مساجد تكتظ ومنازل تُشرع.. القطيف تحتفي بـ «الناصفة»
عاشت محافظة القطيف، مساء الثلاثاء، أجواءً احتفالية استثنائية بمناسبة ذكرى النصف من شعبان ”مولد الإمام المهدي المنتظر“، حيث تلاحمت الطقوس الدينية مع الموروث الشعبي المعروف بـ ”الناصفة“ أو ”القرقاعون“.
جاء ذلك في مشهد كرنفالي واسع حول الأحياء والشوارع إلى ساحات فرح مفتوحة استقبلت آلاف الزوار والمحتفلين بإرث تاريخي متجدد.
اكتست شوارع ومنازل المحافظة حلة من الزينة والأضواء البهيجة، معلنة انطلاق الفعاليات التي دمجت بين العبادة والاحتفاء الاجتماعي.
شهدت المساجد في عموم المدن والبلدات تدفقاً بشرياً كثيفاً منذ ساعات المساء الأولى، للمشاركة في البرامج العبادية وقراءة المولد الشريف.
تعالت أصوات الأطفال في الأزقة والأحياء القديمة والحديثة وهم يرددون الأهازيج الشعبية المتوارثة، مرتدين الأزياء التراثية التي تعكس هوية المنطقة.
فتحت العائلات أبواب منازلها للضيوف والمارة منذ الرابعة عصراً، في عادة سنوية تعكس كرم الضيافة وعمق الروابط الاجتماعية بين الأهالي.
قدم الأهالي تشكيلات واسعة من الضيافة، شملت الحلويات التقليدية والمشروبات المنعشة، إلى جانب توزيعات مبتكرة أدخلت السرور على نفوس الصغار.
تجاوزت التوزيعات المألوف لتشمل مبالغ نقدية وهدايا عينية قيمة، تنوعت بين الإكسسوارات، والملابس، والأواني المنزلية، والتحف التذكارية.
سجلت الاحتفالات توزيع سلال من الفواكه والخضروات ووجبات غذائية متكاملة أُعدت خصيصاً لهذه المناسبة، في خطوة تعكس وفرة الخير وتنوع العطاء.
رسمت الفعاليات لوحة من البهجة على وجوه المواطنين من مختلف الأعمار، مؤكدة استمرار هذا الإرث الثقافي وانتقاله جيلاً بعد جيل.
عززت المناسبة التلاحم المجتمعي، حيث تبادل الجميع التهاني والتبريكات في أجواء مفعمة بالروحانية والألفة الإنسانية الصادقة.
![]()


































رد مع اقتباس