ما يجري اليوم في الخليج والبحار المحيطة ليس استعدادًا مريحًا لحرب، بل محاولة يائسة لتقليل الخسائر قبل اشتعالها.
واشنطن تبني شبكة دفاعية معقّدة حول قواعدها، تحشد الرادارات، وتكدّس أنظمة الاعتراض، لأنها تدرك حقيقة واحدة لا تريد الاعتراف بها علنًا: الرد الإيراني قادم ولا يمكن منعه.
حماية إسرائيل، تحصين القواعد، وتأمين حاملات الطائرات… كلها ليست مظاهر ثقة، بل دلائل قلق استراتيجي.
القوة التي تهاجم من موقع تفوّق لا تُحاط بكل هذا الدرع، ولا تؤجل الضربة بانتظار اكتمال مظلة دفاعية فوق نصف الشرق الأوسط.
الضربة إن نُفِّذت لن تكون خاطفة،
والحرب إن اندلعت لن تكون محدودة،
ولهذا تتأخر واشنطن… لا لأنها غير جاهزة، بل لأنها غير واثقة من قدرتها على التحكّم بالنهاية.

التأجيل قرار
والتحصين اعتراف
والخوف هو العنوان الحقيقي للمرحلة