لا تجمع العسل بالخبز.. خطأ شائع يدمر فوائد الأغذية الطبيعية ويزيد الوزن

شدد الباحث في المسرطنات الدكتور فهد الخضيري على قاعدة غذائية جوهرية تربط الضرر الصحي بتعدد مصادر السكريات لا بنوعها، ناصحاً بفرض ”حظر زمني“ يمتد لست ساعات بين الأصناف لضمان الحرق الكامل.
وصحح الدكتور فهد الخضيري، الباحث المتخصص في أمراض المسرطنات، المفاهيم المغلوطة الشائعة حول استهلاك السكريات، مؤكداً أن الخطر الحقيقي على الصحة لا يكمن في نوع السكر بحد ذاته، بل في فخ الإفراط وتعدد المصادر في آن واحد.
وأوضح الخضيري آلية ”المصدر الواحد“ كإستراتيجية وقائية، مشيراً إلى أنه عند تناول ملعقة عسل، أو سبع تمرات، أو حتى قطعة من الكيك، يجب الاكتفاء بهذا المصدر حصراً، وعدم إتباعه بأي سكريات أخرى مضافة.
وحذر الباحث من السلوكيات الغذائية الخاطئة المتمثلة في الجمع بين الحلويات وبين السكر المذاب في الشاي أو السكريات الخفية الموجودة بكثافة في الخبز والمخبوزات والمعجنات، مما يشكل عبئاً مضاعفاً على الجسم.
ونبه إلى خطأ يقع فيه الكثيرون يتمثل في إلقاء اللوم على الأغذية الطبيعية كالعسل أو التمر عند حدوث مشاكل صحية، متجاهلين كميات الحلويات والسكريات المصنعة التي تم استهلاكها طوال اليوم، مما يستوجب مراقبة صارمة لكافة المدخلات.
ووضع الخضيري حلاً عملياً لضمان السلامة يتمثل في الامتناع التام عن إدخال أي نوع آخر من السكريات للجسم لمدة تتراوح بين 4 إلى 6 ساعات بعد تناول الصنف الأول، وهي المدة اللازمة فسيولوجياً للهضم والحرق.
وأكد أن هذه المهلة الزمنية تتيح للجسم فرصة كافية لهضم السكر المستهلك وحرق سعراته الحرارية بشكل كامل، مما يساهم بشكل مباشر في تقليل الآثار الصحية السلبية والمخاطر المحتملة لتراكم السكر في الدم.
واختتم الخضيري توجيهاته ببلورة ثلاث ركائز أساسية للسلامة الغذائية تتمثل في الالتزام بالاعتدال في الكميات، والاكتفاء بنوع واحد فقط من السكريات في المرة الواحدة، ومنح الجهاز الهضمي وقتاً كافياً للتعامل مع المدخلات قبل إضافة المزيد.