سوزان
إضغط على مفتاح Ctrl+S لحفظ الصفحة على حاسوبك أو شاهد هذا الموضوع
التعديل الأخير تم بواسطة الغربيل ; منذ 3 أسابيع الساعة 9:39 am
هو عبود بن الحاج حسين بن سهيل وأمه زهرة آل ناصر
ولقبه الكرخي نسبة إلى جانب الكرخ من مدينة بغداد التي ولد فيها عام 1861 لأب كان يتاجر بالإبل والجلود بين بلدان الشرق الأوسط، وكما جاء في الكتاب، أن الكرخي يتكلم عدة لغات، الألمانية والتركية والفارسية والكردية جراء الأجواء التي عاش فيها والناس الذين اختلط بهم في أسفاره، ولهذا السبب وقع عليه اختيار السلطة العثمانية للقيام بمهمة الترجمة.
إنه شاعر لا تهمه الصورة والخيال بقدر ما يهمه كتابة رأيه الصريح في الأحداث الجارية حوله، فيقول كلمة صريحة لا تخدش أسماع من يعنيهم فحسب، وحتى بعد أن ضاق الخناق عليه بسبب هيمنة السلطة فانه لجأ إلى الألغاز محاكيًا أسلوب ابن المقفع ومن سبقه من الكتاب فصار ينظم شعره على لسان الحيوانات، حيث جاء في صفحة 91 من كتاب سيرته ومسيرته، أن الكرخي كتب:
"أنظر إلى الهر الِدرجَ سيدية ... براسه وإفترس جملة جريدية"، في إشارة إلى أنَ "الهر" أكل الجرذان واعتمر لباس رأس السادة من رجال الدين!.
ما طبع للكرخي أربعة دواوين وأخرى معدة للطبع، تعدّدت موضوعات شعره في هذه الدواوين، فنظم في السياسة والاجتماع والصحافة والنقد والهجاء والمديح والمداعبة والمبادئ والأخلاق والغزل ومواضيع شتى.
في قصيدة بعنوان العراق وطني ونسبي، يقول الكرخي في ختامها:
"أنا أعرف بلاد أجدادي والآباء ... من "زاخو" إلى الفاو وإلى الزوراء
دجلة والفرات أهلي إلى الفيحاء ... عراقي عربي من يعرب وقحطان".
![]()