النتائج 1 إلى 5 من 5
الموضوع:

ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح

الزوار من محركات البحث: 9 المشاهدات : 106 الردود: 4
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2020
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 46,412 المواضيع: 13,278
    التقييم: 33132
    مزاجي: متفائل دائماً
    المهنة: موظف حكومي
    أكلتي المفضلة: البرياني
    موبايلي: غالاكسي
    آخر نشاط: منذ 2 ساعات

    Rose ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح


    سارة وجدت في الرسم طريقة لتخفيف الضغوط النفسية التي عاشتها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة (الألمانية)
    وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة، تحاول الطفلة الفلسطينية سارة سعدة، البالغة من العمر 15 عاما، أن تجد مساحة صغيرة لوضع لوح الرسم الخاص بها داخل خيمة تأوي أسرتها بعد النزوح.
    لا تحمل سارة ألعابا أو دفاتر مدرسية كما اعتادت سابقا، لكنها تمسك بالألوان لتجعل منها وسيلة للتعبير عما شهدته خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
    تكشف سارة، التي نزحت مع أسرتها من بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع، أنها وجدت في الرسم طريقة للتخفيف من الضغوط النفسية التي عاشتها خلال الحرب، وكذلك وسيلة لتوثيق مشاهد الدمار والنزوح.

    بدأت أطور نفسي في الرسم لأخرج ما بداخلي من خوف وألم

    وتضيف بينما كانت ترسم بريشتها منزلا مبني من الخشب يطل على البحر "منذ بداية الحرب لم تكن هناك مدارس، وشعرت بأن عليّ أن أقضي وقتي في شيء أحبه. بدأت أطور نفسي في الرسم لأخرج ما بداخلي من خوف وألم".

    صوت يصل للعالم

    تنقلت أسرتها بين عدة مناطق داخل القطاع بسبب القتال وتضرر المنازل، قبل أن تستقر في خيمة مؤقتة.
    وهناك خصصت الفتاة زاوية صغيرة لممارسة هوايتها.
    وتتابع "كنت أدرس وحدي داخل الخيمة وأرسم في الوقت نفسه. اللوحات أصبحت طريقتي في الاستمرار، وأحاول من خلالها إيصال صوت أبناء شعبي إلى العالم".
    الرسم تحول بالنسبة لها من هواية إلى "رسالة" لنقل ما يعيشه الأطفال والعائلات في غزة
    تعكس رسومات سارة، صور البيوت المهدمة والطرق المقطوعة والنازحين، إلى جانب مشاهد من الحياة اليومية المرتبطة بالحصول على المياه والغذاء في ظل ظروف إنسانية صعبة.
    وترى أن الرسم تحول بالنسبة لها من هواية إلى "رسالة" تهدف إلى نقل ما يعيشه الأطفال والعائلات في غزة.
    رسمت سارة عددًا من الشخصيات والمواقف التي تركت أثرًا نفسيًا لديها، بينها لوحة للمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي.
    وتقول "رسمتها لأنها تحدثت عن المعاناة التي نعيشها في قطاع غزة ودافعت عن القضية الفلسطينية رغم الضغوط التي تعرضت لها"، مضيفة أن هذا الأمر منحها دافعًا للاستمرار في الرسم.



    لوحة لمقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي (الألمانية)

    كما أنجزت لوحة أخرى أطلقت عليها اسم "الوحدة"، عبّرت فيها عن إحساسها بالحرمان من التعليم والابتعاد عن الأصدقاء، بعد توقف الدراسة النظامية لفترات طويلة خلال الحرب.

    واقع الأطفال بغزة

    تسعى سارة من خلال هذه الأعمال إلى التعبير عن واقع الأطفال في غزة وليس عن تجربتها الشخصية فقط.
    ولا تخفي الفتاة تعرضها لمشاهد مؤلمة خلال النزوح. وتروي أنها شاهدت طفلاً أصيب بحروق أثناء تلقيه الطعام الساخن في إحدى نقاط الإغاثة، وأنها قامت لاحقًا برسم هذا المشهد.
    وتستذكر "أكثر مشهد أثر فيّ كان لطفل ينتظر الطعام لكنه أصيب بحروق بعد سقوط الطعام الساخن عليه. رسمت هذا المشهد لأخبر العالم بما نعيشه".
    رغم الإعلان عن وقف الحرب، ما زالت آثارها موجودة في تفاصيل حياتنا
    تؤكد سارة أن توقف عمليات الإبادة لا يعني اختفاء آثار الحرب بالنسبة للأطفال في القطاع، حيث لا تزال تبعاتها حاضرة في الحياة اليومية من فقدان المنازل وتضرر المدارس وتراجع الخدمات الأساسية.
    وتقول "رغم الإعلان عن وقف الحرب، ما زالت آثارها موجودة في تفاصيل حياتنا".



    الفنون التعبيرية، ومن بينها الرسم، قد تسهم في مساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم (الألمانية)

    ويشير مختصون اجتماعيون محليون إلى أن الأطفال يمثلون إحدى الفئات الأكثر تأثرًا بالأحداث في قطاع غزة، بسبب النزوح وتوقف العملية التعليمية والضغوط النفسية الناتجة عن فقدان الأقارب أو المنازل.
    ويرى هؤلاء أن الفنون التعبيرية، ومن بينها الرسم، قد تسهم في مساعدة بعض الأطفال على التعبير عن مشاعرهم، رغم محدودية الإمكانات ونقص المواد الفنية.
    وتشير والدة سارة إلى أن أسرتها تحاول دعم ابنتها ضمن الإمكانات المتاحة، وتوضح أن الرسم ساعدها على تجاوز حالة صمت وانعزال عاشتها في الأشهر الأولى من الحرب.
    الفنون التعبيرية، ومن بينها الرسم، قد تسهم في مساعدة بعض الأطفال على التعبير عن مشاعرهم
    وأضافت "لاحظنا أنها تشعر براحة أكبر بعد الانتهاء من الرسم، لذلك نحاول توفير ما نستطيع من أدوات بسيطة لها".
    وتشير بيانات منظمات إنسانية عاملة في القطاع إلى أن آلاف الأطفال حُرموا من التعليم النظامي لفترات طويلة بسبب تضرر عدد كبير من المدارس أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.

    ظروف قاسية

    وتؤكد تقارير تلك المنظمات أن العديد من العائلات يعتمد حاليًا على التعليم الذاتي أو المبادرات المجتمعية المحدودة لتعويض هذا النقص.
    وتحاول سارة الحفاظ على ارتباطها بالدراسة من خلال القراءة والمذاكرة داخل الخيمة، إلى جانب ممارسة الرسم.
    كما تقوم أحيانًا بمشاركة صور لوحاتها عبر الهاتف المحمول عندما تتوفر خدمة الاتصال، وتقول إن ردود الفعل التي تلقتها من داخل غزة وخارجها شجعتها على مواصلة العمل الفني.
    ورغم الظروف الصعبة، تقول الفتاة إنها تطمح إلى أن تصبح فنانة تشكيلية في المستقبل وأن تتمكن من عرض لوحاتها في معارض داخلية وخارجية.
    الرسم يساعدني على الاستمرار ويجعلني أشعر بأن صوتي يمكن أن يصل إلى الآخرين
    وتضيف "أحلم بأن تُعرض لوحاتي في معارض دولية لنقل أصوات أطفال غزة، وأن يرى العالم أننا نريد الحياة بسلام".
    وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة، تمثل قصة سارة واحدة من قصص عديدة لأطفال يستخدمون وسائل فنية مختلفة للتعبير عن تجاربهم خلال الحرب وما بعدها.
    وتبرز هذه الحالات الجانب الإنساني للأزمة وتأثيراتها على الأجيال الصغيرة التي عاشت سنوات من عدم الاستقرار.
    وتختم سارة حديثها بالقول إنها ستواصل الرسم لأنها تعتبره وسيلة للتعبير عن مشاعرها وتوثيق ما شهدته. وتقول "لوحاتي تعبّر عما رأيته وعشته. الرسم يساعدني على الاستمرار ويجعلني أشعر بأن صوتي يمكن أن يصل إلى الآخرين".

  2. #2
    من أهل الدار
    عدوالمنافقين
    تاريخ التسجيل: July-2021
    الدولة: جمهورية الانبار
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 6,310 المواضيع: 239
    صوتيات: 5 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 9118
    مزاجي: هامل
    المهنة: متقاعد
    أكلتي المفضلة: سمج
    موبايلي: سامسووووونج
    آخر نشاط: منذ 4 ساعات

  3. #3
    من أهل الدار
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة majeed_k_g مشاهدة المشاركة


    حياك الله
    انرت الموضوع

  4. #4
    مشرفة المقهى الفني
    تاريخ التسجيل: July-2024
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 3,124 المواضيع: 105
    التقييم: 3519
    آخر نشاط: منذ 2 يوم
    الحمد لله انها لقت صدى لاعمالها الفنية , شكرا على الموضوع .

  5. #5
    من أهل الدار
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير الياسمين مشاهدة المشاركة
    الحمد لله انها لقت صدى لاعمالها الفنية , شكرا على الموضوع .


    ممنون منكم جدا
    ربي يحفظكم ويخليكم
    تحياتي وتقديري لكم

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال