التوتر الإيراني الأميركي(تعبيرية - آيستوك)
نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأزيم" الأوضاع مع إيران بعد تهدئة قصيرة، إذ تبدو الولايات المتحدة الآن في وضعية عسكرية ودبلوماسية تتحكّم بالتصعيد ضد "النظام الإيراني"، كما أنها تتحكّم بالتهدئة والتوصل إلى حلّ دبلوماسي.
فخلال الأيام القليلة الماضية تعمّد ترامب تكرار رسائل التهديد وتحدّث عن "الأرمادة" الضخمة المتوجهة إلى المنطقة.
كما أن متابعي التحركات العسكرية الأميركية شاهدوا عدداً من السفن الحربية الأميركية يتجّه إلى مناطق في شرق المتوسط أو قريباً من الخليج العربي وبحر العرب.
غواصات وقاذفات أيضاً
فيما أكد مسؤول أميركي تحدّث إلى العربية.نت/الحدث.نت أن "هناك الكثير من القدرات العسكرية الأميركية التي لا يراها الرصد، خصوصاً الغواصات الأميركية التي تحمل قدرات قصف بعيدة المدى، ولا تحتاج للإبحار قريباً من الأراضي الإيرانية"، في إشارة واضحة إلى أن الأميركيين أرسلوا بالفعل غواصات متطورة من ضمن مهمة الحشد العسكري ضد إيران.
لكن الأميركيين لا يريدون الكشف عن كل القدرات الموجودة.
إلا أن مسؤولاً أميركياً أوضح للعربية.نت/الحدث.نت أن "الولايات المتحدة تملك قدرات جوية هائلة، وتستطيع أن ترسل إلى الشرق الأوسط وإيران طائرات قاصفة تنطلق من أراضي الولايات المتحدة وتعود إليها".
كما أضاف أن "استعمال هذه الطائرات جزء مهمّ من الخيارات المتوفّرة لدى ترامب والقيادة العسكرية".
إيران صعبة
علماً أن أميركا تحتاج إلى الكثير من القدرات العسكرية في منطقة القيادة المركزية وشرق المتوسط للقيام بأي عملية وإن كانت محدودة ضد طهران.
وكان مسؤولون أميركيون أشاروا سابقاً إلى أن إيران "لديها قدرات صاروخية لا يستهان بها وتستطيع أن تستعمل الصواريخ البالستية والمسيرات لاستهداف القوات الأميركية وضرب المصالح الأميركية في المنطقة".
كما لفتوا أيضاً إلى أن أي عملية عسكرية أو زيادة توتّر في منطقة الشرق الأوسط يترافق مع حذر شديد من "أذرع إيران"، المجموعات المسلحة والقادرة على القيام بعمليات انتقامية ضد الأميركيين في الشرق الأوسط أو حتى حول العالم.
حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (أرشيفية- رويترز)
ضغط متصاعد
ومع نهاية هذا الأسبوع، أضحى الرئيس الأميركي ممسكاً بعدة خيارات، في مقدمتها الوصول إلى حلول مع طهران عن طريق التفاوض، وقد عرضت تركيا على لسان وزير خارجيتها التوصّل إلى حلول لكل ملف على حدة.
كما هناك مساع إضافية من أطراف عديدة عربية، تقوم على أولوية الملف النووي، ثم ملف الصواريخ البالستية والمسيرات، وبعده التدخّل في شؤون الدول الجارة ورعاية الإرهاب.
لكن أياً كانت الوساطات، فترامب ليس مضطراً للقيام بعمل عسكري في وقت محدود بالأيام والأسابيع المقبلة، ويستطيع أن يعطي نفسه وإيران، فسحة زمنية جيدة للتفاوض فيما تشعر الأخيرة بالتهديد.
كما أن الرئيس الأميركي قادر على اتباع أسلوب الضغط العسكري المتصاعد، الذي يبدأ بفرض حصار بحرّي على الناقلات الإيرانية والسفن التي تهرّب النفط إلى الصين وغيرها، وقد يتأثر الاقتصاد الإيراني بهكذا حصار بسرعة.
التوتر الإيراني الأميركي(تعبيرية- آيستوك)
فوجود قوات بحرية أكبر ستمنع تهريب القطع المخصصة للبرنامج الصاروخي الإيراني من الصين وشرق آسيا، وتضع النظام الإيراني تحت ضغط متزايد، ليس بالضرورة عبر ضربة عسكرية واسعة كما تبدو الأمور في ظاهرها.
مرحلة انتظار
ولعل ما يعزّز دخول واشنطن وطهران في مرحلة انتظار، كلام مسؤول أميركي آخر قال للعربية.نت/الحدث.نت "عليك ألا تربط كل ما تراه في المنطقة بقضية إيران".
كما أضاف "عندما يكون هناك توتر، نرسل المزيد من القدرات أولاً لحماية جنودنا، وثانياً نقوم بتدريبات مع حلفائنا في المنطقة، ولدينا همّ كبير هو مواجهة إرهاب داعش ومنعه من شنّ هجمات".
كذلك أكد عدة مسؤولين أميركيين للعربية.نت/الحدث.نت أن "هناك الكثير من النقاشات ونحن بانتظار قرار الرئيس الأميركي.. وأياً كان القرار سنكون جاهزين".
حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن(أرشيفية- فرانس برس)
وقد حذّر مسؤول أميركي من الوصول إلى نتيجة متسرّعة. وأوضح للعربية.نت/الحدث.نت خلال الساعات الماضية "أن كل الخيارات على الطاولة ونحتاج إلى قرارات".
لكنه شدّد على أن "الولايات المتحدة كان لديها 30 ألف جندي في الشرق الأوسط قبل وصول حاملة الطائرات لينكولن إلى المنطقة، أما الآن فأضافت القيادة المركزية عدداً قليلاً من الجنود لا يتجاوز 5 إلى 10 آلاف جندي" وذكّر بأن القيادة المركزية كانت لديها حاملة طائرات من قبل ولم يتحدّث أحد عن ضرب إيران"!
https://www.alarabiya.net/arab-and-w...AA%D9%85%D9%8A





غواصات ومقاتلات أميركية إلى المنطقة.. وضرب إيران غير حتمي



رد مع اقتباس
