السلام عليكم/
الاحظ في الفترة الأخيرة انقساما حادا في النقاشات السياسية..
فئة تمجد إيران وتقدس رموزها وكأنهم فوق الخطأ،
وفئة أخرى تمجد السعودية وتلعن إيران بكل تفاصيلها..
انا اعلم ان الاختلاف السياسي بحد ذاته أمر طبيعي،لكن المشكلة حين يتحول هذا الاختلاف إلى تقديس أعمى وتخوين متبادل بين فئتين كل منها يرى انه على صواب وإن الاخر''" غبي" "حتما؟!
ارى مثلا أحيانا تمجيدا لخامنئي في أماكن في المنتديات ونقاشات لا علاقة لها بالموضوع لمجرد ازعاج الطرف الاخر
وبالمقابل يتم لعن شخصيات مثل أحمد الجولاني وكأن الطرف المقابل ملائكة منزهون عن أي خطأ...
ولا يختلف المشهد كثيرا عند بعض من يقدسون( محمد بن سلمان)حيث يتعامل معه كرمز لا يسأل ولا ينتقد،
وتبرر له سياساته مهما كانت نتائجها،ويخون أي شخص يطرح تساؤلا أو ملاحظة بشأنه!
المفارقة أن من يرفض تقديس خامنئي، يقدس محمد بن سلمان! وبالعكس
فيتحول كل عضو ينتقد إلى خيانة، والسؤال حول موضوع محدد إلى حقد ومن المفارقات اللافتة أيضا
أن بعض من يهاجمون أحمد الشرع ويصفونه بالإرهاب والإجرام،هم أنفسهم ممن يبررون أو يقدسون أفعال جماعات شاركت في فترات سابقة بأعمال عنف وفوضى،
من قتل وحرق ونهب،ثم يعاد تقديم تلك الأفعال اليوم تحت عناوين بطولية مثل الجهاد أو الانتفاضة..!
هنا لا نتحدث عن تبرئة شخص أو إدانة آخر،
بل عن ازدواجية واضحة في المعايير:فالعنف يصبح جريمة إذا صدر من الخصم،ويتحول إلى بطولة إذا صدر من الطرف الذي ننتمي إليه أو نتعاطف معه....
الغريب أن كل طرف يرى نفسه صاحب الحقيقة المطلقة،
ويصف الآخر بالجهل أو التخاذل أو العمالة ولولا القوانين التي تنص عليها المنتديات لقذفه وشتمه ولعنه!
بينما الحقيقة ان لا أحد معصوم،ولا توجد دولة بلا أخطاء،ولا زعيم فوق النقد...
السؤال هنا:
هل نحن نناقش سياسات ومواقف؟
أم نبحث فقط عن طرف نشجعه ونغفر له كل شيء؟ ونذم الاخر ثم منذ متى صارت السياسة دينا والسياسي مقدس فوق النقد
ارائكم اخوتي لكن بعيدا عن الشتائم والتخوين...






رد مع اقتباس