لاحقاً أنها أمام مدرسة كاراتيه مختلفة، مؤكدة أنها لم تتوقف كثيراً عند اسم اللعبة بقدر اهتمامها بطبيعة الرياضات القتالية نفسها، إذ كانت تميل منذ الصغر إلى الملاكمة وتتمنى أن تسجل في هذا النوع من الرياضات".
وأضافت باسم أن "بدايتها مع الكيوكوشنكاي جاءت في عام 2020، بالتزامن مع جائحة كورونا، موضحة أن التدريبات الأولى جرت في فضاء مفتوح ضمن حدائق أبو نؤاس".
وأشارت إلى أنها" تتدرب حالياً في أكاديمية عائلة آصف، وهي لاعبة في المنتخب الوطني للكاراتيه كيوكوشنكاي، التابع للاتحاد العراقي، مبينة أن استعداداتها للبطولات تتم بإشراف مدربها كابتن آصف داخل الأكاديمية".
![]()
الصمود الذهني مفتاح الاستمرار
وتتحدث حنان باسم عن برنامجها التدريبي في فترات الإعداد، قائلة: إن" التدريب يكون يومياً في الغالب، مع يوم راحة واحد أحياناً، موضحة أن البرنامج الأسبوعي يتضمن 12 حصة موزعة بين ثلاثة محاور. وتبين أن ثلاث حصص تخصص للإعداد البدني، وثلاث حصص للتكنيك الخاص بالكيوكوشنكاي، إلى جانب ثلاث حصص للانطلاقية لمسافة 400 متر تُقام صباحاً عند السادسة فجراً، وثلاث حصص للكاتا أو لتدريبات الكيوكوشنكاي بحسب خطة الأسبوع".
وأضافت أن "مدة الحصة الواحدة تتراوح بين ساعة ونصف الساعة وساعتين، مشيرة إلى أن توزيع الحصص شهرياً يرتبط بقرب البطولة من عدمه. وتوضح أنه عندما تكون البطولة قريبة يرتفع عدد الحصص إلى 12 أو 15 حصة أسبوعياً ضمن معسكر يمتد ليومين أو ثلاثة، ويتضمن في اليوم الواحد ثلاث أو أربع حصص من الصباح حتى المساء. أما في فترة ما بعد البطولة وخلال الموسم الهادئ فتعود التدريبات إلى ثلاث مرات أسبوعياً.
وتؤكد باسم، أن" الأصعب في مسيرتها لم يكن الجانب البدني وحده، إنما القدرة على الصمود الذهني والالتزام طويل الأمد، مبينة أن هذا النوع من الرياضات يحتاج إلى تحمّل عقلي وانضباط يومي يتجاوز الحماس المؤقت".
وبينت أن" الدور الحاسم في وصولها إلى ما حققته كان لمدربها كابتن آصف، مشيرة إلى أن النصيحة التي غيّرت مستواها تمثلت في تحدي الظروف والالتزام بالتدريب مهما كانت الضغوط، مع تثبيت هدف واحد في ذهنها وتجنب الانشغال بما يشتت التركيز".
وتستعرض حنان جانباً من سجلها الرياضي قائلة: إنها" تُوّجت بطلةً للعراق ست سنوات متتالية بالمركز الأول ضمن فئتي وزن تحت 55 كغم وتحت 60 كغم، كما حققت ذهب العرب في الكاتا والكوميتيه، وذهبية آسيا في الكاتا والكوميتيه أيضاً، إلى جانب لقب بطولة العالم بالمركز الأول لوزن تحت 60 كغم، والمركز الثالث في الكاتا".
![]()
لاعبات أكثر وحضور أوسع
وتابعت حنان، أنها " استطاعت الموازنة بين الدراسة والتدريب عبر تنظيم وقتها بين الحصص الرياضية والمذاكرة، مؤكدة أن التزامها الرياضي لم ينعكس سلباً على تحصيلها الدراسي، كما أن متطلبات الدراسة لم تُضعف استمراريتها في التدريب. وترى أن رياضات الدفاع عن النفس مهمة لكل فتاة، في ظل ظروف اجتماعية قد تفرض عليها معرفة كيفية حماية نفسها، لافتة الى أن الدفاع عن النفس كالسلاح الذي يجب أن تتسلح به الفتاة، لأنه ليس دائماً يوجد من يدافع عنها، مبينة أن دخولها هذه الرياضة كان بدافع تعلّم الدفاع عن النفس إلى جانب شغفها بالرياضة منذ الصغر. وتضيف أنها بدأت بالسباحة أولاً، ثم اتجهت لاحقاً إلى الكاراتيه لما تجمعه من جانبين أساسيين هما مهارات الدفاع عن النفس والفنون القتالية".
![]()
وتطمح حنان إلى الاستمرار في مسيرتها ورفع اسم العراق في المحافل الدولية، مشيرة إلى أنها " حققت المركز الأول في بطولة أُقيمت في السعودية، بمشاركة تجاوزت 32 دولة، كما تتحدث عن تفوقها على لاعبات من كازاخستان وبلغاريا وبولندا. وتوضح أنها خرجت من منافسات أخرى بميدالية ذهبية وأخرى برونزية بعد نزالات مع لاعبات من اليابان وإسبانيا وروسيا وباكستان".
وتؤكد أن مستقبل الكيوكوشنكاي للنساء في العراق واعد جداً، وأعدادها في تزايد من الفتيات اللواتي يتجهن إلى هذه الرياضة، مع اتساع حضورها محلياً، في وقت تشير فيه إلى محدودية الدعم الحكومي، إذ تُنظم بطولات كثيرة على نفقة اللاعبين أنفسهم".
![]()







رد مع اقتباس