مراقبة
بنت بني عوام
تاريخ التسجيل: September-2016
الدولة: Qatif ، Al-Awamiya
الجنس: أنثى
المشاركات: 25,510 المواضيع: 9,217
صوتيات:
139
سوالف عراقية:
0
مزاجي: متفائلة
المهنة: القراءة والطيور والنباتات والعملات
أكلتي المفضلة: بحاري دجاج ،، صالونة سمك
موبايلي: Galaxy Note 20. 5G
75 % نسبة الوفيات.. فيروس الخفافيش يهدد البشر بدمار دماغي
75 % نسبة الوفيات.. فيروس الخفافيش يهدد البشر بدمار دماغي

جدد فيروس نيباه المخاوف الدولية عقب تسجيل الهند إصابتين مؤكدتين في يناير 2026، مما استدعى استنفاراً طبياً عالمياً نظراً لخطورة الفيروس الذي تصل نسبة وفياته إلى 75%، وسط غياب تام للقاحات المعتمدة حتى اللحظة.
يصنف خبراء الأوبئة الفيروس كأحد أخطر التهديدات البيولوجية الحيوانية المنشأ، محذرين من أن النجاة منه لا تعني بالضرورة الشفاء التام، إذ يواجه المتعافون خطر الإصابة بمضاعفات عصبية طويلة الأمد قد تصل للعجز.
أكد الدكتور ويليام شافنر، أستاذ الأمراض المعدية، أن الإصابة تمثل حالة طبية حرجة تؤدي غالباً إلى التهاب حاد في الدماغ، مخلفة إعاقات دائمة تلازم المريض مدى الحياة حتى بعد زوال الخطر المباشر.
حددت الدراسات العلمية خفافيش الفاكهة المعروفة بـ ”الثعالب الطائرة“ كمستودع طبيعي للفيروس في آسيا وأستراليا، حيث تحمل العدوى دون أن تظهر عليها أعراض، لتنقلها لاحقاً إلى حيوانات وسيطة كالخنازير والخيول.
تنتقل العدوى للبشر عبر استهلاك فواكه ملوثة بإفرازات الخفافيش أو شرب عصارة النخيل النيئة، كما سُجلت حالات انتقال مباشر بين البشر في البيئات المغلقة وعن طريق سوائل الجسم، مما يضاعف من خطورة الاحتكاك بالمصابين.
طمأنت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي بتصنيف التهديد الحالي كخطر متوسط محلياً ومنخفض عالمياً، مؤكدة عدم رصد أي بؤر تفشٍ للفيروس خارج الحدود الهندية بفضل إجراءات الاحتواء السريعة.
ربط باحثون، منهم الدكتور بريم براكاش، نشاط الفيروس بالموسم الشتوي الممتد من ديسمبر إلى مايو، عازين ذلك إلى إجهاد الخفافيش ونقص غذائها، مما يدفعها لغزو المناطق الزراعية المأهولة بحثاً عن الطعام.
أوضح العلماء أن انخفاض درجات الحرارة يطيل عمر الفيروس في البيئة، بينما يساهم التدمير الممنهج للغابات في تقليص المسافة الفاصلة بين الموائل الطبيعية للخفافيش والتجمعات البشرية، مما يسهل انتقال العدوى.
يستحضر العالم ذكرى مأساوية لتفشي نيباه عام 1998 في ماليزيا، حين تسبب في وفاة أكثر من 100 مربي خنازير، وأجبر السلطات حينها على إعدام ملايين المواشي في محاولة يائسة لوقف الزحف الوبائي.
يرتكز حجر الزاوية في الوقاية على تجنب ملامسة الخفافيش والحيوانات المريضة، والامتناع التام عن تناول الفواكه التي تظهر عليها آثار قضم أو خدش، مع التشديد على غسل اليدين بانتظام كإجراء احترازي أولي.
ألزمت البروتوكولات الطبية الكوادر الصحية بارتداء معدات الوقاية الكاملة عند التعامل مع الحالات المشتبهة، لقطع سلسلة العدوى البشرية المحتملة، رغم كونها أقل شيوعاً مقارنة بالانتقال من الحيوان.
يواجه الطب الحديث تحدياً صعباً أمام نيباه لعدم توفر علاج نوعي، إذ يقتصر التدخل الطبي على الرعاية الداعمة للتنفس وتخفيف تورم الدماغ، في انتظار نتائج التجارب السريرية للقاحات واعدة تطورها جامعة أكسفورد.
استبعدت السلطات الصحية اللجوء إلى إغلاقات شاملة أو حجر صحي واسع، معولة على كفاءة أنظمة الرصد والعزل التي نجحت في احتواء البؤرة الحالية ومنع تحولها إلى جائحة إقليمية.