صفحة 1 من 7 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 69
الموضوع:

يا علي..يا قائدي وأميري.. يالساكن بضميري..في قلبي يا علي

الزوار من محركات البحث: 111 المشاهدات : 844 الردود: 68
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    تاريخ التسجيل: September-2013
    الدولة: عنودي
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 10,181 المواضيع: 982
    صوتيات: 41 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 12183
    مزاجي: برتقالي
    المهنة: مدرس
    أكلتي المفضلة: دولمة
    موبايلي: Samsung A55
    آخر نشاط: منذ ساعة واحدة
    الاتصال: إرسال رسالة عبر Yahoo إلى A.O.K
    مقالات المدونة: 2

    يا علي..يا قائدي وأميري.. يالساكن بضميري..في قلبي يا علي


    بين يدي هذا الاسم، يقف الحرفُ متهيّباً، ليس من سطوة التاريخ، بل من جلالِ المعنى الذي سكنَ في جسدِ رجل. لم يكن عليّ بن أبي طالب مجرد محطة في زمن غابر، بل كان "فكرةً" تأبى أن يطويها التراب، و"صرخةً" حق لا تزال تتردد في أروقة الوجدان الإنساني كلما اشتدّ ليل الظلم.
    لا يُكتب عن عليّ كبطلٍ أسطوري خرج من عباءة الملاحم اليونانية، بل كإنسانٍ صاغ من طين الأرض سماءً من القيم. هو ذلك الذي اختصر المسافة بين "الخلافة" و"الخِصف"، وبين "سيف ذي الفقار" و"دمعة اليتيم". حين نكتب عنه، نحن لا نستعيد سيرة شخص، بل نستنطقُ ضميراً كونياً اختار أن يكون "أبو تراب" في عالمٍ يلهث خلف بريق الذهب، فصار هو الذهب الذي لا يصدأ، وصار التراب تحت قدميه تبرًا للسالكين.
    إنّ عظمة علي تكمن في ذلك "التناقض المنسجم" الذي لم يجتمع في غيره؛ فهو الفارس الذي يرتعد الموت من صليله، وهو نفسه العابد الذي يرتعد قلبه من خشية الله كأنه عصفور بلله المطر. في بلاغته، تجد اللغة وقد خُلقت من جديد؛ كلماتٌ ليست كأحجار البناء، بل كدفقات النور في "نهج البلاغة"، حيث يطوّع الحرف ليصير سيفاً تارة، وبلسماً تارة أخرى.
    لم يكن علياً حاكماً بالمعنى التقليدي للسلطة، بل كان "ثورةً في زيّ حاكم". حين قال: "لو تمثل لي الفقر رجلاً لقتلته"، لم يكن يمارس ترفاً لغوياً، بل كان يضع دستوراً للعدالة الاجتماعية يسبق عصره بقرون. هو الذي لم يغره "عسلكم هذا" ولا "ديباجكم"، بل ظلّ يفتش في ليله عن بطنٍ جائعة ليطعمها من قرص خبزه الشعيري، مؤمناً بأنّ كرامة الإنسان هي القبلة التي لا يجوز الانحراف عنها.
    أما في استشهاده، فقد قدم عليّ أعظم دروس الوجود. لم يمت بضربة سيف في محرابه فحسب، بل صعد ليؤكد أن "الفوز" ليس في البقاء المذل، بل في الرحيل الشامخ. صرخته "فزتُ ورب الكعبة" كانت إعلاناً عن انتصار المبدأ على الجسد، وانتصار الأبدية على اللحظة العابرة.
    يظلّ علي بن أبي طالب بوصلةً لكل من ضلّ الطريق في صحراء المادة. هو ليس ملكاً لطائفة أو عرق، بل هو ميراث "الإنسان" في أبهى تجلياته. نحن لا نحتاج أن نبكي علياً بقدر ما نحتاج أن "نستعيره" في أيامنا هذه؛ نحتاج عدله في قضايا الجياع، وشجاعته في قول الحق أمام طواغيت الذات، وزهده في حطام الدنيا الزائل. سيبقى عليّ القمة التي كلما ارتقينا نحوها، اكتشفنا أن الطريق إليه يبدأ من داخلنا، من صدقنا مع أنفسنا، ومن انحيازنا الدائم للحق، مهما كان الثمن مُرّاً.

  2. #2
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    فلسفياً، كان عليّ يرى أنّ "الحب" هو أرقى درجات الوعي. حبه لله لم يكن خوفاً من نار ولا طمعاً في جنة، بل كان حباً "وجودياً" نابعاً من إدراك الجمال المطلق. ومن هذا الحب الكوني، انبثقت عاطفته تجاه الإنسان؛ فصار يرى في كل كائنٍ بشري "نظيراً له في الخلق"، وصارت دمعته التي تسبق صلاته هي البرهان على أن العقل بلا قلب هو مجرد آلة باردة، وأن القلب بلا عقل هو عاطفة تائهة.

