أكسيوس: ترامب يسعى لاتفاق نووي إيراني.. وهذا قد يكون موقف خامنئي



ذكر موقع أكسيوس الأمريكي، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لإبرام اتفاق نووي مع إيران، وذلك للمرة الثالثة منذ العودة إلى المنصب.
وفي حين يقول المسئولون الأمريكيون، إن هذه الجهود المتجددة صادقة، ابتعد ترامب سابقًا عن المسار الدبلوماسي واتجه إلى الحرب.
وبحسب "أكسيوس"، يتجه ترامب إلى المحادثات المقرر انعقادها، يوم الجمعة، ومعه نفوذ هائل: تعزيزات عسكرية ضخمة في الخليج، والتي تمثل تهديدا عسكريا موثوقا، ونظاما إيرانيًا ضعيفًا وأكثر عزلة جراء الاحتجاجات الضخمة التي شهدتها البلاد.
لكن في الوقت نفسه، يتشكك المسئولون الأمريكيون في استعداد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لقبول الشروط التي حددها ترامب لأي اتفاق محتمل.
وكانت الجولة السابقة من المحادثات النووية قد انتهت بشن حرب، حيث وافق ترامب ضمنيًا على الهجمات الإسرائيلية، ثم شن ضربة مباشرة على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو.
وجاءت المحاولة التالية الخريف الماضي، عندما حاولت الولايات المتحدة استغلال الرغبة الإيرانية لتجنب عودة عقوبات آلية الزناد؛ لإقناع النظام بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب.
ووصل هذا الأمر أيضًا إلى طريق مسدود، حيث تسببت "خديعة" ترامب في يونيو في حالة انعدام ثقة لدى طهران.
ويصر المسئولون الأمريكيون على أن قرار ترامب بإرسال مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ليست غطاء لهجوم مفاجئ آخر.
لكن الولايات المتحدة نقلت ترسانة عسكرية ضخمة إلى المنطقة في حال قرر ترامب اللجوء إلى العمل العسكري، كما كان ترامب على أعتاب شن ضربات عسكرية قبل ثلاثة أسابيع، رداً على مقتل آلاف المتظاهرين، لكنه أحجم عن ذلك في اللحظة الأخيرة.
وبينما كان أسطول ترامب البحري الضخم يتخذ مواقعه، تم قمع الاحتجاجات، وفقدت تلك التحركات زخمها.
وكانت هناك شكوك لدى الجناح الغربي في احتمال أن تؤدي الضربات الأمريكي إلى تغيير سياسي حاسم، بحسب "أكسيوس"، مشيرا إلى أنه كان هناك مخاوف حيال التهديدات الإيرانية برد انتقامي واسع النطاق في جميع أنحاء المنطقة.
وفي الوقت ذاته، بذلت مصر وتركيا وقطر ودول أخرى جهودا دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع، وهو ما أسفر في نهاية المطاف عن ترتيب الاجتماع المقرر عقده يوم الجمعة في إسطنبول.
وكانت إسرائيل قد عارضت الضربات محدودة النطاق التي كان ترامب يدرسها قبل ثلاثة أسابيع، لشعورها بأنها ستكون مجرد ضربات رمزية ولا تستحق المخاطرة برد انتقامي واسع النطاق.
لكن هذه الديناميكية تغيرت؛ فقد زار واشنطن في الأيام الأخيرة عدد من قادة المخابرات والجنرالات الإسرائيليين — بمن فيهم رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، الذي أطلع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كاين على خطط إسرائيل الهجومية والدفاعية في حال نشوب حرب مع إيران.
وقال مسئول أمريكي: "من الواضح تماماً أن ذلك الاجتماع لم يسفر عن أي شيء من شأنه أن يغير رأيه (كاين) أو رأي الرئيس (ترامب) بشأن مهاجمة إيران. في الواقع، الإسرائيليون هم من يدفعون باتجاه الضربة، أما الرئيس فليس مقتنعاً بهذا المسار بعد".
وقال ثلاثة من مستشاري ترامب لموقع "أكسيوس" إنهم يعتقدون أن اللجوء إلى الخيار العسكري الآن لن يكون المسار الصحيح. وأوضح أحدهم أن هذه الشكوك تسود لدى الكثيرين في الدائرة المقربة من ترامب.
وأضاف مستشار آخر أن توجيه ضربة عسكرية في الوقت الراهن لن يؤدي سوى إلى تقويض جزء كبير من أجندة الرئيس في المنطقة والعالم.