النتائج 1 إلى 5 من 5
الموضوع:

لوحاته تجوب أوروبا.. لماذا لجأ فنان من غزة للرسم على الكراتين؟

الزوار من محركات البحث: 3 المشاهدات : 90 الردود: 4
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2020
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 46,781 المواضيع: 13,431
    التقييم: 33245
    مزاجي: متفائل دائماً
    المهنة: موظف حكومي
    أكلتي المفضلة: البرياني
    موبايلي: غالاكسي
    آخر نشاط: منذ ساعة واحدة

    Rose لوحاته تجوب أوروبا.. لماذا لجأ فنان من غزة للرسم على الكراتين؟



    في قطاع يعتصره الحصار وتنهشه الحرب، وحيث تُغتال الألوان وتُغلق منافذ الإبداع، وقف ابن مدينة غزة الفنان التشكيلي أحمد مهنا وأمسك بما بقي من "كراتين المساعدات الإغاثية" التي كانت رمزا لما يسد الرمق في زمن انقطاع الحياة، وحولها بفرشاته إلى لوحات يضمد بها جراحه وجراح مدينته المكلومة.
    ويقام حاليا في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن معرض فني متنقل للفنان مهنا ينظمه برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والهدف تقديم تجربة فنية تنبض بالألم والإنسانية، وتوثّق حجم المأساة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة.
    وفي تصريحات للجزيرة نت، يقول مهنا إنه استطاع أن يربط بين المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة وكراتين المساعدات ليضفي على أعماله بعدا فلسفيا وفنيا، ويغلفها بلمسات إنسانية.
    وبتلك الصناديق الورقية التي حملت شعار "ليس للبيع وليس للتبديل"، خاطب مهنا العالم بكل لغاته، وصاغ منها لوحات تشهد على حجم المأساة، وتفيض بأوجاع غزة وتنبض بالإنسانية والأمل الخافت، حتى غدت هذه الأعمال نافذة مفتوحة من قلب الحصار إلى فضاء أوروبا الرحب، تتجوّل بين عواصمها لتروي وجع الإنسان الفلسطيني، وتُرجع صدى الكرامة من بين الركام.


    الرسم على الكراتين
    ورغم أن الفنان التشكيلي ما زال يعيش وسط المعاناة في غزة حتى اليوم، فإن أعماله تخطت أسوار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عامين، ووصلت إلى عدة عواصم أوروبية لتروي حكاية الصمود والكرامة، وتعكس صورة حيّة عن معاناة الفلسطينيين التي تتجاوز حدود المكان.
    ويقول أحمد مهنا "الفكرة لم تأتِ من فراغ، بل دفعني إليها شُح المواد الخام وغياب أدوات الرسم التقليدية التي اعتدنا أن نعبر بها عن مشاعرنا، فأصبح الكرتون ملجئي الوحيد في ظل الحرب". مشيرا إلى أن هذه الكراتين عندما دخلت البيوت حاملة طعام المساعدات "كانت رمزا للمأساة وحملت معها الألم ورسائل العجز والانتظار أيضا".
    ويلفت الفنان الفلسطيني الانتباه إلى الشعارات التي حملتها كراتين برنامج الأغذية العالمي قائلا "أكثر ما لفت نظري أن الشعار المكتوب على الكراتين هو (ليس للبيع وليس للتبديل) بما لهذه العبارة من رمزية عميقة، كأنها تصف الحالة الفلسطينية كلها؛ فنحن محاصرون لا نملك حتى حرية التبادل أو القرار، ومن ثم قررت أن أحمل هذا الشعار، وأغلف به أعمالي ليصبح الفن رسالة فلسفية وإنسانية تمثلنا جميعا".
    وهكذا استطاع مهنا الجمع بين معاناته اليومية وشغفه بالفن، وحوّل الصناديق الورقية المهملة من شاهد على الجوع إلى شاهد بصري على الصمود، ولم تعد لوحاته مجرد عمل فني بل صارت وثيقة إنسانية تحمل بين خطوطها دموع غزة وأحلامها.
    ويختصر الفنان التشكيلي حكايته بكلمات تعكس تجربة أفراد يزيدون على مليوني فلسطيني يعيشون النزوح داخل النزوح "في زمن الحرب لم يبق للفنان سوى صوت اللوحة والفرشاة التي تسجل تاريخ الألم على كرتون الإغاثة".
    معرض يجوب أوروبا
    وبينما لا يزال أحمد مهنا يعيش حالة الفقد والحصار في غزة، انطلقت لوحاته خارج أسوار الحصار وصارت لها أجنحة في قلب أوروبا. ويقول "شعوري معقد؛ فأنا أعيش بين فخر بأن لوحاتي كسرت الجدران ووصلت إلى شعوب أخرى، وبين ألم لأنني لا أستطيع أن أرافقها". مضيفا بصوت يملؤه الأسى "لوحاتي تعانق الحرية التي أُحرم منها هنا في غزة".
    ورحلة اللوحات "الغريبة" بين العواصم الأوروبية ترويها للجزيرة نت مستشارة الاتصال في برنامج الأغذية العالمي عالية زكي قائلة "هذه اللوحات كانت بالأمس صناديق مساعدات لأهالي غزة حيث سرقت الحرب كل شيء منهم: بيوتهم، وأحلامهم، وعائلاتهم، لكنها لم تستطع أن تسرق عزيمتهم ولا رغبتهم في الحياة".
    وتضيف عالية أن الفنان الغزي أحمد مهنا لم يتوقف عن الرسم رغم كل شيء، واستطاع نقل مشاهد المجاعة والألم على الكراتين، و"اليوم هذه اللوحات واقفة في قلب أوروبا أمام الناس، ليشعروا بأنهم أقرب لما يحدث في غزة".
    وتوضح مستشارة الاتصال في برنامج الأغذية العالمي أن فكرة إقامة معرض لهذه اللوحات الكرتونية بدأت "في بروكسل، ومنها إلى السويد، ونحن الآن في كوبنهاغن، وسنواصل إلى ألمانيا وهولندا وفرنسا".
    وعن تأثير هذه اللوحات الفنية في مرتادي المعارض بأوروبا، تقول عالية إن "الزوار يتأثرون كثيرا، ويقف بعضهم أمام اللوحات ساعات. حيث إن الكثيرين كانوا يتابعون أخبار غزة من بعيد، لكنهم في المعرض شعروا بأن غزة أقرب إليهم". مشددة على أن "الفن الذي صنعه أحمد يتجاوز الحدود واللغات، ويحمل وجع غزة في كل ركن من أركان أوروبا".
    ويصاحب عرض اللوحات في أوروبا مقطع فيديو لأحمد مهنا وهو يمارس ما يبدع فيه من فنون، فهو لا يكتفي بالجمع بين اللوحات والكلمات، بل جمع بين الفن والصناديق التي كانت تحمل غذاء ووجعا، وأبدع أعمالا تربيط بين ما هو فني وإنساني على نحو نادر.
    فهو يروي قصة شعب لم يمنعه الجوع ولا الحرب من التعبير عن ذاته، وجعل من فنّه سفيرا يحمل الوجع والكرامة إلى دول لم تعرف غزة إلا من نشرات الأخبار. الفن هنا ليس مجرد لوحة، بل طوق نجاة يصرخ في وجه العالم أن "غزة ما زالت تبني من رمادها سُلما نحو الغد".
    ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعيش قطاع غزة تحت حصار خانق فرضته إسرائيل عقب عدوان عسكري مستمر منذ عامين، مما خلف مئات آلاف الشهداء والمصابين، فضلا عن دمار واسع وموجات نزوح وأزمات إنسانية غير مسبوقة.

  2. #2
    صديق نشيط
    مطورة برمجيات
    تاريخ التسجيل: February-2026
    الدولة: دمشق
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 322 المواضيع: 33
    التقييم: 378
    مزاجي: الحمدلله
    المهنة: مهتمة بالذكاء الاصطناعي
    أكلتي المفضلة: كبة باللبن
    آخر نشاط: منذ دقيقة واحدة
    مبدعين أهالي غزة الله ينصرهم

  3. #3
    من أهل الدار
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لينا عمر مشاهدة المشاركة
    مبدعين أهالي غزة الله ينصرهم

    شكرا جزيلا
    تحياتي وتقديري

  4. #4
    مشرفة المقهى الفني
    تاريخ التسجيل: July-2024
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 3,148 المواضيع: 105
    التقييم: 3536
    آخر نشاط: منذ يوم مضى
    الرسم على الكراتين فكرة رائعة فعلا ،شكرا جزيلا على الموضوع

  5. #5
    من أهل الدار
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير الياسمين مشاهدة المشاركة
    الرسم على الكراتين فكرة رائعة فعلا ،شكرا جزيلا على الموضوع

    لا شكر على واجب
    تحياتي وتقديري

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال