في غداةِ هذا اليوم ذكَرتُكَ
فشعرتُ بلومٕ عسيرٕ يغزوني
ووخز يهرس داخل الروح
ياترى من قَلاكَ بي ؟
ليصدرَ منك كل هذا الهجر
أما كفاك ؟ ..
لتصبحَ ذكرى نديّة تهشّمني
أما كفاك ؟ ..
لتكون ندبة أنينٕ أزلي
وحقبةِ ألمٕ أمتزج فيه الفرح والكمد
على حدّ سواء في قلبٕ واحد
فأرديتني ضحيّة مسرحك المثير
الذي كنت تلعب فيه دور المتشفّي
والمتباهي أمام العواذل ..
أما كفاك ؟ ..
حين أطحتَ بي قتيلاً لمرتينِ
مرّة بي ومرّة بك
حين تركتني ألوذُ بعزلةِ ناسكٕ
قد حالَ الجفاء بينه وبين الأنام
و كالراوي الذي ألتبست عليه قصته
وظلّ حبيس الفهم من فحوى الحكاية
أم الحيرة بمن الذي أرتكب الخطيئة ؟ ..
هل هي خطيئتي حين أقدمت عليك ؟
أم خطيئة حبّك العظيم لي ..
الذي جعلك تضحّي لترحل عني بأقسى طريقة
لعلّك تزرع شرخاً وكرهاً بيننا لأنفر منك أبداً
كالذي بخدع طفلاً ويضع صبّاراً بملهاتهِ.
أتسائل عن ملهمكَ ؟ ..
الذي جعلكَ تخوض أقسى تجربة لديك
أتسائل عن مديات الشجاعة التي تمتلكها ..
لتبتدع دوراً نادراً على مسرح الحياة
أن تكون خصماً وهمياً وضحية بنفس الوقت..
لأجل ماذا ؟
أهو لأجل الحب ؟
يقال إنّ القتلى تفتخر بالقتل على يد الأبطال
ولذا سأفتخر بقتلكَ إيّاي ..
ولكنك غفلت !..
حين جعلت منك أيقونة حزنٕ برأسي
أترجّى نفسي أن تزرع شوكاً بمكان زهركَ
أترجّى نفسي أن تختلق الذرائع ..
لتجعل منك أبشع وليفاً إليها
أترجاها أن تقلب موازين العدالة ..
لترمي الأخطاء عليك وتطهّر ساحتي
أترجاها أن تبرّر لأفكاري ..
من أن لاتجعلك أضحية حبّ لن يتكرر
أترجاها أن تنزع سربالها الأسود
وتتشح بسربالٕ زائفٕ ..
قد حيكَ من نسيجِ العدم و اللامبالاة
لعلّي أتناسى إجحاف نفسينا
وأبرّر عن إجحاف الآخرين بحقنا .





ذكرى نديّة
رد مع اقتباس