كلام واقعي وفيه فهم عميق..احسنتتخيل معي يا رعاك الله أن هذا العالم المُتحضِّر الذي استطاع ان يدس في عقولنا مصطلحات الحرية والعدالة والديمقراطية ، حتى بات الاغلب من شعوب منطقتنا تمارس طقوس تقديس أعمى لهذا الغرب الذي امتهن شتى اساليب الشعوذة وحيل الخداع البصري ضدنا ، حتى غدت أمتُنا الإسلامية مفتونةً به، مصدِّقةً إنسانيته المزعومة ،غربٌ جاء كما زعم ليرفع عن كاهلها الجوعَ والاضطهاد ، حتى كانت من فرط هيامها به تصفق له وهو يسرق خيراتها ويسحق كرامتها امام انظار كل الامم وتناصره وتؤازره وهو يقتل اطفالها ونسائها في غزة واليمن و لبنان تحت يافطة الحرية و تحتفل معه في اغتيال قادتها تحت عناوين محاربة الآيدلوجيات المتخلّفة و الراديكالية . ومن فرط غفلة هذه الأمة، أنه لم يتورّع عن استخدام رعاعها، ودعم خوارجها المتطرّفين، في تشويه رسالة الله المحمدية بهؤلاء التكفيريين ،
متخذا منهم معاول هدم و خناجر غدر في خاصرة كل بلد وكل فئة الهمها الله بصيرة كاشفة لكل نواياه الشريرة بحق هذه الامة .
هي ارادة الله التي عرَّت هذا العالم القذر المتخم بالرذيلة ، وكشفت زيفه وسقوطه الأخلاقي، لينجو من بين براثن هذا الغول المتلذذ بسحق جماجم الأطفال ،من مازال في مكامن نفسه بصيص بصيرة وفي عين وعيه بصر ليعود الى قانون العدل الالهي الذي انفذه الى مشارق الارض ومغاربها من خلال رسالة محمد .
كلما يتكشف عهر الغرب وسفالته وسقوطه عن عرش الاخلاق الذي اعتلاه طويلا بالكذب والخداع ،. أتأمّل وجوه أولئك الشهداء الذين سقطوا في مواجهة آلة طغيانه وجبروته، فأشعر أن دماءهم لم تذهب سدى؛ فقد كانوا على حق حين آمنوا بقضاياهم، وحين صمدوا، وحين استُشهدوا .
فسلام على أبناء عديمات العيوب، سلامٌ على سليماني والمهندس ونصر الله والسنوار وهنيّة وأبي عبيدة، سلام على كل طفل في غزة يرث الزناد من الجوع والحصار والأَنفاق، لأجل أن يثأر للطفولة من هذا العالم الأوسخ، ولو بعد حين.






رد مع اقتباس














