جبل إفرست
نتيجة ارتطام شبه القارة الهندية بالقارة الآسيوية قبل ملايين السنين تشكلت السلسلة الجبلية المشهورة باسم سلسلة جبال
الهملايا وأدى الارتطام القوى لظهور أعلى قمة على وجه الأرض المعروفة حاليا بقمة إفرست يرى الباحثون أن السلسة تكونت قبل 60 مليون سنة ولكن تاريخ جبل إفرست يمتد الى ابعد من ذلك حيث يتكون من حجر رملي وحجر جيري وهذه
الصخور تتكون نتيجة طبقات رسوبية تشكلت منذ حوالي 450 مليون سنة .
تقع سلسلة جبال الهملايا على حدود ثلاث دول و هم : التبت ونيبال وشمال الهند وبسبب إرتفاع جبل إفرست الشاهق تغطيه طبقات من الثلوج عدا قممه و حوافه بسبب شدة الرياح التي تهب عليها درجة الحرارة على قمة إفرست هي ست وثلاثون درجة تحت الصفر في الشتاء وتسع عشر درجة تحت الصفر وبالرغم من عدم ملائمة الظروف الجوية والمناخية لأي شكل من أشكال الحياة أكتشف المتسلقين وجود أعداد قليلة من الطيور وبعض الجنادب التي لم تسمى بعد وكثير من العناكب القافزة المعروفة بعناكب الهيملايا والتي تكون مختبئة عادةً في الزوايا والشقوق على سفح جبل إفرست وتتغذى على الحشرات الصغيرة التي تحملها الرياح وتعتبر من المخلوقات الأرضية القليلة التي تعيش على علو 6700 متر .
يعتبر قمة إفرست أعلى جبل على سطح الأرض حيث يبلغ إرتفاعه 8848 متراً وبالرغم من ذلك يأتي جبل ماوناكيا وهو بركان نشط يوجد بجزر الهاواي يحمل الرقم القياسي كأطول جبل في العالم قد لا يصل إرتفاع ماوناكيا إلى 4205 متر على مستوى سطح البحر ، ولكنه يمتد إلى 6000 متر تحت سطح الماء فإذا قمنا بقياس جبل ماوناكيا بداية من قاعدته تحت سطح الماء إلى قمته فيبلغ إرتفاعه الكلي 10200 متر تقريباً ، مما يجعله أكثر إرتفاعا من إفرست بما يقرب الميل .
أشتهر جبل إفرست بأسماء مختلفة قبل وقتنا الحالي ، فقد سمي بالجبل الهندي والذروة الخامس عشر ويسميه الشعب النيبالي ب"ساجارماثا" و يعني الجبهة في السماء ولايزال مواطني التبت يسمونه باسمه القديم "تشومولانغما" ويعني بلغة التبت آلهة أم الجبال، عندما فشل البريطاني "أندرو وو" في إيجاد أسم مشترك للجبل سماه تيمنا بالباحث "جورج إفرست" عام 1865م الذي وصفه بأعلى جبل في العالم و أعلى قمة في قارة آسيا و الاول في ترتيب قمم الجبال السبعة .
قد شهدت عشرينيات القرن العشرين إقبالا من المتسلقين من جميع أنحاء العالم الذين رغبوا في الوصول للقمة الأعلى ولم تنجح عدة محاولات بسبب وعورة الجبل وبمجرد أن سمحت دولة نيبال بالصعود إلى قمة الجبل من جهتها الشرقية التي تعد أقل خطورة فقد قام المتسلقان "أدموند هيلاري" و "وتنزينج نورجاي" بتسلق الجبل و نجحوا في الوصول للقمة وذلك في عام 1953م تلاهما المجموعة الثانية المكونة من "أرنست شميد" و "يورغ مارميت" اللذان وصلا إلى قمة إفرست بواسطة حبل تسلق خاص ، ثم توالت سلسلة من النجاحات و محاولات صعود عديدة ولكن العام الوحيد الذي خلا من المحاولات هو 1974م , وشهد عام 1996 سلسة من الحوادث المميتة بلغت مائتي ضحية ، فأخطر منطقة يصل اليها المتسلقين هي جزء من الجبل يسمى "كومبر أيس فول" .
أكبر متسلق نجح في الوصول إلى القمة هو الياباني "يوشيرو ميورا" البالغ من العمر ثمانين عاماً ، أما أصغر المتسلقين فيبلغ من العمر ثلاثة عشرة عاماً وهو الأمريكي "جوردان روميو" ،وأحتل النيبالي "آبا شيربا" المرتبة الأولى في عدد المحاولات الناجحة البالغ عددها 21 محاولة ، وللعرب حظ وافر من هذا الأمر فقد تمكن المصري "عمر سمرة" من تسلق قمة أفرست ليصبح بذك أول مصرى وعربى يتسلق قمة هذا الجبل ، ونجحت المغامرة الفلسطينية "سوزان الهوبي" في الوصول للقمة عام 2014م وتصبح بذلك أول امرأة عربية تتسلق إفرست .
![]()









.jpg)
رد مع اقتباس