  3. #3
    صديق مشارك
    تاريخ التسجيل: April-2025
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 118 المواضيع: 0
    التقييم: 228
    مزاجي: مرتاح
    آخر نشاط: منذ 3 يوم
    وفقــــكم_آللــــه

  4. #4
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ضياء كاظم حسين سويلم مشاهدة المشاركة
    وفقــــكم_آللــــه
    شكرا عزيزي واياكم

  5. #5
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    في محراب الغربة
    كان عليّ يسير في هذا العالم وكأنه "غريبٌ" جاء من مستقبلٍ بعيد ليعلّم الحاضر معنى النبالة.
    وجدانه لم يكن ملكاً لزمانه،
    بل كان نهراً عابراً للعصور.
    في هدوء ليله، كان يناجي النجوم لا كمجراتٍ بعيدة،
    لكن كمرايا تعكس عظمة الخالق.
    هذه "الغربة الوجدانية" هي التي جعلت كلامه يخرج كأنه زفير الروح؛
    كلماتٌ لا تبحث عن تصفيق الجماهير، وانما تبحث عن سكنٍ في القلوب المنكسرة.
    إنه الفيلسوف الذي يدرك أن الحقيقة مُرّة،
    لكنه يصرُّ على تجرعها ليمنح الآخرين حلاوة اليقين.

  6. #6
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    سيمفونية السيف والدمعة
    لم تكن الفروسية عند عليّ مجرد براعة في القتال، بل كانت "أخلاقاً للجمال". في لحظة الذروة، حيث تصطدم السيوف، كان قلبه يفيض بالشفقة حتى على خصمه. هذه هي "فلسفة الرحمة" في أبهى تجلياتها؛ حيث القوة لا تُلغي الرقة. إن دمعته التي كانت تسيل في جوف الليل ليست دمعة عجز، انها فيضاً من "الوعي الكوني" الذي يشعر بألم الوجود كله. لقد حول عليّ الألم الإنساني إلى طاقةٍ للعدل، فصار سيفه يحمي الحق، ودمعته تغسل جراح المظلومين.

  7. #7
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    الولاء كحالةٍ وجودية
    أن تحب علياً،
    يعني أن تختار الوقوف في جهة "الجوهر" ضد "المظهر".
    الوجدان العلوي يدفعك لتسأل:
    ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم وخسر صدقه؟
    هذه هي الفلسفة التي صاغها عليّ بدمه؛ أن العيش ليس مجرد أنفاسٍ تتردد، هو "موقف" يُتخذ.
    عاطفتنا تجاهه ليست مجرد بكاء على ماضٍ رحل، ان هي الا استحضارٌ لقيمٍ لا تموت.
    إنه الحب الذي يرفع الإنسان من طين الأرض إلى رحابة المعنى،
    الحب الذي يجعلك ترى في خدمة الفقير صلاةً، وفي قول الحق قرباناً.

  8. #8
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    البلاغة كنبضٍ للقلب
    حين يتحدث عليّ،
    يصمتُ المنطقُ ليبدأ "الإلهام".
    بلاغته لم تكُ زخرفاً لغوياً، انها "هندسة للروح".
    كل حرفٍ في "نهجه" هو نبضة قلبٍ تحولت إلى فكرة.
    إنه يصور الدنيا كـ "حلم عابر" ليوقظ فينا الوجدان النائم.
    الفلسفة هنا تبسط الأمور لتقول لنا: "الإنسان هو الأثر".
    وهذا الأثر لا يُكتب بالمداد،
    انما يُطبع في وجدان البشرية من خلال الرحمة والعدل والارتقاء بالنفس فوق صغائر الأنانية.

  9. #9
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    كيمياء الوجع النبيل
    في وجدان عليّ، لم يكن الألم عدواً، بل كان مختبراً لتنقية النفس.
    كان يحملُ أوجاع الناس كأنها وشومٌ على جلده؛ فإذا جاع يتيمٌ في أقاصي الأرض، شعر عليّ بقرص الجوع في أمعائه قبل أن يصل إليه الخبر.
    هذه هي "فلسفة الحلول الوجدانية"، حيث يتلاشى "الأنا" ليصبح الحاكم هو الرعية، ويصبح القوي هو المحامي عن الضعف.
    إن عاطفة عليّ كانت "بوصلةً أخلاقية"؛ لم تعرف الحياد يوماً بين الحق والباطل، لأن الحياد في معركة الوجدان هو موتٌ مُقنّع.

  10. #10
    من اهل الدار
    عراقي والهوى خامنا
    العشق فوق حدود المادة
    العلاقة بعليّ هي ارتقاءٌ من "حب الشخص" إلى "عشق القيمة".
    في هذا الفضاء الوجداني، يتحول عليّ إلى "مرآةٍ" نرى فيها أجمل ما في أنفسنا وأقبح ما فيها أيضاً.
    فلسفته العاطفية تقول: إن القلب الذي لا يلين للجمال، ولا يغضب للقبح، هو قلبٌ خارج سياق الوجود.
    لذا، يظل عليّ هو "المعلم الأول" في مدرسة العشق الإلهي الذي يتجسد خدمةً للبشر؛ فكلُّ يدٍ تمتدُ لتساعد هي قبسٌ من نوره، وكلُّ عينٍ تدمعُ إنصافاً هي نبضةٌ من قلبه الكبير.

صفحة 1 من 7 123 ... الأخيرةالأخيرة
تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال